ألهب تزايد الطلب أسعار السمك في الأسواق بآسفي خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، خاصة سمك السردين الذي وصل لأول مرة بميناء آسفي 20 درهما للكيلوغرام.
وأوضح احد التجار، أن غلاء السماك شمل جميع أنواع السمك حتى السردين، هذه المنتوجات التي كانت تشكل مطلباً أساسيا للوجبات المسفيوية في شهر رمضان الكريم، وبخاصة وجبة الإفطار، بحيث تفضل جل الشرائح الاجتماعية بآسفي، تناول الأسماك والمأكولات البحرية من سردين والباجو والميرلا والموسطيل والصنور والشرن وغيرها من المنتوجات البحرية على مائدة الإفطار في رمضان.
وكان كمال صبري رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية ، قد أوضح أن 90% من السردين المفرغ في الميناء محددة في الثمن و أن المضاربة هي التي ترفع سعر المنتوج في أسواق الاستهلاك حيث يؤدي المواطن الثمن ، كما هو الشأن بالنسبة لميناء آسفي ،مشيرا إلى أن سمك السردين تم تسقيفة كثمن مرجعي في اسفي ثلاث دراهم
و اعتبر صبري الارتفاع الحارق الذي يعرفه ثمن السردين خلال شهر رمضان و الذي يصل الى20 و 30 درهما أمرا غير مقبول من طرف المنتج ، فيما ثمن الإنتاج لا يتعدى 3 دراهم من الميناء، موضحا أن إشكالية تسويق السمك خلال شهر رمضان تشهد شدا و جدبا بين تجار السمك و المنتجين ، مؤكدا حيث أن المزود الأساسي من المنتوجات السمكية للأسواق “هم المنتجون” (البحار و رب المركب)، بعده يأتي دور تاجر السمك الذي ينقل المنتوج إلى سوق الاستهلاك، إلا أن المضاربات في الأسعار و التي يمتهنها المضاربون “الشناقة” من تجار السمك، تفسد على المستهلك نشوة الاستمتاع ب”حوت بلادي ” ، كما تفسد على المنتج فرحته بتغطية مصاريف الانتاج و تحولها الى “شماته” ، وان الرابح الأكبر فيها هو “الشناق”.
ومن جهته، يرسم إبراهيم .ك. صورة درامية عن استهلاك ساكنة مدينة آسفي وإقليمها للسمك والمنتجات البحرية بسبب غلاء الأسعار التي تجعل هذه المنتجات تغيب عن قائمة غذاء السواد الأعظم من المواطنين، و يقول إبراهيم فاعل جمعوي، ” لم نعد باستطاعتنا تناول كثيراً المنتجات البحرية بسبب غلاء أسعارها على الرغم من وفرة الثروة السمكية التي تزخر بها الإقليم التي يصل طول سواحله حولي 150 كيلومتر”، مضيفا أن العديد من العائلات الأسفية باتت لا تجد فوق مائدتها طبقاً من أحد أنواع السمك الذي لم يعد في متناول كثيرين، بخاصة الطبقات ذات الدخل الضعيف، بما فيها الطبقة المتوسطة، حيث يتراوح ثمن السردين أحياناً بين 15 درهم و 20 درهم للكيلو غرام الواحد.
أوضح محمد. ك –أنه في رمضان ترتفع أسعار أنواع الأسماك كافة، لكنها تظل محل طلب المواطن المسفيوي كوجبة مفضلة، مشيراً إلى أن متوسط الاستهلاك للسمك بإقليم آسفي ما زال بعيداً من المرجو منه، وهو ما يتطلب العمل لوضع حد للفوضى والمساهمة ولو تدريجاً في بلوغ معدل استهلاكي مقبول للسمك وذلك بالتصدي للاحتكار والمضاربة بميناء آسفي هما عاملان أساسيان تسببا في ارتفاع أسعار الكيلوغرام الواحد من السمك، وهذه الظاهرة تقتضي التصدي لها من طرف السلطات المسؤولة من أجل إرجاع الأسعار إلى مستواها الواقعي.
و أشارت مريم، إلى إن موجة الغلاء جعلت ربات البيوت غير قادرة على اقتناء حاجياتها اليومية لإعداد مائدة الإفطار، موضحة أن ذلك يعود إلى المضاربة وغياب المراقبة بأسواق السمك، مشيرة إلى أن أغلب المواطنين الذين يزورون السوق السمك يعودون خاويي الوفاض إلى منازلهم، وذلك لعدم قدرتهم على اقتناء كيلوغرام واحد من السمك، الأمر الذي يشكل استثناء غير مسبوق بالمقارنة مع رمضان السنوات الماضية.
وتشهد أسواق السمك بأسفي إقبالا متزايدا خلال هذا الشهر الكريم، فيما ينظر بائعو الأسماك في آسفي إلى شهر رمضان المبارك كفرصة ثمينة لبيع ما تم اصطياده بساحل الإقليم، نظرا للازدياد المتنامي على هذا المنتوج البحري في شهر رمضان الكريم، وحاجة المائدة المسفيوية لوجبة السمك بمختلف أنواعه كأفضل الأطباق التي تعد بالمناسبة، التي تتميز بها مدينة آسفي عن غيرها من مدن المغربية.
عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-أسفي























































































