أضيف في 2 مارس 2019 الساعة 20:03


كيف نطور عرضا للتكوين البحري انسجاما مع توجهات جلالة الملك


حاميد حليم-المغرب الأزرق

في مقال سابق معنون ب "التكوين البحري من التخلف الى الافلاس"،حاولنا فيه تشريح واقع التكوين و ما يعيشه من تخبط ،يقوم أساسا على غياب رؤية استراتيجية ،تتماشى مع استراتيجية اليوتيس، لتكون رافدا له من اجل انجاح الاهداف العامة.

أكيد ان الارقام و الاحصائيات و المؤشرات تقول بنجاح استراتيجية اليوتيس، و التي حققت الاهداف بنسبة 95 سنة قبل موعدها، بفضل مخططات تهيئة المصايد التي تهدف الى الاستدامة و بالتالي ضمان ليس فقط استدامة المخزون السمكي بل أنشطة الصيد و الانشطة المرتبطة بها.

أكيد أن استراتيجية اليوتيس نجحت في تحقيق هدف تثمين المنتوج، الذي بلغت فيه أثمان بعض المنتجات البحرية كالاخطبوط سقف 200 درهما، و السردين 3 دراهم، و تقلص حجم الاسماك السطحية الموجهة الى معامل دقيق السمك، ومعها تحقق هدف التنافسية حيث غزى المنتوج المغربي من المنتوجات البحرية الاسواق الدولية و نخص بالذكر الاخطبوط و السردين, الطحالب.

مع كل هذه النجاحات، التي لم تعد أن تكون "تنظيما" للقطاع و ترتيبا ل" الفوضى" ، لم تستطع عجلة التكوين البحري ان تتحرك بالشكل اللازم و تنتج منظومة متطورة، تساير تطور القطاع و تستبق التطلعات و تكون محركا و دافعا للتغيير و التطوير. 

و كما نقدم تشريحا للوضع قد يبلغ درجة التجريح، فالواجب كذلك أن قديم  مشاريع أفكار نموذجية و قابلة للتحقيق و لا تكلف الكثير بل ستكون كما حدث مع استراتيجية الصيد التي نجحت في تنظيم الفوضى و العبث و ترتيب البيت الداخلي بأقل تكلفة، بنفس الموارد البشرية التي تشتغل في الادارة منذ عقدين في الحد الاقصى ، يمكن بجرة قلم و بارادة نفس الكثائب، تحقيق اقلاع في منطومة التكوين انسجاما مع التوجهات العامة، و استجابة لتطلعات جلالة الملك محمد السادس.

فقطاع الصيد البحري يمكن القول أنه أنها مع مرحلة التنظيم ،لينتقل الى التطوير في أسطول الصيد البحري و في تنويع الصناعات السمكية و تنويع الانتاج من الصيد البحري الى تربية الاحياء المائية.

و بالتالي يجب على مديرية التكوين تطعيم اجهزتها بكوادر خبيرة في المجالات المذكورة لانتاج منظومة تلاءم احتياجات العرض البيداغوجي، ثم تطعيم مؤسسات التكوين بالخبرات و الاطر الكفاءة لتنزيل البرامج و المقررات التي تهم صناعة السفن،الصناعات السمكية، تربية الاحياء المائية.

و بالموازاة يجب التحلي بجرعة زائدة من الجرأة في اطلاق تكاوين قارة و مستقلة في تكوين الاطر، و في البحث و الانقاذ و السلامة البحرية.

فغيات مركز لتكوين الاطر سيبقى الموارد البشرية خارج منظومة التطورفي ما يخص التكوين المستمر، و يحد من كفاءتها ان لم نقل يقبرها، و بالتالي سيبقى الاداء محتشما يشوبه الارتجال و الخبط العشواء في الاجتهاد المفضي الى تحجيم الادارة، الا أن ضرورته تبقى حتمية في تكوين المكونيين أنفسهم،الجدد كما القدامى، و كذلك الشأن بالنسبة للمتلحقين الجدد اذ أن الالتحاق المباشر دون تأهيل او تمكين من المعارف و المسطر الادارية و علوم التواصل يتسبب في هدر زمني و ضعف في الاداء و  في المردودية.

كما أنه و بالنظر الى وضع منظومة البحث و الانقاذ التي تبقى منظومة متخلفة و تقوم على الريع و النفع و الفساد في التسيير و التدبير، يبقى من مسؤولية المسؤولين احداث مؤسسة مستقلة للتكوين في البحث و الانقاذ تؤطر الموارد البشرية و تمكنهم من الادوات المعرفية و التقنية مع اجازتهم في الميدان، عكس ما هو الوضع عليه الآن، حيث أن أطقم الانقاذ بمصالح الانقاذ التابعة لوزارة الصيد البحري يختلط فيها القطاع العام من حيث المسؤولية مع القطاع الخاص الذي يبقى شغله الشاغل هو تدبير الميزانية و البحث عن قنوات الصرف كما هو الحال في العديد من الموانئ كالداخلة مثلا.

ان تطور قطاع الصيد البحري لن يتسديم الا بتكوين بحري متطور ينسجم مع المستجدات و حاجيات السوق،و لن يستقيم الا باحداث آليات جديدة تجعل التخصص أهم عناصرها،و يمكن تلخيصها في:

 1 تنويع الاختصاصات حسب نوعية أسطول الصيد -الصيد بالخيط، صيد السردين، الصيد بالحر، الصيد التقليدي.

 الصناعات السمكية.

 و تربية الأحياء المائية.

 و  صناعة السفن .

 2 احداث مركز التكوين في مهن الانقاذ و الاسعافات الأولية . 

3 إحداث مركز التكوين البيداغوجي للمكونين مهمته تكوين المكونين الجدد و التكوين المستمر للموارد البشرية و كذا تكوين الأطر بالمصالح الخارجية  حسب الاختصاصات  في مجالها الإداري و ضمان انتاج نخب و خبراء في تخصصاتها..

تضمن مؤسسات التكوين تكوينات عميقا يؤهل المستفيدين للانخراط في مهامهم بشكل مباشر و إبداء افضل.

تقدم مؤسسات التكوين تكوينات في الاعلاميات و التدبير الإداري و القوانين و المساطر ما سيوفر على الادارة انتاج ترسانة قانونية  شاملة و موحدة....و انتاج قاعدة من الموارد البشرية موحدة الرؤية و التكوين .






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- عطاع التكوين بين الامس و اليوم

غيور على القطاع

اعتقد ان التكوين ذهب مع الريح مند شنت الوزارة الوصية نظاما بموجبه إدماج الخريجين من المعاهد مباشرة في الوظيفة العمومية و تعيينهم في نفس المؤسسات التكوينية التي كانت يتابعون التكوين فيها في القريب و المثال على دالك معهد ..........
بحيت يعتمدون في إعداد مقررات الحصص التكوينية التي تدرس على  ( الحاج ڭوڭل  ).
علما بان عدة مؤسسات تكوينية أصبت شبه فارغة من مكونين يشهد لهم البحر و البحارة بان لهم تجارب عدة في مختلف أنواع تقنيات الصيد و مراكب الصيد سواء لشعبة الميكانيكي و شعبة الصيد و الملاحة.
كما صبت اهتمامات الإدارة المركزية منكبتة على المندوبيات و نست المؤسسات التكوين علما بان جل موظفيها من هده المؤسسات التكوينية

في 03 مارس 2019 الساعة 07 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

تنويه قبل اضافة اي تعليق :  الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الاختلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع

و قبل ذلك اعلم أن العقول ثلاثة مستويات

عقول كبيرة تناقش الافكار

عقول متوسطة تناقش الاحداث

عقول صغيرة تناقش الاشخاص

صنّف نفسك ، و......اضف تعليقاً

  اضغط هنـا للكتابة بالعربية

لمراسلاتكم اتصلوا بنا على البريد الالكتروني التالي : marocbleunews@gmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



تحية للبحار* بقلم حاميد حليم *

جمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري بين الاداري و الجمعوي

يا وزارة مكلفة بقطاع الصيد البحري لا لعقلية السفينة، فليس الموظف بحري

ما موقع المادة 19 من قانون الوظيفة العمومية في حادث الاعتداء على مندوب الصيد البحري بالمضيق

نحن و القانون

قهوة بطعم الازمة

ابواق بحارة و مستخدمي شركة اومنيوم المغربي للصيد بطانطان،تحجب الشمس بالغربال

خريجو مؤسسات التكوين البحري ........ الضابط و المضبوط.

المغرب الازرق تفتح صفحاتها للاقلام المهتمة بالمجال البحري

قطاع الصيد البحري ،قرن من التخلف