أضيف في 30 مارس 2019 الساعة 12:23


المسؤولية الجماعية في حوادث البحر.


حاميد حليم-المغرب الأزرق

تعتبر مهن البحر من أخطر المهن التي يمارسها الانسان، و تحتل المرتبة الأولى بين باقي المهن، بالنظر الى طبيعتها و الوسط الذي تمارس فيه و الظروف التي تحيط بها، و التي تشكل تهديدا لسلامة رجال البحر في ارواحهم و في الحد الادنى أجسادهم.

فحوادث البحر لا يمكن أن تخرج عن وفاة شخص، أو فقدانه في البحر، او اصابته اصابات بليغة قد تترتب عنها عاهة مستديمة أو اصابات تحدث تنتج عنها جروح و كسور و كدمات...

قبل يومين توفي بحار على اثر حادث شغل على متن سفينة للصيد بأعالي البحار، وهو حادث ليس بالغريب على البحارة اذ القاعدة تقول ان السفينة و اي قطعة بحرية ماهي الا تابوتا عائما، و الاحياء فيه من رجال البحر هم أموات مفترضون الى أن يعودوا الى البحر، و المأثور الشعبي يقول أن البحر الداخل اليه مفقود و العائد منه مولود.

حوادث البحر خلال السنة الاخيرة اشتركت جلها في أن اسباب الوفاة هي أخطاء بشرية و تعود بالاساس الى الاهمال بل الاستهتار بقواعد السلامة.

و الغريب في قطاع الصيد البحري بالمغرب هو انه و في الوقت الذي تفرض فيه وزارة الصيد البحري اجازة رجال البحر بشواهد السلامة بعد تداريب مركزة حول السلامة البحرية و الابقاء على قيد الحياة كمبدئ عام لرجال البحر باختلاف تخصصاتهم و مهامهم، تسجل ذات المصالح ارتفاعا في حوادث البحر بسبب الاخطاء البشرية، ما يعني وجود خلل، و سيكون الخلل واضحا و جليا عندما نجد أن طاقم السفينة و المركب و القارب لا يجسد ما حصله من معارف حول الوقاية و السلامة الجسدية و الصحية أثناء اشتغاله، فلا  هو يستعمل القفازات الواقية، أو الاحذية المثبتة و المانعة للانزلاق، أو يستعمل خوذة، أو واقيات الأذنين حتى بذلة العمل، و سترة الانقاذ، أو يغسل يديه عند تناوله غذاء...

الملاحظ المخزي أن تجد الكثير من الهيئات المهنية في الصيد البحري و التي يتم تمويلها من عرق البحار أنفسهم لا تكلف نفسها عناء تنظيم يوم تحسيسي او دورات في التكوين و التكوين المستمر و تمول مشاريع خاصة في هذا الشأن، و ربما تكون الصناديق السوداء للإغاثة و الانقاذ خير دليل، فلماذا لا يكون دور هذه الصناديق دورا قبليا و وقائيا، و هي تكنز الاقتطاعات التي تبلغ ملايير الدراهم، و تنعش الأبناك، هو تخصيص جزء منها في التحسيس و الوقاية من الكوارث.

ان حق الحياة حق من حقوق الانسان، و حق الحياة يشمل حق العيش الكريم في أمن و سلام، و الامن ليس فقط من جانب "البولسة و العسكرة" كما يعتقد الكثيرون بل هو الامن النفسي و الجسدي، كذلك السلام و هو الطمأنينة و الاستقرار، و ليس تجنب الحروب.

و دور الادارة الوصية اذا اقتصر فقط على التكوين فليس كافيا بل يجب العمل على تكثيف الحملات التحسيسية بجميع الوسائط التواصلية، كذلك هي المنظمات المهنية من غرف و جمعيات و كذلك النقابات، و الى ذلكم الحين نتمنى لرجال البحر الصحة و العافية و السلامة.

 

 






 

تنويه قبل اضافة اي تعليق :  الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الاختلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع

و قبل ذلك اعلم أن العقول ثلاثة مستويات

عقول كبيرة تناقش الافكار

عقول متوسطة تناقش الاحداث

عقول صغيرة تناقش الاشخاص

صنّف نفسك ، و......اضف تعليقاً

  اضغط هنـا للكتابة بالعربية

لمراسلاتكم اتصلوا بنا على البريد الالكتروني التالي : marocbleunews@gmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



تحية للبحار* بقلم حاميد حليم *

جمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري بين الاداري و الجمعوي

يا وزارة مكلفة بقطاع الصيد البحري لا لعقلية السفينة، فليس الموظف بحري

ما موقع المادة 19 من قانون الوظيفة العمومية في حادث الاعتداء على مندوب الصيد البحري بالمضيق

نحن و القانون

قهوة بطعم الازمة

ابواق بحارة و مستخدمي شركة اومنيوم المغربي للصيد بطانطان،تحجب الشمس بالغربال

خريجو مؤسسات التكوين البحري ........ الضابط و المضبوط.

المغرب الازرق تفتح صفحاتها للاقلام المهتمة بالمجال البحري

قطاع الصيد البحري ،قرن من التخلف