رحّب خبراء الأمم المتحدة يوم الخميس بالمصادقة على “الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي في المناطق الواقعة خارج الولاية الوطنية” (BBNJ)، التي اعتُمدت في 19 يونيو 2023. وتُعد هذه المصادقة، التي حظيت بتأييد 69 دولة، تقدماً كبيراً في جهود حفظ التنوع البيولوجي البحري في أعالي البحار والمناطق الواقعة خارج الحدود الوطنية. وقد أشاد المقرر الخاص المعني بالحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق تغير المناخ، بهذه الخطوة واصفين إياها بأنها تاريخية لحماية أعماق البحار وقاعها. وأكد الخبراء على الارتباط الوثيق بين حفظ المحيطات والحق الأساسي في بيئة نظيفة ومستدامة، مشيرين إلى أن اتفاقية BBNJ توفر إطاراً قائماً على حقوق الإنسان لمعالجة الخسارة المتفاقمة للتنوع البيولوجي البحري. وأوضحوا أن الاتفاقية ستُمكّن الدول من الاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي البحري، مع تعزيز البحث العلمي المسؤول وتسهيل توليد ونشر البيانات لتحسين معرفتنا بالمناطق الأقل استكشافاً. كما تتبنى الاتفاقية مبدأ الحيطة وتتطلب إخضاع جميع الأنشطة المخطط لها لتقييم الأثر البيئي لتحديد أي مخاطر محتملة على الحياة البحرية. وتُعد اتفاقية BBNJ ثالث اتفاق تنفيذي بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وستدخل حيز النفاذ بعد 120 يوماً من إيداع وثيقة التصديق الستين، ومن المتوقع أن يبدأ سريانها في يناير 2026. وتمثل هذه الآلية الجديدة لحوكمة المحيطات عنصراً حاسماً في تحقيق الأهداف العالمية مثل الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة وتعهد “30 بحلول 30” المنصوص عليه في معاهدة أعالي البحار، لمواجهة التحديات المترابطة لتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث.
وفي سياق متصل، احتفل المقررون الخاصون بدخول اتفاق منظمة التجارة العالمية بشأن إعانات مصايد الأسماك حيز النفاذ، مشيرين إلى أنه سيساعد في القضاء على الإعانات الضارة التي تساهم في استنزاف الأرصدة السمكية العالمية. ويأتي كل هذا في وقت يشكل فيه التلوث البحري الناتج عن الصيد الجائر وتعدين قاع البحار والتسربات النفطية خطراً على حقوق الإنسان، خاصة حقوق الشعوب الأصلية والمجتمعات الساحلية التي تعتمد سبل عيشها بشكل مباشر على النظم الإيكولوجية البحرية السليمة.























































































