الرباط، المغرب – اختتمت جامعة غرف الصيد البحري بالمغرب دورتها العادية الأولى لعام 2025، حيث أكد المشاركون على ضرورة تخليق الممارسة المهنية كركيزة أساسية لضمان الاستدامة واستقرار الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر.
ترأس الدورة التي والتي انعقدت يوم الخميس بالرباط، العربي مهيدي، رئيس جامعة غرف الصيد البحري بالمغرب،بحضور الاعضاء و اطر قطاع الصيد ، حيث تمت مناقشة العديد من القضايا المحورية، منها:
- مقترحات إعادة هيكلة الصيد التقليدي بالمغرب: سعيًا لتعزيز فعاليته واستدامته.
- تقرير مجلس المنافسة حول سوق توريد سمك السردين: لتحليل آليات السوق وتحدياته.
- مخرجات مؤتمر الأمم المتحدة لحماية المحيطات: استعراض لأهم التوصيات الصادرة عن الدورة الثالثة للمؤتمر المنعقد في نيس الفرنسية بين 9 و13 يونيو 2025.
- مكافحة التلوث البحري وحماية التنوع البيولوجي: التأكيد على أهمية هذه القضايا البيئية.
- الصيد المستدام وحماية الموارد: بحث السبل الكفيلة بضمان استمرارية الثروة السمكية.
- اقتناء مقر جديد للجامعة: خطوة لدعم البنية التحتية المؤسسية.
- برنامج تكوين بحارة الصيد: تعزيز كفاءات العاملين في القطاع.
- المصادقة على محضر الدورة العادية الثانية للجمعية العامة لعام 2024: والتي انعقدت في 7 فبراير 2025 بأكادير.
في كلمته الافتتاحية، سلط العربي مهيدي الضوء على المكانة الاستراتيجية لقطاع الصيد البحري ضمن النسيج الاقتصادي الوطني. واستند في ذلك إلى تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي (إحالة ذاتية رقم 38/2018)، الذي صنف القطاع كدعامة رئيسية للاقتصاد الأزرق، نظرًا لإمكانياته الاستثمارية الواعدة والفرص التشغيلية الهامة التي يوفرها عبر شبكات الإنتاج وسلاسل الإمداد والقيمة، سواء في مجال الصيد نفسه أو في الصناعات المرتبطة به كترميم السفن، تربية الأحياء البحرية، وتثمين المنتجات البحرية.
كما شدد مهيدي على أهمية الرؤية الملكية السامية التي تؤطر جهود التنمية المستدامة، وفق نموذج تنموي جديد يهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ورفع التحديات الوطنية والدولية. وأبرز الانخراط الفاعل للمغرب في المنظومة الدولية لحكامة المحيطات، مسلطًا الضوء على مشاركة المملكة في الدورة الثالثة لمؤتمر الأمم المتحدة حول المحيطات تحت شعار: “تسريع العمل من أجل محيطات مستدامة”.
العربي مهيدي اشار الى وجود تحديات تواجه القطاع، وفي مقدمتها ضرورة الحفاظ على المكتسبات المحققة عبر تبني مقاربة يقظة ومسؤولة في تدبير الثروة السمكية. مبرزا الأثر السلبي للسلوكات غير الرشيدة على سلسلة القيمة وعلى استقرار المناطق الساحلية، مما يستوجب تعبئة كافة المهنيين، والإدارات، والمستثمرين للعمل في إطار من التنسيق والحوار المستمر.
وشدد على أن حماية الموارد البحرية تتطلب تشريعات صارمة وآليات رقابة فعالة، إلى جانب تخليق الممارسة المهنية لضمان الاستدامة واستقرار الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر، خاصة في المناطق الساحلية التي تعتمد بشكل أساسي على الصيد كمورد رئيسي للعيش.
مهيدي أوضح أن محاربة الصيد غير القانوني، وغير المصرح به، وغير المنظم باتت أولوية وطنية تتطلب استراتيجية متكاملة تستجيب لحجم التحديات، وخطة عاجلة لوقف الاستنزاف المستمر للثروة السمكية والتدهور البيئي. ودعا إلى تعزيز أدوار المراقبة وتوفير الوسائل التشريعية واللوجستية والبشرية اللازمة، وتمكين المصالح المختصة من القيام بمهامها الرقابية بشكل أكثر فعالية، خاصة في موانئ الصيد، مع ضرورة إرساء نظام شامل لتتبع مسار المنتجات البحرية يضمن الشفافية في مختلف مراحل سلسلة التوزيع من البحر إلى المستهلك.
ختامًا، أكد رئيس جامعة غرف الصيد البحري بالمغرب أن دعم البحث العلمي في مجال الصيد البحري يشكل ركيزة أساسية للتنمية. ودعا إلى تخصيص مزيد من الموارد لتوليد المعرفة العلمية الدقيقة، وتحويل نتائج الأبحاث إلى أدوات عملية للتدبير المسؤول والمستدام للمصايد الوطنية، وتوفير خارطة طريق علمية واضحة لقطاع يكتسي أهمية استراتيجية. وأكد التزام الجامعة بخيار المحافظة على الرأسمال الطبيعي، ورفض أي استغلال عشوائي للثروات البحرية، ووقوفها إلى جانب كل المبادرات الحكومية الرامية إلى ضمان استدامة أنشطة الصيد البحري.
عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق























































































