أضيف في 4 نونبر 2014 الساعة 14:54


إستراتيجية مغربية نشطة للنهوض بقطاع الصيد الحرفي





المغرب الأزرق

من محمد التفراوتي-ميدل ايست اونلاين

يشارك المغرب في مشروع بحث علمي دولي يهتم بالمصائد الصغيرة الحجم للأسماك يمتد تنفيذه إلى حدود 2018، بتمويل من مجلس بحوث العلوم الإنسانية والاجتماعية بكندا.

ويتعاون في المشروع الدولي 62 باحث عالمي من 27 دولة، وبشراكة مع 15 مؤسسة وبالاستناد الى ابحاث يجريها عبداللطيف الخطابي أستاذ بالمدرسة المغربية الغابوية للمهندسين ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الجهوية.

ويروم المشروع الى الدفاع عن الوضع الحالي للمصائد الصغيرة الحجم للأسماك، وتطوير البحوث لمعالجة تحديات الأمن الغذائي العالمي والاستدامة في سياسات المصائد.

واستعرض الخطابي تجربة المغرب في استراتيجية المغرب للصيد البحري "أليوتيس"، إذ ينشد المخطط تطوير ديناميكية جديدة في قطاع مصائد الأسماك والذي يتأسس على ثلاثة محاور إستراتيجية تشمل ضمان استدامة القطاع للأجيال القادمة، والإدارة الجيدة للمعدات ومرافق التفريغ وعرض المنتجات بشكل جيد وقادرة على المنافسة، وتسهيل وصول المواد الخام الصناعية للأسواق الواعدة.

وتهدف خطة "أليوتيس" إلى المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بـ 21.9 في المائة بحلول سنة 2020 وخلق 115 ألف فرصة عمل مباشرة و510 ألف و 200 فرصة عمل غير مباشرة مع خفض نسبة القطاع الغير المهيكل في الصيد إلى أقل من 15 بالمائة.

وتسعى "أليوتيس" الى تحقيق نسبة 5.4 بالمائة بالسوق العالمية للأسماك وزيادة إنتاج الأسماك إلى 1.66 مليون طن سنويا ثم رفع تربية الأحياء المائية إلى 200 ألف طن سنويا.

هذا فضلا عن تحسين نسبة الاستهلاك الداخلي من السمك بالانتقال من 10 كيلوغرام للفرد الواحد إلى 16 كيلوغرام للفرد الواحد وخلال السنة عبر تدبير وتطوير مسالك تسويق منتجات الأسماك.

والمصائد الصغيرة الحجم للأسماك بالمغرب محرك للتنمية في إستراتيجية الصيد البحري وهي النشاط الرئيسي لرفع الدخل الفردي وفرص العمل لبعض سكان الريف.

ومع ذلك يبقى الصيد الحرفي دون المأمول في الموانئ المغربية رغم توفر البنية التحتية الأساسية والثروة التي قد تتنامى عبر الاستغلال الأمثل للموارد السمكية، كما لا يزال هامشيا في نقص التدريب والتنظيم المهني، مما يجعل بعض الصيادين يعيشون في حالة من عدم الاستقرار والفقر.

ويتألف المشروع الدولي العملاق من ثلاثة عناصر تهم نظام للمعلومات عن المصائد الصغيرة الحجم للأسماك، لتمكين والتحليل والمقارنة بين الدول.

ويقوم المشروع الدولي بوصف وتحليل معمق للمصائد الصغيرة الحجم للأسماك للرد على الأسئلة الكبيرة وتطوير إطار متعدد التخصصات للتدريس والتعلم والبحث، وبناء القدرات في مجال المصائد الصغيرة الحجم للأسماك.

ويعمل على تقديم الخيارات المتاحة لتحسين الجدوى الاقتصادية لمصائد الصغيرة الحجم للأسماك، وزيادة الوعي بمدى مساهماتها في تطوير الاقتصاد.

وتم تعزيز الإشراف على المصائد الصغيرة الحجم للأسماك بتوفير الآليات اللازمة لتأمين سبل العيش، وصيانة الحقوق المادية والمعنوية للصيادين.

وعالج عبداللطيف الخطابي خلال ورشة عمل لتقييم الجدوى الاقتصادية للمصائد الصغيرة الحجم للأسماك في افريقيا المنعقدة مؤخرا في تنزانيا إشكالية الصيد الحرفي بالمغرب حيث أكد أن المغرب يعتبر واحدا من أكثر البلدان المنتجة للأسماك في العالم حيث يمثل الصيد البحري في الاقتصاد المغربي ما يعادل 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى العشر السنوات الماضية.

وتقدر قيمة مساهمة المغرب سنويا في استيراد العملات الأجنبية بنسبة 1 مليار دولار، وتوظف بشكل مباشر وغير مباشر 660 ألف شخص. 72 في المائة من هؤلاء العمال يعملون في الصناعات المرتبطة ارتباطا وثيقا بالصيد، و 28 في المائة هم الصيادون ، يؤكد الخطابي .

ويساهم هذا القطاع في مجال الصناعة، بأكثر من ثلث قيمة إجمالي الصادرات من الصناعات التحويلية.

ولعب الصيد على الساحل المغرب لفترة طويلة، دورا اجتماعيا واقتصاديا لتوظيف وتوفير الغذاء.

كما أن هناك العديد من الموانئ وقرى صيد السمك على طول الساحل، أهمها موانئ الدار البيضاء والصويرة وآسفي وأكادير وطانطان التي توفر نحو 79 في المائة من إجمالي كمية المنتوج السمكي و94.5 في المائة من أسطول بواخر الصيد بالأطلسي.

وأضحت مصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية مصدر غذاء ومورد دخل يضم أكثر من 90 بالمائة من صيادي المصايد الطبيعية في العالم. وتساهم بنسبة 50 بالمائة من مجموع الإنتاج العالمي من الأسماك. وتدعم الاقتصادات المحلية في المجتمعات الساحلية وعلى ضفاف البحيرات والأنهار.

وتوفر مصدراً قيماً للبروتين الحيواني لمليارات من البشر حول العالم.

ووفق أحدث تقرير لمنظمة الأغدية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" حول الأوضاع الدولية لمصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية، بلغ مجموع الإنتاج العالمي من مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية 158 مليون طن في عام 2012 - أي 10 ملايين طن أعلى من عام 2010.

وتحمل تربية الأسماك وعوداً كبرى في الاستجابة لارتفاع الطلب على الغذاء، بسبب النمو السكاني العالمي، حيث تقدر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" أن مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية تسند سبل معيشة ما يتراوح بين 10-12 بالمائة من سكان الكوكب، لكن الممارسات الضارة وسوء الإدارة تهدد استدامة هذا القطاع.






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- tantan

hirohitou

C'est vraiment dingue de croire à cette stratégie dite "halieutes", car aucune initiative de développement n'a donné des résultats positifs il y'a plus de 20ans déjà. Ces chiffres cités dans l'article dessus sont abstraits et personne ne peut les garantir; seuls les cerveaux de ministère de pêche qui savent créer des projets dans les petites zones de pêche ! ! !On souhaite régler la situation des marins et officiers de bord exposés aux sinistres de la pauvreté et le marginalisme. C'est ça que nous attendions non pas des projets de rêve sans frontière; chaque année environs 300 à 400 nouveaux diplômés doivent embarquer, aujourd'hui plusieurs sociétés ne peuvent pas travailler suites à des problèmes que nous connaissons tous. Bref, je voix une fin dramatique qui se jette à l'horizon en essayant de la éviter par des projets de rêves.

في 04 نونبر 2014 الساعة 03 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

تنويه قبل اضافة اي تعليق :  الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الاختلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع

و قبل ذلك اعلم أن العقول ثلاثة مستويات

عقول كبيرة تناقش الافكار

عقول متوسطة تناقش الاحداث

عقول صغيرة تناقش الاشخاص

صنّف نفسك ، و......اضف تعليقاً

  اضغط هنـا للكتابة بالعربية

لمراسلاتكم اتصلوا بنا على البريد الالكتروني التالي : marocbleunews@gmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



خلفيات عدم تجديد الاتحاد الأوربي لاتفاقية الصيد البحري مع المغرب

المغرب الازرق تهنئ القائد الاعلى و رئيس اركان الحرب العامة للقوات المسلحة بعيد الجيش الملكي

اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوربي و المغرب: منطق الأقوى لنهب الثروات السمكية

أسباب رفض البرلمان الأوربي تمديد اتفاق الصيد مع المغرب لسنة واحدة

عزيز اخنوش: لا تهريب للاسماك في عرض البحر

عزيز اخنوش يجيب امام مجلس النواب

قرى صيادين خارج التغطية و حرائق بالجملة

الرباح يبشر الريفيين بميلاد ميناء الناظور المتوسطي

اسبانيا تمدد تعويضات الصيادين لتعثر تجديد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي على خلفي

30 منصبا ماليا مخصصة للتوظيف بقطاع الصيد البحري