أضيف في 11 شتنبر 2018 الساعة 21:51


اليزيدي: هناك مزايدات سياسوية تستهدف تبخيس جهود وزير الفلاحة والصيد البحري،


المغرب الأزرق

 أكد عبد الرحمن اليزيدي، الخبير في قطاع الصيد، أن الاتفاقية الجديدة للصيد بين المغرب والاتحاد الأوربي متوازنة وذات مردودية للطرفين، موضحا أن مصطادات البواخر الأوربية لا تشكل سوى 5.6 في المائة من المصطادات الإجمالية بالمياه المغربية.

وأوضح اليزيدي في حوار مع يومية الصباح اجراه أن المفاوض المغربي نجح  في استثناء مصايد ذات مردودية عالية من الاتفاق، رغم أطماع الأوربيين فيها، وهي مصايد الأخطبوط ومصايد القمرون ومياه البحر الأبيض المتوسط. في ما يلي نص الحوار:

 تلقت اتفاقية الصيد الموقعة أخيرا انتقادات بسبب هزالة التعويض، والذي لم يتجاوز 52 مليون أورو. كيف تقيمون البروتوكول الجديد؟
  الاتفاقية الجديدة لم يكن يحكمها منطق تحقيق أكبر مقابل مالي، لأن ذلك يعني منح حقوق صيد أكبر للبواخر الأوربية، وبالتالي استهداف أكبر للمخزون السمكي الوطني. 
على العكس، تندرج الاتفاقية الجديدة في إطار سياسة الجوار والشراكة التي تجمع المغرب والاتحاد الأوربي، وكان المغرب حريصا على أن يجعل كل اتفاقية أقل تأثيرا على المخزون السمكي من سابقتها، وأكثر احتراما للبيئة، وأكثر صرامة في مراقبة البواخر وزجرا للمخالفات.

لقد أصبح قطاع الصيد رافعة اقتصادية مهمة بفضل الإستراتيجية القطاعية "أليوتيس"، ويشكل 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام الداخلي، كما أن صادراته بلغت أزيد من مليار دولار سنويا، لتشكل بذلك 9 في المائة من إجمالي الصادرات المغربية، ناهيك عن توفير أكثر من 400 ألف منصب عمل.

 هناك من يرى أن الاتفاقية تصب فقط في مصلحة الجانب الأوربي. كيف تعلق على ذلك؟
  هذه نظرة سطحية تحركها جهات سياسية من مصلحتها نشر ثقافة الإحباط والفشل. والحقيقة أن المغرب دبر مسار المفاوضات بذكاء وحكمة. صحيح أن الاتفاقية لها فوائد سياسية، ولكنها تعطي الأولوية لمكاسب مستدامة للاقتصاد الوطني، بدل الاقتصار على المقابل المالي فقط.

هذا الاختيار يراعي المصالح السياسية العليا للوطن، ويندرج في إطار علاقات الشراكة والتعاون بين المغرب والاتحاد الأوربي، وهي الشراكة التي مكنت المغرب من الحصول على الوضع المتقدم مع أوربا منذ 2008، والذي استفاد بموجبه من برامج دعم التنمية بلغت قيمتها أزيد من 800 مليون أورو ما بين 2014 و2017.
كما مكنت من التوقيع على اتفاقية في مجال الفلاحة فتحت سوق أوربا الكبيرة أمام الصادرات الفلاحية المغربية، بما فيها منتوجات الصحراء المغربية، وهي كلها مكاسب للاقتصاد الوطني.
نحن أمام اتفاقية اقتصادية متوازنة ذات مردودية للطرفين. وحسب تقرير مكتب خبرة أوربي مستقل، فإن كل أورو يتم استثماره في الاتفاق، ينتج قيمة مضافة بنسبة 2.87 أورو، باحتساب مرحلة الصناعات التحويلية السمكية بأوربا.

 لم تدقق الاتفاقية الجديدة في شروط منع الاستنزاف. من الناحية التقنية كيف تجري عملية مراقبة نشاط الأسطول؟
  هناك مزايدات سياسوية تقف وراءها أطراف تستهدف فقط تبخيس جهود وزير الفلاحة والصيد البحري، الذي استطاع من خلال إستراتيجية "أليوتيس" تحقيق ثورة في القطاع، ومضاعفة نشاطه وخلق استثمارات جديدة وفرص شغل إضافية.

وللتذكير، فإن المغرب لما أوقف مسلسل تجديد الاتفاقية في 1999، على عهد الملك الراحل الحسن الثاني، كان يرمي إلى تحقيق مكتسب إستراتيجي من شأنه قلب موازين القوى مع الاتحاد الأوربي في مجال الصيد، ألا وهو القطع نهائيا مع سلسة اتفاقات الصيد، على أساس ما كانت تسميه إسبانيا حقوقها التاريخية في المياه المغربية، وعلى الخصوص في الجنوب المغربي.





ولما تحقق للمغرب ذلك، عاد إلى توقيع اتفاقية صيد من جيل جديد في 2006.

وبفضل هذا الوضع التفاوضي الجديد، تمكن المغرب من الوصول إلى اتفاقيات لا تستنزف المخزون الوطني، وتحافظ على الاستثمارات البحرية وفرص العمل المغربية، فنسبة الكميات المصطادة من قبل البواخر الأوربية من إجمالي المصطادات في المياه المغربية، لا تمثل اليوم سوى 5.6 في المائة، مقابل 87.9 في المائة للبواخر المغربية، و6.5 في المائة للأسطول الروسي.

 ما هي آليات المراقبة وما مدى نجاعتها؟
< نجح  المغرب في استثناء مصايد ذات مردودية عالية رغم أطماع الأوربيين فيها، لتظل مفتوحة فقط أمام البواخر الوطنية، مثل مصايد الأخطبوط ومصايد القمرون. كما استثنت مصايد البحر الأبيض المتوسط لهشاشة مخزونها.
كما فرض المغرب مضاعفة العقوبات في مواجهة المخالفات التي يمكن أن تقوم بها البواخر الأوربية، وإلزامية تفريغ جزء من المصطادات لا يقل عن 25  في المائة في الموانئ المغربية، رغم مقاومة الطرف الأوربي.

كما تخضع البواخر الأوربية لمراقبة بالأقمار الاصطناعية، ويعمل على ظهرها مراقبون مغاربة بكفاءات علمية لهم صلاحية توقيف نشاط الصيد، وتوجيه الباخرة نحو أقرب ميناء مغربي.
إن هذا النجاح في المرحلة الدقيقة والحساسة التي تمر منها العلاقات مع الاتحاد الأوربي، يفرض رفع القبعة لوزير الفلاحة والصيد البحري، والذي فعل مبدأ المناصفة لشغل مناصب عليا، بما لا يقل عن خمسة نساء كفؤات في مناصب عليا بقطاع الصيد، ومنها زكية دريويش، الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري التي قادت الفريق التقني المغربي المفاوض، ونجحت في تنزيل الإستراتيجية التفاوضية، ما مكن من رفع المقابل المالي للاتفاقية، مع التحكم في مستوى نشاط الأسطول الأوربي بالشكل الذي يضمن حماية الثروة السمكية الوطنية والاستثمارات البحرية وفرص العمل المغربية.

 ما هي نقط الضعف التي لازمت اتفاقيات الصيد السابقة؟
  الاتفاقات السابقة أدت أدوارها، إلا أنها لم تنجح في جلب المستثمرين الأوربيين سواء المجهزين أو الصناعيين للاستثمار في الأقاليم الجنوبية بشكل مباشر، أو عبر شراكات مع رجال أعمال مغاربة في ميدان الصيد، وهي الاستثمارات التي من شأنها أن تساهم في إطلاق دينامية حقيقية ومستدامة التشغيل في المنطقة، خاصة أن قطاع الصيد يظل الأكثر قدرة على استقطاب رؤوس الأموال الأوربية.
وهنا أدعو الحكومة إلى بذل المزيد من الجهد لإبداع وابتكار برامج لتشجيع المستثمرين الأجانب والأوربيين عل

ى الخصوص للاستثمار في الموانئ المغربية الجنوبية في قطاع الصناعات المرتبطة بالصيد، عبر التحفيزات الجبائية وغيرها، لمواكبة النموذج التنموي الذي أطلقه المغرب في الأقاليم الجنوبية، والذي تبلغ قيمته 77 مليار درهم.

الصيـد والصحـراء

  حرص البروتوكول الجديد على التنصيص على استفادة سكان الأقاليم الجنوبية من عائدات الاتفاقية. ما هي خلفية هذا الشرط وعلاقته بالسيادة المغربية؟
  ساهمت التطورات التي أعقبت حكم المحكمة الأوربية بشأن اتفاقية الصيد في التعجيل بتجديد الاتفاقية، بصيغة تؤكد بشكل واضح أن الاتفاق يشمل الصحراء المغربية.
وسيكون النص وتطبيقه منسجما بشكل واضح مع مقتضيات الرأي القانوني للمستشار القانوني للأمم المتحدة الصادر في 2002 الذي يؤكد أن استغلال الثروات بالأقاليم الجنوبية لا يتعارض مع الشرعية الدولية، إذا كان هذا الاستغلال يعود بالنفع على السكان المحليين، وهو واقع حال اتفاق الصيد الأخير، حيث أن أزيد من ثلثي المقابل المادي وجه إلى الأقاليم الجنوب.

https://assabah.ma/331424.html






 

تنويه قبل اضافة اي تعليق :  الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الاختلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع

و قبل ذلك اعلم أن العقول ثلاثة مستويات

عقول كبيرة تناقش الافكار

عقول متوسطة تناقش الاحداث

عقول صغيرة تناقش الاشخاص

صنّف نفسك ، و......اضف تعليقاً

  اضغط هنـا للكتابة بالعربية

لمراسلاتكم اتصلوا بنا على البريد الالكتروني التالي : marocbleunews@gmail.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



تحية للبحار* بقلم حاميد حليم *

جمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري بين الاداري و الجمعوي

يا وزارة مكلفة بقطاع الصيد البحري لا لعقلية السفينة، فليس الموظف بحري

ما موقع المادة 19 من قانون الوظيفة العمومية في حادث الاعتداء على مندوب الصيد البحري بالمضيق

نحن و القانون

قهوة بطعم الازمة

ابواق بحارة و مستخدمي شركة اومنيوم المغربي للصيد بطانطان،تحجب الشمس بالغربال

خريجو مؤسسات التكوين البحري ........ الضابط و المضبوط.

المغرب الازرق تفتح صفحاتها للاقلام المهتمة بالمجال البحري

قطاع الصيد البحري ،قرن من التخلف