بعد سمك العبور، وجهت من جديد الفدرالية الوطنية للصيد الساحلي رسالة إلى الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري تدعو فيها الإدارة إلى التفاتة خاصة نحو قطاع الصيد بالجر كاعتراف بالجميل عن التضحيات التي قدمها لإنجاح مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط، وبالتالي استراتيجية اليوتيس، حيث التمست هذه الأخيرة تمكين مهني الصيد بالجر من تفريغ مصطاداتهم بمينائي بوجدور و الداخلة. مبرزة الإكراهات التي يعيشها أسطول الصيد بالجر في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج التي ظلت تزداد إزديادا صاروخيا سنة بعد أخرى و تشكل فاتورة المحروقات الضخمة كابوسا مزعجا على مراكب الصيد بالجر كونها تعتمد نظام المحاصصة ( la part ) “خصوصا أن المدد الزمنية التي تقطعها هذه المراكب ذهابا و إيابا إنطلاقا من ميناء العيون في إتجاه المصايد بالمنطقة C قد تستغرق 4 أيام أو أكثر يضيع فيها أكثر 100/40 من مدة رحلة الصيد المسموح بها ( 10 أيام ) كما تشكل قيمة المحروقات التي استهلكت في مدة الإبحار 4 أيام أو أكثر عبئا ثقيلا لأنه خلالاها لم تقم المراكب بممارسة نشاطها” تقول الرسالة.
و أشارت الفدرالية الوطمية للصيد بالجر في رسالتها إلى انخراط مهني الصيد بالجر و دعمهم للإدارة في إنجاح مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط حيث مذكرة بما وصفته ب”التضحيات الجسام” المادية و المعنوية في سبيل إنجاح المخطط سنة 2004 تاريخ تنزيل مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط بالمنطقة C جنوب سيدي الغازي ( la matrice ) حيث ساهم أسطول الصيد بالجر ماليا لمدة عشر سنوات بمبالغ طائلة عن طريق إقطاع درهمين ( 2 DH ) من قيمة كل كيلوغرام واحد من كوطا الأخطبوط المخصصة لكل مركب مساهمة منه في تعويض أسطول الصيد التقليدي بجهة واد الذهب الكويرة وفق معايير حددتها إدارتكم ، اما معنويا فظلت مراكب أسطول الصيد الساحلي بالجر تقطع مسافات طويلة ذهابا و إيابا نحو المصايد تقدر بمئات الأميال إنطلاقا من ميناء العيون حتى الحدود المغربية الموريتانية حيث ظل مينائي الداخلة و بوجدور ممنوع التفريغ بهما نهائيا على أسطول الصيد الساحلي بالجر .
رئيس الفدرالية الوطنية للصيد الساحلي حسن ارزاز و في توضيح له أكد أن “أسطول الصيد بالجر يعيش اكراهات جمة و بات من الضروري الالتفات اليها و التعامل بواقعية و موضوعية معها”

و تعد هذه الرسالة الثانية على التواصلي التي توجهها الفدرالية الوطنية للصيد بالجر إلى الإدارة المركزية بعد رسالة حول “سمك العبور”. كما تعتبر اشارة قوية على تفعيل مخرجات اللقاءات و الجموع التي قادتها الكنفدرالية الوطنية للصيد الساحلي منذ خريف 2018 لرد الاعتبار لقطاع الصيد الساحلي في اطار انتزاع الحقوق و تحصين المكتسبات.





















































































