كشفت دراسات علمية أن الروبيان يتسبب في انبعاثات غاز الميثان ما يرفع من تأثير نشاط تربية الروبيان على الكوكب من حيث الاحتباس الحراري.
وكانت دراسة بحثية عام 2017 أظهرت أن أشد الأضرار المسببة لانبعاثات الميثان في الغلاف الجوي جاءت بسبب إما مزارع الأبقار أو مزارع الروبيان لكن الأخيرة أكثر ضرراً، مبرزة أن كيلوجرام واحد من الروبيان الناتج من المزارع مسؤول عن أربعة أضعاف انبعاثات الغازات الدفيئة التي يسببها إنتاج كيلوجرام من لحوم الأبقار، وعلاوة على ذلك، فإن تناول وجبة غداء بالروبيان ربما تكون أكثر تلوثاً من قيادة سيارة في مناطق بالولايات المتحدة عن طريق البنزين التقليدي.
و يأتي غالبية إنتاج العالم من الروبيان من دول آسيوية حيث تشكل القارة ما يقرب من 85% من إنتاج المزارع عالمياً و74% من أنشطة الصيد، وسجلت مبيعات الروبيان 45 مليار دولار عام 2018 وسط توقعات بنمو سنوي بنسبة5% .
و يرى محللون أن صناعة مزارع الروبيان مثيرة للجدل ليس فقط بسبب انبعاثاتها من الميثان لكن أيضاً لتسببها في تجريف أشجار المنغروف في دول آسيوية الأمر الذي يعرض السواحل لخطر الفيضانات.
و مساهمة منها في حل المعضلة تبنت شركة “شيوك ميتس” السنغافورية فكرة من خارج الصندوق لدعم مزارع الروبيان بالتكنولوجيا الأقل تكلفة، تعتمد إنتاج ما يسمى بـ”الروبيان الاصطناعي”، وذلك على غرار إنتاج دول غربية لحوما اصطناعية دون الحاجة لمزارع الأبقار، اذ تعتمد الفكرة على نشر خلايا الروبيان في محاليل مغذية داخل المختبرات.
وأكدت الشركة أن الإنتاج عن طريق هذه الفكرة وفير وأسهل في الاستزراع مع الأخذ في الاعتبار أن تكلفة إنتاج كيلوجرام واحد بهذه الطريقة تصل إلى خمسة آلاف دولار، مشيرة الى أنها تستعين بتقنيات حديثة من أجل خفض هذه التكلفة الباهظة مثل استخدام مكونات أرخص تكلفة وأكثر فاعلية.
شركات أخرى دخلت على الخط مثل شركة “نيو ويف فودز” الناشئة – التي يقع مقرها في كاليفورنيا – حيث نجحت بالفعل في إنتاج روبيان “مصنع” بشكل وفير.
“دومينيك بارنز” المدير التنفيذي لـ”نيو ويف فودز” قال بأن الشركة أجرت العديد من الاختبارات لمعرفة مدى حجم الإنتاج والتأثير على البيئة وأيضاً المذاق الناتج عن الروبيان المستزرع،مؤكدا أن مؤسسته استزرعت كميات وفيرة من الروبيان بمذاق يشبه الحقيقي تماماً، وفي نفس الوقت دون الحاجة لمزارع ومساحات وتجريف المنغروف أو الإضرار بالبيئة.
بالطبع لن يحل الروبيان الاصطناعي مشاكل الصناعة بوجه عام والتي تنتج ما يقرب من ستة ملايين طن سنويا، لكن مراقبين يرون أنه من الأفضل حل مشاكل المزارع الحقيقية وتقليل تأثيرها على الغلاف الجوي.





















































































