موهبة فنية وُلدت بداخله منذ طفولته، فنمت شيئا فشيئا حتى أصبح الشاب “إسماعيل هجيلة“ ابن مدينة آسفي مبدعا في فن الرسم بمادة “الملح“، يداعب به الخطوط و انعكاس الضوء على بياض مادة الملح في احترام لقاعدة التضاد بين الالوان المفتوحة،و القاتمة التي تلتقطها العين خلف الاشكال.
لوحات ذات جمالية تتميز بالبساطة المعقدة، تبدعها أنامل الفنان، على حامل/وسيط خشبي بلون يعانق التراب و وهج الشمس .
تجربة الفان “إسماعيل هجيلة“ مرت عبر محطات متنوعة من حيث المواد و الادوات المستعملة و متعددة من حيث الكم، راكمت زخما من التجربة و العطاء ، انتهت في الزهد عن التفاصيل و التقنيات و القواعد، لتنتهي بالرجوع الى معانقة الطبيعة، حيث يعد الملح أحدها.

تشكيلات رموز ، منها ما هو ثراتي مادي و آخرى تجريدية و وجوه و ملامح لشخوص، تعكس تألق الفنان و قدرته على ترجمة أحاسيسه و تفجيرها في أعمال متميزة، غنية عن كل تعبير حسب العديد من النقاد، أعمال لا تحدها قواعد و لا مدارس فنية بل جعلها اسماعيل، مساحة للتفاعل مع الاخر و مع التراكمات الذاتية و ،من الرموز و الشكال،و الصور الواقعية و التعبيرات التجريدية…يلخص غنى و زخم الموروث الثقافي الإنساني.
تاريخ هذا الفن و حسب النقاذ له عمق تاريخي لهذا يزخر بتنوع المواضيع التي يتناولها الفنان إسماعيل هجيلة ، إلا أن العامل المشترك بينها هي مادة الملح، مبرزين أن هذه المادة هي بمثابة موروث شعبي أساسي في الحياة الاجتماعية، بحيث انغمست بملامح الزمن الماضي والحاضر، فشكلت لوحات ذات طابع فريد يسهل على المتلقي فهمها والوصول إلى مغزاها.
ويبقى هذا الفن الفريد الذي يحول مادة الملح إلى صورة فنية يختلط فيها حالة الإبداع والتميز التي تلفت النظر لوراد ومحبي هذه اللوحات التي خرجت عن إطار مألوف الفن والرسم بالألوان .
عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-أسفي





















































































