الكلمة الافتتاحية لفيليب أنكرز منسق مكتب الفاو الإقليمي الفرعي لشمال أفريقيا في فعاليات اختتام السنة الدولية لمصايد الأسماك و تربية الأحياء المائية الحرفية في شمال أفريقيا
تونس ، 12 دجنبر 2022
السيدات والسادة ممثلو حكومات الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس ،
السيدات والسادة رؤساء الشبكات الوطنية للمصايد الحرفية ،
السيدات والسادة الأعضاء بالمنصة المغاربية للصيد الحرفي
السيدات والسادة ممثلو المؤسسات الحكومية الدولية والمنظمات المهنية والمجتمع المدني ،
السيدات والسادة الضيوف الكرام ،
الزملاء الأعزاء ، الأصدقاء الأعزاء
إنه لمن دواعي سروري أن أكون معكم اليوم لافتتاح هذه الورشة التي تصادف نهاية السنة الدولية للصيد تربية الأحياء المائية الحرفية “AIPAA 2022”.
لقد تميز عام 2022 بجهود غير عادية من شأنها أن تؤدي إلى نتائج دائمة نأمل، وهذا هو يدفعنا من خلال الى تمديد إجراءات ومبادرات التنمية الى ما بعد هذه السنة الدولية، تحت الشعار “نحو استدامة خطة العمل العالمية AIPAA بدعم من منصة مصايد الأسماك الحرفية الجديدة في شمال إفريقيا”.
فشكرا لكم على الاستجابة بشكل إيجابي لدعوتنا للمشاركة.
سيداتي وسادتي
إن الصيد يساهم في الأمن الغذائي، كما يوفر ما يقرب من ثلثي المصيد المخصص للاستهلاك البشري، حيث يوظف و يولد الصيد الحرفي/ التقليدي الدخل لما يقرب من 90٪ من الصيادين في العالم.
و لدعم تطور مصايد الأسماك صغيرة النطاق نحو مزيد من الكفاءة في العديد من مناطق العالم للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة تنفذ منظمة الأغذية والزراعة سلسلة من الإجراءات ، ولا سيما منها أهداف التنمية المستدامة 1 و 2 و 5 و 13 و 14 ، (1 = لا يوجد فقر ؛ 2 = “انعدام الجوع” ؛ 5 = المساواة بين الجنسين ؛ 13 = محاربة تغير المناخ ؛ 14 = الحياة المائية)
في منطقة المغرب العربي ، يحظى الصيد الحرفي بأهمية كبيرة ليس فقط اقتصاديًا ، ولكن أيضًا ثقافيًا واجتماعيًا، حيث يوظف حوالي 150000 شخص ، من النساء والرجال ، وتواصل الحفاظ على تقاليد الأجداد الخاصة بالمجتمعات الساحلية على قيد الحياة.
بالنظر إلى الموسمية والتشتت الجغرافي وتنوع ممارسات الصيد الحرفي ، فلا تزال هناك حاجة إلى بذل جهود جبارة لتحسين دخول الصيادين وظروف عملهم.
وفي هذا السياق ، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2022 السنة الدولية للمصايد الحرفية وتربية الأحياء المائية، تقودها منظمة الأغذية والزراعة ، و تجمع بين العديد من الشركاء حول العالم بهدف زيادة الوعي بالدور الذي يلعبه الصيد الحرفي وتربية الأحياء المائية ،وذلك لتمكين أصحاب المصلحة من نسج شراكات جديدة وتعزيز الشراكات القائمة.
و هو ما يلبي تمامًا هدف ورشة العمل لدينا منذ أن نجتمع اليوم لدعم العملية التشاركية بين دول شمال إفريقيا في القطاع الفرعي للصيد الحرفي ، من خلال توسيع المنصة المغاربية من الصيد الحرفي إلى مصر ، وبالتالي تصبح منصة شمال افريقيا.
ستكون المنصة الجديدة أكثر ديناميكية وشمولية وأفضل تسليحًا بفضل الأساس القانوني ، حيث ستتولى اتمام خطة العمل العالمية AIPAA بعد عام 2022 وضمان تنفيذ الخطة الإقليمية لمصايد الأسماك الحرفية (PAR-SSF) التي تمت الموافقة عليها خلال الدورة 45 للهيئة العامة لمصايد أسماك البحر المتوسط والبحر الأسود (GFCM) التي عقدت في الفترة من 7-11 نوفمبر 2022. وبالتالي فإن توسيع منصة الصيد الحرفي المغاربي ستكون قادرة على وضع نفسها في سياق القارة من أجل إعطاء صوت والدفاع عن مصالح الصيادين الحرفيين من شمال إفريقيا داخل الشبكة الأفريقية.
وأريد التذكير كذلك على أنه و في عام 2013 وبدعم من منظمة الفاو تم إنشاء المنصة المغاربية للصيد الحرفي، و التي تجمع بين الجمعيات والمنظمات المهنية والاتحادات الوطنية للصيادين الحرفيين من الجزائر وليبيا وموريتانيا والمغرب وتونس، وتهدف بالأساس إلى دعم تنمية هذا القطاع الفرعي ، وكذلك من خلال توفير الظروف المواتية لصغار الصيادين وتعزيز الاستغلال الرشيد والمستدام للموارد.
و تواصل منظمة الأغذية والزراعة دعمها للمنصة ، لتكون ورشة العمل اليوم نتيجة لتنفيذ توصيات الندوة عبر الإنترنت “نحو منصة مغاربية فعالة ومستدامة للصيد الحرفي” التي عُقدت في دجنبر 2021 ، حيث كان الغرض منها إعادة إطلاق منصة magh لتعزيز التعاون بين دول المنطقة.
وقد أكدت المناقشات التي جرت خلال الندوة عن بعد مرة أخرى أن دور المنظمات المهنية لا تقتصر على حماية مصالح الصيادين فقط، بل تؤدي وظائف أخرى مثل تنمية المجتمع والحماية الاجتماعية وخاصة التعاون مع الإدارة.
و أختتم حديثي بتهنئتنا جميعًا على إنجازات “السنة الدولية للمصايد الحرفية وتربية الأحياء المائية 2022”.
و ستكون نتائج ورشة العمل الخاصة بنا هي الأساس الأول لضمان استدامة الخطة العالمية لمبادرة AIPAA 2022.





















































































