عبد الرحيم النبوي / المغرب الأزرق
استعاد ميناء آسفي اليوم الجمعة حركيته المعتادة ، بعد فترة من التوتر والاحتقان داخل سوق السمك بالميناء، على خلفية اعتماد نظام “الدفع المسبق” بأسواق البيع الأول، وهو القرار الذي أثار موجة غضب واسعة في صفوف تجار السمك والمهنيين، وأدى إلى حالة من الغليان غير المسبوق داخل القطاع.
وشهد سوق السمك هذا الصباح عودة قوية للتجار والمهنيين، في مؤشر واضح على تجاوز مرحلة الخلاف واستعادة النشاط التجاري لنسقه الطبيعي، وسط أجواء يسودها التفاؤل بإمكانية فتح صفحة جديدة قائمة على الحوار والتنسيق بين مختلف المتدخلين في قطاع الصيد البحري.
ويعزو مهنيون هذا الانفراج إلى الدينامية الجديدة التي أطلقتها الإدارة المحلية للمكتب الوطني للصيد البحري بآسفي، بتنسيق مع مندوبية الصيد البحري، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية هدفت إلى تقريب وجهات النظر واحتواء حالة الاحتقان التي رافقت تنزيل نظام “الدفع المسبق”.
وأكدت مصادر مهنية أن اللقاءات التواصلية التي جرى تنظيمها مع التجار والفاعلين داخل السوق ساهمت بشكل كبير في إعادة الثقة وخلق مناخ أكثر استقراراً، وهو ما انعكس مباشرة على وتيرة المعاملات التجارية وحجم المبيعات المسجلة خلال الأيام الأخيرة.
وفي السياق ذاته، برزت الرقمنة كأحد أبرز العوامل التي ساهمت في تثمين المنتوجات السمكية وتحسين آليات التدبير داخل سوق السمك، من خلال تعزيز الشفافية في عمليات البيع والشراء، وتسهيل المعاملات المالية، إلى جانب توفير معطيات دقيقة حول حركة التداول والأسعار.
ويرى متابعون للشأن البحري أن تجربة ميناء آسفي تعكس أهمية الحوار المؤسساتي والانفتاح على المهنيين في تدبير التحولات التي يشهدها قطاع الصيد البحري، خاصة في ما يتعلق بورش تحديث الأسواق واعتماد الحلول الرقمية، بما يضمن التوازن بين متطلبات التنظيم وحماية مصالح مختلف المتدخلين.
ويُنتظر أن تساهم عودة الاستقرار إلى سوق السمك بميناء آسفي في تعزيز النشاط الاقتصادي المرتبط بقطاع الصيد البحري، الذي يشكل أحد أهم الروافد الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، ويوفر فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لآلاف العاملين.




















































































