عبد الرحيم النبوي / المغرب الأزرق
طالبت جامعة غرف الصيد البحري كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالتدخل العاجل لعقد اجتماع موسع مع المهنيين، على خلفية التداعيات التي خلفها القرار الجديد الصادر عن المكتب الوطني للصيد، والمتعلق بفرض مقتضيات جديدة للأداء عبر الشيك داخل أسواق البيع الأول للسمك بالموانئ.
وأكدت الجامعة، في مراسلة وجهتها إلى الجهات الوصية، أن القرار القاضي بإلزام بعض المتدخلين بتقديم ضمانات مالية من أجل الولوج إلى عمليات شراء المنتجات البحرية، تسبب في حالة ركود وصفتها بـ”غير المسبوقة” داخل أسواق السمك، حيث تراجعت بشكل ملحوظ حركة البيع والشراء، الأمر الذي انعكس سلبا على مختلف مكونات القطاع.
وأوضحت الوثيقة أن حالة الجمود التي تعرفها الأسواق البحرية أثرت بشكل مباشر على أرباب مراكب الصيد والتجار والوسطاء، فضلا عن باقي المتدخلين في سلاسل التسويق والتوزيع، نتيجة تعثر عمليات تصريف المنتوجات البحرية، خاصة سريعة التلف منها، وهو ما أدى إلى تكبد المهنيين خسائر مالية يومية مهمة بسبب فساد كميات من الأسماك وعدم تسويقها في الوقت المناسب.
وترى الجامعة أن الإجراءات الجديدة، رغم ارتباطها بتنظيم المعاملات التجارية وضمان استخلاص المستحقات المالية، لم تراعِ خصوصية القطاع البحري وطبيعة المعاملات اليومية داخل أسواق السمك، التي تعتمد على السرعة والمرونة في التداول، ما ساهم في تقليص عدد المتعاملين وإضعاف الطلب داخل السوق.
وفي هذا الإطار، دعت جامعة غرف الصيد البحري المديرة العامة لـ المكتب الوطني للصيد إلى فتح حوار مباشر مع المهنيين من أجل تقييم آثار القرار وإيجاد حلول توافقية من شأنها الحفاظ على انتظام المعاملات التجارية وتوسيع فرص التسويق، بما يضمن التوازن بين متطلبات المراقبة المالية واستقرار النشاط الاقتصادي المرتبط بالصيد البحري.
ويخشى مهنيون من أن يؤدي استمرار الوضع الحالي إلى تفاقم الأزمة داخل أسواق السمك الوطنية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع القدرة الشرائية، ما قد ينعكس مستقبلا على تموين الأسواق المحلية واستقرار أسعار المنتجات البحرية.





















































































