طفى موضوع المصطادات المرتجعة الى ساحة التداول لدى الرأي العام المهني و البيئي ، بين مندد بهدر الثروة السمكية، و مشكك في النسب المسموح بها في “الصيد الخطأ/العرضي.
مدونون على صفحات التواصل الاجتماعي حيث وجهو اصابع الاتهام الى أسطول الصيد بتقنية المياه المبردة RSW، داعين إياه الى الالتزام بمبادئ الاستدامة، و العمل على تخفيض الكميات المصطادة الى ادنى مستوياته ، كون الصيد العرضي لا يتوفر فيه الحجم التجاري المسموح به.
و هو ما أعتبره متتبعون استهدافا موجها لأسطول الصيد بتقنية المياه المبردة RSW دون غيره، حيث أن القوانين المنظمة للصيد العرضي تسري على جميع الأساطيل بما فيها الاجنبية .
و في بلاغ توضيحي أصدرته الكنفدرالية المغربية لأرباب سفن و وحدات مصانع السمك السطحي COMAIP ، أوضحت أن الصيد الخطأ يشكل موضوع قلق كبير بالنسبة لمجهزيها،كون هذا الأخير يتأتي من عملية صيد قانونية غير انقائية ، و “لا يمكن تجنبه بسبب تصادف وجود الأسماك المستهدفة مع أصناف غير مسموح بها ، مع العلم أن وجود الأنواع غير المستهدفة مرتبط بشكل خاص بسلوك وتكوين المخزونات ولا يندرج بالضرورة تحت إرادة الصياد “.
و أكد البلاغ أن الحد الأقصى لمعدل الصيد العرضي المسموح به ” يبقى حدًا ثابتًا ، بغض النظر عن فترة ومكان صيد الأرصدة المعروفة بتقلباتها وديناميكياتها “.
مشيرا الى أن خيارات أطقم سفن الصيد تبقى جد محدودة بين التخلص منها و إعادتها مرة أخرى الى البحر ، ” إما نافقة أو منهكة تحتضر” ، و هو ما يشكل ممارسة غير مستدامة بيئيًا واجتماعيًا ، يترتب معه في نقص في المعلومات والإحصاءات بخصوص الأنواع والكميات المصطادة من المخزونات السمكية.
و لفت البلاغ الى ما تشكله الظاهرة من تناقض فيما يخص تجريم الصيد العرضي، ما يدفع بالتالي الصيادين الى التخلص منه في البحر ، و هو ما يشكل تشجيعا على السلوك الضار بالبيئة البحرية على المدى المتوسط والبعيد .
و على غرار تجارب دول الاتحاد الاوربي التي تجرم التخلص من المصطادات العرضية في البحر، دعت الكنفدرالية المغربية لأرباب سفن و وحدات مصانع السمك السطحي COMAIP الى التفكير في ايجاد صيغة قانونية ترفع تجريم ممارسات الصيد التي تضر بالتنوع البيولوجي وتجديد المخزونات ، و تجنب الكارثة البيئية من المصايد المرتجعة، “بعيدًا عن النظرة الضيقة كون الصيد العرضي مربحًا”.
و أضافت الكنفدرالية المغربية لأرباب سفن و وحدات مصانع السمك السطحي COMAIP ” سيكون من الضروري وجود إطار قانوني ملائم وصارم للخروج من الموقف بالتحريض على ارتكاب الجريمة في ظل عدم وجود بديل”.























































































