طالبت جامعة غرف الصيد البحري بالمغرب، من رئيس الحكومة، بتدخل استعجالي لإحتواء الإرتفاع المهول والمتواصل في أسعار المحروقات، محذّرة إياه في مراسلة رسمية من التداعيات المباشرة والخطيرة لهذه الإرتفاعات على استمرارية نشاط أسطول الصيد الساحلي، وعلى توازن السوق الوطنية للمنتجات البحرية.
وكشفت مراسلة جامعة غرف الصيد البحري بالمغرب، أن الزيادات الأخيرة، خاصة في مادة الكازوال، بلغت مستويات غير مسبوقة، ما أدى إلى تضخم كبير في تكاليف التشغيل وتراجع ملحوظ في مردودية رحلات الصيد، حيث خلق هذا الوضع، حسب المراسلة، حالة من الإحتقان والتذمر في صفوف أرباب المراكب والبحارة، وسط مخاوف متزايدة من توقف عدد من الوحدات عن الإبحار، وتقليص أيام العمل في عرض البحر، وهو ما يهدد بشكل مباشر مصدر رزق آلاف العاملين في القطاع.
وتأتي هذه الدعوة في ظرفية دقيقة يمر بها قطاع الصيد البحري، حيث تتقاطع الضغوط المرتبطة بارتفاع التكاليف مع التحديات التي تواجه الكثير من المصايد ، وكذا رهانات الحفاظ على مناصب الشغل وضمان الأمن الغذائي البحري، ما يجعل من مطلب التدخل الحكومي السريع، بحسب الجامعة، ضرورة ملحة لتفادي تفاقم الأزمة وانعكاساتها الإقتصادية والإجتماعية.
وحذرت المراسلة المذكورة، أن استمرار هذا الارتفاع التصاعدي في الأسعار، ستكون له انعكاسات سلبية على تموين السوق الوطنية بالمنتجات البحرية، سواء من حيث الكميات أو الأسعار، بما قد يفاقم الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، ويؤثر على توازن العرض والطلب.
ودعت، جامعة غرف الصيد البحري بالمغرب رئيس الحكومة، باتخاذ إجراءات فورية للحد من تأثير هذه الزيادات، من بينها مراجعة أسعار المحروقات الموجهة لقطاع الصيد الساحلي أو اعتماد تسعيرة تفضيلية تضمن استمرارية النشاط البحري في ظروف إقتصادية مقبولة، كماطالبت بفتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المهنيين، لإيجاد حلول عملية ومستدامة تستجيب لتحديات المرحلة وتحافظ على استقرار القطاع.






















































































