في إطار الأنشطة الموازية لفعاليات مؤتمر ومعرض Seafood4Africa 2026، قام وفد رفيع المستوى من دولة الإمارات العربية المتحدة بزيارة ميدانية لأروقة المعرض بمدينة الداخلة، حيث شكلت هذه الزيارة فرصة لتعزيز أواصر التعاون وتبادل الخبرات بين الفاعلين في قطاع الصيد البحري والتراث البحري في البلدين الشقيقين.
الوفد الإماراتي استهل جولته بزيارة خاصة لـ رواق مؤسسة “المغرب الأزرق”، حيث كان في استقبالهم السيد حاميد حليم، رئيس المؤسسة. وخلال هذه المحطة، قدم السيد حليم شروحات مستفيضة وإيضاحات حول الأهداف الاستراتيجية للمؤسسة وبرامجها المتنوعة الرامية إلى خدمة المجتمعات الساحلية وتثمين الرأسمال البحري المغربي.

وحظيت مبادرة “التربية الزرقاء” باهتمام خاص من لدن أعضاء الوفد، وهي المبادرة التي أطلقتها المؤسسة لخدمة الناشئة والطفولة في المناطق الساحلية، بهدف غرس ثقافة الحفاظ على البيئة البحرية وتطوير وعي جيل المستقبل بأهمية الاقتصاد الأزرق المستدام. وقد أثنى أعضاء الوفد على هذه المقاربة التربوية التي تزاوج بين البعد الاقتصادي والمسؤولية المجتمعية.
خلال الجولة، نوه السيد زايد ساري المزروعي، مدير المهرجانات التراثية والبحرية بالإنابة في “هيئة أبوظبي للتراث”، بفكرة تنظيم هذا المعرض المتخصص، مؤكداً على أهمية الاستمرار في تطويره من خلال تبني أفكار مبتكرة وتعزيز التنوع في العروض، بما يضمن استدامته كمنصة مرجعية.
من جانبه، اعتبر السيد صلاح يوسف المرزوقي، رئيس جمعية الصداقة الإماراتية المغربية، أن هذه التظاهرة تشكل فرصة مثالية للتواصل المباشر وتنمية العلاقات بين مختلف ذوي المصلحة والفاعلين الاقتصاديين. وأضاف المرزوقي أن المعرض يساهم بشكل فعال في الترويج المجالي لجهة الداخلة، ويفتح آفاقاً واسعة لبحث فرص الاستثمار المشترك في قطاع الصيد البحري وسلاسل القيمة المرتبطة به، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والإمارات.
من جهته، ثمن رئيس مؤسسة المغرب الأزرق زيارة الوفد الإماراتي، مشيداً بالدور الريادي الذي تلعبه هيئة أبوظبي للتراث في صيانة الموروث الإنساني من خلال تنظيم فعاليات كبرى تنجح في ربط الحاضر بالماضي، وتصل أجيال الحضارة الحديثة بماضي أجدادها العريق. وأكد حليم أن هذه المهرجانات والتظاهرات تعد منصات حيوية لتبادل القيم والمعارف الكونية.
وأشار رئيس المؤسسة إلى أن مشاركة ” مؤسسة المغرب الأزرق” في هذا المعرض تندرج في إطار التعريف بأدوار مؤسسة المغرب الأزرق في المساهمة في تنمية المجتمعات الساحلية، يما فيها الطفل، من خلال مبادرة التربية الزرقاء كآلية استراتيجية لإدماج الناشئة في محيطها البحري، وتأهيلها لمواكبة التحولات الكبرى نحو الاقتصاد الأزرق، مع ضمان الاستدامة البحرية في أبعادها الإيكولوجية والاجتماعية، تماشياً مع الطموحات القارية والدولية في هذا المجال.
و تعكس زيارة الوفد الإماراتي الأهمية المتزايدة لهذه التظاهرة القارية، كما تجسد أيضاً عمق الروابط التراثية والبحرية المتجذرة بين البلدين، وتأتي لتكرس روح التعاون الأخوي الذي توج بتوقيع قائدي البلدين على “الإعلان نحو شراكة مبتكرة وراسخة” بالعاصمة أبوظبي في 4 دجنبر 2023؛ وهو الإعلان الذي رسم خارطة طريق جديدة للاندماج الاقتصادي والاستثماري.
وقد أبدى أعضاء الوفد إعجابهم و اهتامهم بمبادرة تنظيم معرض SEAFOOD’AFRICA بالداخلة ، مؤكدين على أهمية تبادل التجارب في مجالات الابتكار البحري وحماية التراث، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظهما الله.























































































