يعد معهد التكنولوجيا للصيد البحري بأسفي المؤسسة الأولى بين نظيراتها على الصعيد الوطني في استقبال طلبات التدريب البحري بصيغة المؤنث ، لولوج عالم البحر و هو المجال الذكوري بامتياز بسبب طبيعته الصعبة الخشنة، حيث سجل أعلى رقم في عدد الفتيات المتدربات الذي بلغ 15،و سجل هذا الموسم الدراسي الماضي 9 فتيات بين شعبتي الصيد و الميكانيكا.
ايمان العرش طالبة متدربة تنحذر من مدينة آسفي عاصمة الصيد البحري التاريخية، تملّكها شفغ الابحار فاختارت معهد التكنولوجيا للصيد البحري بآسفي كبوابة لتحقيق حلمها، و على غير العادة تختار ايمان شعبة الميكانيك.
المغرب الازرق التقى ايمان على هامش المعرض المنظم بمناسبة مهرجان البحر الذي تحتضنه مدينة اسفي من 17 الى 20،في نسخته الثانية و اجرى معها دردشة حاول من خلالها التعرف الى الدوافع لاختيار هذه الفتاة التي يملؤها الطموح و التحدي لركوب البحر و الاشراف على التفاصيل التقنية للمركب و ضمان سيره العادي خلال مدة الابحار.
ايمان و في معرض حديثها اعربت عن حبها للبحر و لمهنة البحر، ولو أن قطاع الصيد البحري قطاع خشن و صعب المراس الا أن ايمان و بفيض من الطموح و الثقة في النفس ترى أن المستقبل لنساء البحر في تقلد مهام احتكرها الرجال لزمن.
و حول اختيارها لشعبة الميكانيك أوضحت ايمان العرش أن اختيارها لهذا التخصص ليس مصادفة بل عن رغبة و وعي بأهمية الميكانيك و الافاق التي يمكن أن يفتحها التكوين في شعبة الميكانيك، و فرص الشغل التي يمكن ان يسهل الديبلوم نيلها، أكثر من ذلك تقول ايمان يمكن الانخراط في الأعمال الخاصة و فتح ورشة صيانة دون الركون لانتظار فرص عمل تحت رحمة رب المركب او الشركات…

و من ايمان المتدربة في سنتها الاولى الى أمال القاضي خريجة معهد التكنولوجيا للصيد البحري بأسفي كذلك، لكن شعبة السطح، و قد عبرت هي الاخرى على حقها في التكوين البحري اسوة بالذكور، و حقها في الشغل على متن مراكب الصيد الساحلي و لو أن ظروف الشغل اصعب من الصيد بأعالي البحار الا أن اختيارها لشعبة السطح يحدوه رغبة تعكس حس المسؤولية و روح القيادة و الريادة.
لم تخرج دوافع أمال عن زميلتها ايمان لاختيار التكوين البحري رغم اختلاف التخصص لكن كان المشترك القوي هو التحدي و الثقة في النفس و الاقتناع بالاختيار .






















































































