عقدت فدرالية الصحراء المغربية للصيد البحري اجتماعها الدوري ، في ظل التطورات التي يعيشها القطاع ، حيث تداول اعضاء المكتب المسير في الوضعية السوسيو اقتصادية التي بات يعيشها المنتجون بسبب ارتفاع تكاليف الانتاج و تراجع المفرغات.
و في كلمته بالمناسبة أشاد محمد الرزمة رئيس فدرالية الصحراء المغربية للصيد البحري و الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية بمجلس المستشارين ، بالموقف الإسباني اتجاه قضية الصحراء المغربية ، و بمؤشرات تطوير العلاقات الثنائية بين المغرب و اسبانيا و ترقيتها الى مستويات جد معتبرة ، و ما يمكن أن تولده من قيمة مضافة في تعزيز التعاون لفائدة شعوب البلدين ، خصوصا في قطاع الصيد البحري ،و هو ما تسعى فدرالية الصحراء المغربية للصيد البحري الى استثماره و تفيعله من خلال تموقعها بالصحراء المغربية قبالة جزار كناري .
كما تطرق الحاضرون الى الوضعية الحالية للقطاع و الأدوار التي يمكن لفدرالية الصحراء المغربية أن تلعبها في الترافع عن قضايا المهنة و المهنيين و الطبقة الشغيلة بقطاع الصيد البحري بالمنطقة، كشريك ميداني،خصوصا في الملفات ذات الأولية و منها الوضعية المزرية التي يعيشها اسطول الصيد بالخيط و معاناته الطويلة و السكن لفائدة بحارة الصيد التقليدي و تثمين الطحالب….
جدول الاعمال تناول كذلك إحداث اللجن في أصناف الصيد الثلاثة و الأحياء المائية و رجال البحر و تجارة السمك ، حيث أكد أعضاء المكتب على الانفتاح على التعاون مع باقي الاطراف الشريكة في الانتاج و الاستفادة من تجارب السابقة التي كانت ضحية صراعات مجانية انتجت الوضع الراهن بسبب تضارب المصالح.
و في أعقاب اللقاء وجه رئيس فدرالية الصحراء المغربية للصيد البحري رسالة الى وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات، لفت فيها الوضعية الصعبة التي يعيشها أسطول الصيد بالخيط ، مشيرا الى أن حرمان صنف الصيد بالخيط باسم مخططات تهيئة المصايد و حماية الثروة السمكية بدء من الرخويات ، صيد التونة الحمراء ، سمك أبوسيف و صيد جراد البحر كانت له تداعيات كبيرة على اسطول الصيد بالخيط.
رئيس فدرالية الصحراء المغربية للصيد البحري و في رسالته، جدد التأكيد على دعم الفدرالية للسياسة القطاعية في استدامة المصايد و أنشطة الصيد البحري ،”ايمانا مهنا بضرورة الانخراط المسؤول في حماية الثروة السمكية، و ماله من انعكاسات و عائد على التنمية ، خصوصا بالأقاليم الجنوبية حيث نشاط الصيد البحري دعامة أساسية للتنمية البشرية و الاقتصادية، و عنصرا مهما من عوامل الاستقرار و السلم الاجتماعي”.
الرسالة دعت وزير الصيد البحري محمد الصديقي الى فتح ورش مهم من أوراش دولة الحق ألا و هو التوزيع العادل للموارد البحرية من أجل خلق الثروة و الخروج من الوضع المتأزم بسبب التراكمات ، في ظل المتغيرات المناخية و الأزمات الاقتصادية المترددة، يدعو الى مزيد من القلق حول مستقبل القطاع و مستقبل التنمية بالمنطقة.“فلم يعد مقبولا معالي الوزير ، منع صنف الصيد بالخيط من حصته في استغلال التونة الحمراء و جيراننا بالصفة المقابلة بجزر كاناريا و في موريتانيا جنوبا يستغلونها. و اذا كانت وزارتكم قد منعت أسطول صيد السمك السطحي بالواجهتين المتوسطية و الأطلسية و هو مكتسب تاريخي ، و منعت أسطول الصيد بالخيط بالمنطقة الأطلسية دونا عن زملائهم بالمنطقة المتوسطية، بحجة انخراط المغرب في حماية التونيات تنفيذا لتوصيات منظمة ICCAT خلال العقد الأول من الألفية الثالثة، إلا أنه و حسب تقارير السنوات الأخيرة و البيانات و الإحصائيات التي تتوفر عليها الفدرالية فإن مخزون التونيات قد تعافى منذ سنة2013، كما أن حصص المغرب و منذ 2013 في تزايد مستمر بلغت حصة التونة الحمراء منها حدود 4000طن ، فيما لا تزال قلة قلية تحتكر أكثر من 75% من الحصة الوطنية من التونة الحمراء.
و ليس فقط التونة الحمراء أو التونيات بصفة عامة ما يضع علامة استفهام حول معايير الاستغلال في ظل تعافي المخزون السمكي لبعض الموارد البحرية، حيث نسجل احتكار خمس مراكب للصيد بالخيط استغلال جراد البحر بالمنطقة الجنوبية تحديدا بجهة وادي الذهب.
و أمام هذا الوضع غير الطبيعي في دولة الحق و القانون فان فدرالية الصحراء المغربية للصيد البحري ، من منطلق المسؤولية في الدفاع عن الشرعية و حقوق مهني الصيد البحري بالأقاليم الجنوبية و المحافظة على فرص الشغل و استقرار الاستثمارات ، تدعوكم الى الإفراج عن حصة فردية من سمك التونة الحمراء و سمك أبو سيف لفائدة أسطول الصيد بالخيط ، كما نطالب بفتح مصيدة جراد البحر بجهة الداخلة وادي الذهب و فك الاحتكار الذي يستفيد منه قلة قليلة راكمت الثروة على حساب شريحة عريضة من المهنيين الذي يعيشون صعوبات مادية و سوسيو اقتصادية و في الحد الأدنى إعمال مبدء التناوب”.






















































































