جدد الجمع العام العادي لتعاونية المسيرة الخضراء لأرباب وبحارة الصيد التقليدي بأسفي، يوم أمس الأربعاء 28 ماي 2025، ثقته الكاملة في أعضاء مكتبها المسير، متجاوزاً بذلك الاقتراح بتجديد ثلثي أعضائه. جاء هذا التجديد بالإجماع للمكتب المسير برئاسة عقا نور السعيد، خلال لقاء احتضنته قاعة الاجتماعات بملحقة معهد تكنولوجيا الصيد البحري بآسفي، بعد المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2024.
المشاركون في الجمع العام ثمنوا المجهودات الجبارة التي بذلها المكتب خلال ولايته السابقة، في الدفاع المستميت عن قطاع الصيد التقليدي بالإقليم والسعي لتحقيق المكاسب المشروعة، وذلك في ظل التحديات المتزايدة التي يعرفها القطاع بميناء آسفي.
من جهته، نوّه عقا نور السعيد بالثقة التي أولاها إياه الجمع العام، مؤكداً أن ذلك “تكليف ومسؤولية، أكثر منه تشريف”. وأوضح أن المكتب المسير للتعاونية، ورغم التحديات، عازم على مواصلة أدواره الحيوية في تأطير وإرشاد البحارة وتعزيز روح التعاون. واعترف التقرير المالي بوجود عجز مالي حاد يواجه التعاونية، وهي وضعية، حسب رئيس المكتب المسير، “تستدعي وقفة تأمل جادة بإعادة النظر في أساليب التدبير والتنسيق مع الشركاء لإعادة الاعتبار للتعاونية التي تعاني في صمت”.

الجمع العام أدان بشدة الممارسة “غير الموضوعية” التي أقدمت عليها الوكالة الوطنية للموانئ بآسفي، والمتمثلة في قطع الماء الصالح للشرب عن المستودعات داخل التعاونية. وتعتبر هذه المستودعات جزءاً من مشروع اجتماعي ملكي سلمه الملك محمد السادس لمهنيي قطاع الصيد التقليدي بآسفي، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك رغم أن الوكالة تقتطع نسبة مهمة من مبيعات سوق السمك بالجملة عن كل قارب للصيد التقليدي.
وجاء في التقرير الأدبي أن الوكالة المعنية رفعت دعوى قضائية لمطالبة التعاونية باستخلاص واجبات استغلال الملك العمومي للمشروع الملكي، رغم الاقتطاعات المذكورة. وفي هذا الإطار، طالب منخرطو التعاونية من عامل صاحب الجلالة على الإقليم، بصفته رئيساً للجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التدخل لإعادة الاعتبار لهذا المشروع الاجتماعي، عبر تزويده بالماء الصالح للشرب كما كان سابقاً، وذلك من أجل تنظيف المستودعات والمساهمة في الحفاظ على المكانة الاعتبارية لهذا المشروع.
التزام التعاونية رغم الصعوبات ومكافحة الصيد الجائر
على الرغم من المشاكل التي تعترض السير العادي للتعاونية، يبرز التقرير الأدبي أن هذه الأخيرة بقيت ملتزمة بحرصها على سير المستودعات بما تتوفر عليه من إمكانيات ضئيلة. وقد وجه المكتب المسير للتعاونية، من خلال التقرير الأدبي، الدعوة إلى كافة المنخرطين للمساهمة الفعالة في مسيرة التنمية من خلال مساهماتهم المالية، المتمثلة في الاقتطاعات وتسديد ما بذمتهم من سلفيات، والتأكيد على أهمية التأطير ورفع الوعي الجماعي بقيم التعاون والتضامن، بما يجعل مشروع المستودعات نموذجاً يحتذى به وطنياً.
ويضيف التقرير أن التعاونية تضع مسؤولية الحفاظ على الثروة السمكية في صلب أولوياتها، وذلك عبر حث البحارة على الابتعاد عن أدوات الصيد غير القانونية ومحاربة مظاهر الصيد الجائر الذي يهدد التوازن البيئي والطبيعي والاقتصادي للقطاع.
عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-اسفي






















































































