في خطوة تعكس الانفتاح المتزايد على التعاون الدولي وتبادل المعارف، شهدت مدينة مراكش يومي 28 و29 ماي 2025 فعاليات أول مؤتمر مغربي-فرنسي حول الخبرة القضائية، تحت شعار: “الخبرة القضائية بين المتطلبات القانونية والتقدمات العلمية”.
المؤتمر يعد مناسبة فريدة جمعت نخبة من الخبراء، الباحثين، والقضاة من المغرب وفرنسا، بهدف تدارس سبل تطوير منظومة الخبرة القضائية والاطلاع على أحدث الأساليب العلمية والممارسات الدولية في هذا المجال.
وحسب سعيد زرهون الخبير المتخصص في الصيد البحري، فالمؤتمر يشكل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات، خصوصاً في ظل الدور المتعاظم للتكنولوجيا الحديثة في دعم المسار القضائي وتعزيز دقة الخبرات الفنية.
“بصفتي خبيراً في المجال البحري، أُدرك الأهمية القصوى لإدماج التكنولوجيا المعلوماتية في عمليات الخبرة، خصوصاً في ما يتعلق بتقييم الحوادث البحرية، وتتبع بيانات الملاحة، وتحليل الظروف الجوية والبحرية بدقة.
لقد أصبح استخدام النماذج الرقمية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة من الوسائل الأساسية في تقديم تقارير دقيقة وموثوقة في النزاعات ذات الطابع البحري. ويمكن لهذا التقدم التقني أن يعزز شفافية النتائج، ويسرّع اتخاذ القرارات القضائية، لا سيما في الملفات ذات الطابع الدولي.
يشكل هذا المؤتمر فرصة ثمينة للخبراء المغاربة لتطوير أدواتهم المعرفية، والاطلاع على نماذج عالمية في تأطير العمل الخبري. كما يساهم في فتح نقاش حول التكوين المستمر، وأخلاقيات المهنة، والتحديات التي يفرضها تسارع التحول الرقمي على المهنيين في هذا القطاع الحساس.”
ومن المنتظر أن تفتح النقاشات آفاقًا جديدة لتوحيد المفاهيم والإجراءات، وتجاوز التحديات التي تواجه مهنة الخبير القضائي، بما يضمن استقلاليته ومصداقيته أمام القضاء.
” من خلال هذه المشاركة، أتيحت لنا الفرصة للاطلاع على التجربة الفرنسية في تنظيم وتكوين الخبراء، واعتمادهم القضائي، بالإضافة إلى تطور الممارسات المهنية في مجالات متعددة كالهندسة، والطب الشرعي، والمالية، والقانون البحري”. ؤقول سعيد زرهون الخبير المغربي المتخصص في الصيد البحري






















































































