يواصل ميناء طنجة المتوسط ترسيخ مكانته كمركز لوجستي وصناعي محوري في حوض البحر الأبيض المتوسط، متجاوزًا دوره التقليدي في حجم التبادل التجاري ليصبح قوة دافعة رئيسية لسوق الشغل على الصعيدين المحلي والوطني.
ووفق التقرير السنوي لميناء طنجة المتوسط لعام 2022 فإن المرفق يوفر حوالي 3000 فرصة عمل مباشرة. تشمل مختلف التخصصات الحيوية لإدارة وتشغيل الميناء، بما في ذلك البنية التحتية، عمليات الأرصفة، الخدمات اللوجستية الأساسية، وضمان السلامة البحرية.
علاوة على ذلك، يمتد الأثر الاقتصادي للميناء ليشمل آلاف فرص الشغل غير المباشرة. فالمناطق الصناعية والاقتصادية المرتبطة بالميناء تستضيف أكثر من 1200 شركة تعمل في قطاعات متنوعة وحيوية. وتشير البيانات إلى أن هذه الشركات توظف ما يقرب من 110,000 عامل في مجالات تشمل صناعة السيارات، الطيران، المنسوجات، الصناعات الغذائية، الإلكترونيات، والخدمات اللوجستية. تُعتبر هذه الوظائف “غير مباشرة” لأن العاملين بها ينتمون إلى مؤسسات تستفيد من البنية التحتية والخدمات المتكاملة التي يقدمها الميناء، دون أن يكونوا جزءًا من كادره الإداري الرسمي.
وبجمع الأرقام، يتضح أن إجمالي القوى العاملة المرتبطة بميناء طنجة المتوسط، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، يناهز 113,000 عامل. هذا العدد الكبير يؤكد الدور المحوري للميناء كمحرك أساسي للتنمية الاقتصادية ورافعة استراتيجية في سوق الشغل الوطني.
يُذكر أن ميناء طنجة المتوسط، الذي بدأ عملياته في عام 2007، قد شهد نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة على مستوى حركة الحاويات والبضائع. هذا التطور عزز من قدرته على استقطاب الاستثمارات الصناعية واللوجستية، مما جعله نقطة عبور حيوية واستراتيجية تربط بين قارتي أوروبا وإفريقيا.






















































































