في مسعى للحفاظ على الصيد التقليدي كنشاط معيشي مستدام وموروث وطني، قدمت التنسيقية المهنية للجهة الشمالية الوسطى للصيد التقليدي بالمغرب حزمة من المقترحات الجوهرية إلى مديرية الصيد البحري بالرباط، و التي إلى إعادة هيكلة قطاع صيد الأسماك السطحية الصغيرة، المعروفة باسم “السويلكة”، ووضع أطر تنظيمية تتناسب مع طبيعته العملية والبيئية.
المبادرة تاتي في ظل جدل حول مشروع وزاري مقترح يقضي بإخضاع قوارب “السويلكة” لشروط قد تتعارض مع ممارسات الصيد التقليدي. حيث تؤكد التنسيقية أن صنف “السويلكة” يعتمد على تقنيات لا تدمر البيئة ولا تستنزف الموارد السمكية، على عكس الصيد بالجر الذي وصفته بـ”المدمر للتنوع البيولوجي البحري”، مستدلة بتقارير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) التي حذرت من آثاره.
كما تاتي بعد الاجتماع التشاوري ل 4 يونيو 2025، حيث تم التوصل إلى عدة مقترحات رئيسية تضمنتها الرسالة الموجهة للوزارة أبرزها:
- رفض التخصص: الدعوة إلى رفض مبدأ التخصص في الصيد التقليدي باستثناء “السويلكة”، مع دمجها ضمن مخطط متكامل لتهيئة مصايد الأسماك السطحية.
- حصص سنوية وبؤر صيد محددة: تخصيص قوارب خاصة بصيد “السويلكة”، ومنحها حصصًا سنوية من الأسماك السطحية بدلاً من الحصص اليومية. كما طالبت التنسيقية بأخذ المواقع الجغرافية وحدود الأعماق لكل منطقة في الاعتبار، مع تحديد نقطة الصيد على مسافة تزيد عن 0.75 ميل لقوارب “السويلكة”.
- زيادة قوة المحركات: رفع قوة محركات قوارب الصيد إلى 40 حصانًا بدلاً من 30 حصانًا المقترحة حاليًا.
مقترحات المهنيين لم تقتصر على الجوانب التنظيمية للصيد، بل شملت أيضًا سلامة البحارة. حيث طالبت التنسيقية بإعادة النظر في حمولة القوارب، مع الأخذ بالاعتبار وزن المعدات الخلفية وعدد البحارة، واقترحت تحديد الحمولة بين ثلاثة وستة أطنان.
وفي ختام رسالتهم، أكد ممثلو التنسيقية التزامهم الكامل بتطبيق فترة الراحة البيولوجية التي ستقررها الوزارة فيما يخص صيد الأسماك السطحية. هذا التأكيد يعكس حرص المهنيين على ضمان استدامة المخزون السمكي والحفاظ على التوازن البيئي البحري للأجيال القادمة.
محمد الصفى-المغرب الأزرق-الجديدة























































































