أعلنت بعثة علمية دولية غير مسبوقة عن اكتشاف مخزون هائل من المياه العذبة تحت قاع المحيط الأطلسي قبالة السواحل الشمالية الشرقية للولايات المتحدة. هذا الاكتشاف، الذي تم خلال حملة علمية صيفية تسمى “البعثة 501″، قد يمثل حلاً محتملاً لمواجهة أزمة ندرة المياه المتفاقمة عالميًا.
يعود هذا الاكتشاف المدهش إلى ما يقرب من 50 عامًا، عندما عثرت سفينة تابعة للحكومة الأمريكية، كانت تبحث عن المعادن والمواد الهيدروكربونية، على قطرات من المياه العذبة أثناء عمليات حفر في قاع المحيط. وقد استندت البعثة الحالية على تلك النتائج الأولية، وتمكنت من استخراج آلاف العينات من ما يُعتقد الآن أنه خزان مياه جوفية ضخم يمتد من ولاية نيوجيرسي وصولًا إلى ولاية مين.
يُعدّ هذا الخزان مجرد واحد من عدة خزانات للمياه العذبة تُعرف بـ”المياه العذبة السرية” الموجودة في المياه الضحلة المالحة حول العالم، والتي يمكن استغلالها في المستقبل لتلبية الطلب المتزايد على المياه، والذي يتوقع أن يتجاوز العرض بنسبة 40% خلال السنوات الخمس المقبلة، وفقًا للأمم المتحدة.
يقول “براندون دوجان”، أحد العلماء المشاركين في البعثة: “نحن بحاجة للبحث عن كل فرصة متاحة لتوفير المزيد من المياه للمجتمع. لقد بحثنا في أحد آخر الأماكن التي قد يفكر فيها المرء للعثور على المياه العذبة على وجه الأرض”.
رغم الإمكانات الهائلة لهذا الاكتشاف، فإن هناك تحديات كبيرة تنتظره، بدءًا من كيفية استخراج المياه وتحديد الجهة المالكة لها، وصولًا إلى ضمان عدم إلحاق ضرر بالبيئة. ورغم أن الأمر قد يستغرق سنوات قبل أن تُصبح هذه المياه متاحة للاستخدام العام، فإن أهمية هذا الاكتشاف تكمن في أنه يفتح آفاقًا جديدة للبحث عن حلول مبتكرة لأزمة المياه العالمية.






















































































