ترأست السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الثلاثاء بالرباط، أشغال الحوار الوطني الهام حول تنمية وتثمين الطحالب البحرية، الذي نظمته الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية (أندا) بالتعاون مع البنك الدولي. ويأتي هذا اللقاء كخطوة استراتيجية نحو تحويل قطاع الطحالب إلى ركيزة أساسية للاقتصاد الأزرق الوطني.

جمع الحوار نخبة من الفاعلين، من مؤسسات حكومية وخبراء ومهنيين ومستثمرين، بهدف دراسة آفاق تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالطحالب البحرية. ويهدف هذا التجمع إلى الاستفادة من الإمكانات الطبيعية الهائلة التي يمتلكها المغرب، بفضل واجهته البحرية التي تمتد على أكثر من 3.500 كيلومتر، لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
يُعد هذا الحوار الوطني جزءًا لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، ويسعى إلى تحقيق أهداف طموحة تشمل إيجاد فرص عمل دائمة، وجذب استثمارات نوعية، وتعزيز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في السوق العالمية للطحالب. ويُتوقع أن تُسفر النقاشات التي دارت في أربع ورشات عمل متخصصة عن توصيات عملية تُدمج هذا القطاع الواعد في النسيج الاقتصادي للمملكة بطريقة تنافسية ومستدامة.
كما ركزت الورشات على استعراض التطبيقات المتعددة للطحالب البحرية، بدءًا من استخداماتها الغذائية للإنسان والحيوان، وصولًا إلى دخولها في الصناعات الدوائية والتجميلية، والمواد الحيوية الزراعية، بالإضافة إلى التطبيقات الصناعية المبتكرة في مجالات مثل النسيج والمواد البديلة.

وفي إطار التوجه الاستراتيجي الجديد، من المنتظر أن يُشكل هذا الحوار نقطة انطلاق لتوجيه الاستثمارات نحو هذا القطاع، ودعم المبادرات المقاولاتية، مما يُرسخ مكانة المغرب كوجهة رائدة في مجال تنمية الأحياء البحرية. وتشير التوقعات إلى إمكانية بلوغ طاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف طن من الطحالب، وهو ما يفتح آفاقًا اقتصادية وبيئية كبيرة.
وتؤكد الإحصائيات الحالية على الأهمية المتزايدة لهذا القطاع، حيث تحتل سلسلة تربية الطحالب البحرية، الموجهة بشكل أساسي لزراعة الطحالب الكبرى، المرتبة الثانية على الصعيد الوطني من حيث المشاريع المرخصة، بإجمالي 70 مشروعًا يمثل حوالي 22% من إجمالي المشاريع المعتمدة في قطاع تربية الأحياء المائية. كما تساهم هذه السلسلة بـ 43% من الإنتاج المستهدف وتستحوذ على 14% من إجمالي الاستثمارات في القطاع.
تؤكد هذه الخطوات الاستراتيجية عزم المغرب على تحويل ثرواته الطبيعية إلى قوة دافعة للتنمية، وفتح آفاق جديدة للاندماج الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام.






















































































