إسهاما في التنمية المستدامة ومن أجل التأهيل المستدام للموانئ وحماية الثروات الطبيعية السمكية، وإبلاء العاملين بقطاع الصيد البحري العناية الواجبة، عقد بمدينة آسفي لقاء تكوينيا على المستوى الجهوي، لفائدة تعاونيات الصيد التقليدي رجالا ونساء، باعتبار أن الحركة التعاونية في قطاع الصيد التقليدي أصبحت حاليا تلعب دورا مهما في تنظيم العمل لفئات البحارة الصيادين، لأنها تمكن البحارة المجتمعين في التعاونيات من الزيادة في الأرباح والرفع من مداخيلهم. ويكون لذلك تأثير مباشر على تحسين الظروف السوسيو-اقتصادية للبحارة الصيادين.، كما يساعد تجمع البحارة الصيادين في التعاونية على توحدهم حول مشروع التنمية تعزيز روح التعاون ، والمساهمة في الحفاظ على الموارد البحرية في إطار صيد مسؤول ومستدام وتنويع أنشطة التعاونية من خلال تثمين وتسويق المنتجات السمكية.
وقد تميز هذا اللقاء التكويني، الذي حضرته أكثر من 30 تعاونية نشيطة في الشريط الممتد من القنيطرة إلى طانطان، بتأطير هام من طرف أطر من الوزارة الصيد البحري ، رفقة نظائرهم من مكتب تنمية التعاون (ODCO) والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وتطرق هذا اللقاء الهادف، إلى مجموعة من المحاور همت بالأساس التسيير الإداري، المالي و المحاسبتي و تدبير النزاعات إستنادا إلى قانون رقم 112.12 الذي يراهن على حكامة القطاع التعاوني بإرساء قواعد هيكلة جديدة وتحسين كفاءة أجهزة التعاونيات، والدي كان من تأطير أحمد هزيل مندوب مكتب تنمية التعاون بأسفي و عزيز لبيض رئيس قسم بمديرية الشؤون الإدارية و القانونية بوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، كما تضمن اللقاء موضوعا عمليا تمثل في كيفية تسيير قرى الصيادين و نقط التفريغ، بالإضافة عرض حول البوابة الإلكترونية لصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
الحركة التعاونية النسوية في الصيد البحري، محورا كان حاضرا بقوة في هذا اللقاء التكويني من خلال عرض مفصل لتجربة تعاونية حوريات سيدي عابد في شخص رئيستها فاضنة الكدلاوي ومن تأطير نور الدين عليلو إطار بالأمانة العامة لقطاع الصيد البحري.
وفي كلمة له بالمناسبة ، أكد عبد الله العسري رئيس مصلحة تأطير منظمات المنتجين بمديرية التكوين البحري أهمية مثل هذه اللقاءات التكوينية، موضحا أن تطوير الحركة التعاونية في قطاع الصيد البحري يتطلب المزيد من الجهود و خاصة من طرف المهنيين و لاسيما التعاونيات المتواجدة في قرى الصيادين و نقط التفريغ، والى ضرورة التنسيق والتسيير المشترك، المعقلن والشفاف بين جميع الأطراف من اجل إنجاح المشروع التعاوني، لتحسين الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للبحارة المنخرطين.
ومن جهته، أعطى عبد الله العسري الخطوط العريضة لبرنامج التأطير والمواكبة لسنة 2020 والذي يشمل تقوية قدرات التعاونيات، وتحديث طرق تدبيرها لجعلها رافعة للتنمية من خلال تنظيم دورات تحسيسية لفائدة المنخرطين، الزيارات الميدانية وورشات تكوينية ودائما بتنسيق مع مكتب تنمية التعاون.
وفي تصريح له أوضح احد المؤطرين للمغرب الأزرق، أهمية التكوين والتكوين المستمر ، ذلك انه يسعى إلى الرفع من مستوى الاجتماعي والاقتصادي للمهنيين والبحار معا رجالا ونساء، وذلك في إطار تدبير مجموعة من مشاريع المدرة للدخل في مجال قطاع الصيد البحري ، ويعمل على التوجيه السليم الذي يراعى أهم المعايير التي تضعها الممارسة الفعلية والتطبيقية الجادة والهادفة ،التي تتم وفق مقاربة تعتمد ، إلى جانب تحسين ظروف عيش واشتغال هذه الفئة ، على احترام مبادئ التنمية المستدامة وتقنين استغلال الثروات السميكة وضمان الوقاية الصحية وسلامة الصيادين والرقي بأدائهم ومساعدتهم على الرفع من مردوديتهم، وبالتالي تمكينهم من مضاعفة عائداتهم المادية وتحسين وضعيتهم الاجتماعية.
عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-أسفي





















































































