ما حدث بالداخلة أمس كان متوقعا، و تحصيل حاصل في ظل ارتباك كبير في تدبير جائحة كورونا للحد من التفشي.
على مدى أكثر من شهرين من الحيطة و الحذر و التوقّي، يتسرب المرض اللعين الى ميناء الداخلة، قادما اليه من الخارج في انتظار التحقيق في مسار حامليه في هدوء مشوب بعيب التراخي الكبير الذي تتحمل فيه السلطات الترابية النصيب الأكبر.
خصوصا و أنها دأبت رفع الراية الحمراء في وجه الوافدين، و في الحد الأدنى حجرهم بالسد الأمني لكراع، او بمنطقة عازلة.
الانتقائية في التعامل مع حامل الفيروس المفترض بصفته تابعا لقطاع إنتاجي، لا يشفع للسلطات التي استمسكت بمقاليد السلطة التقديرية فيما حل بالداخلة من اختراق للفيروس للمرة الثانية.
كثير من ردود الفعل الساخطة، وجهت اللوم و العتاب بل السخط الى عزيز أخنوش و صبت جام غضبها عليه باعتباره الوصي على القطاع، لكن من باب الموضوعية و الأنصاف ، فالسلطات الترابية المحلية للداخلة هي من يتحمل المسؤولية، اذ ما حدث كان ليحاصر عند مدخل المدينة عند لكراع، او النقطة الكلمترية 40، أو 25 قبل الدخول الى الجال الحضري.
فيما لن يفيد لا التباكي و الملامة و العتاب في شيء بل يتوجب على الجميع بحارة و تجار سمك و كل خطوط الإنتاج ليس فقط اتخاذ الحيطة و الحذر، لأنه شعار هلامي، تتشتت فيه المسؤوليات، و اثبت أنه شعار مستهلك و غير ذي قيمة مادامت الجائحة تتوغل و تنتشر رغم المجهودات و المهدورة، و مادامت الجهات المفروض فيها تنفيذ القانون و فرض الحماية و الأمن الصحي للمواطن ربما لا تتوفر على امكانيات أو ليس لها طول نفس في هكذا أزمة، كما أن طبيعة العمل في قطاع الصيد البحري لا يمكن أن ينطبق عليها بروتوكول الوقاية من فيروس كورونا.
الواجب كما قلنا هو الدخول في حجر صحي عام للسيطرة على الوباء و الحد من تفشيه، رأفة و رحمة بساكنة المدينة و الإقليم التي ستتحمل ورز غيرها.خصوصا و أن بنشعبون دعا جميع الفاعلين الاقتصاديين الى تحرك عجلة الاقتصاد مباشرة بعد أيام عيد الفطر، فيما ينتظر شرائح من الشعب المحور عليه قسرا بمناطق غير مبوءة، و رغم ذلك التزمت لحالة الطوارئ الصحية و عطلة مصالحها، الافراج.





















































































