أسفي حاضرة الاطلسي ، و عاصمة المغرب البحري التاريخية ، تسير في اتجاه إحداث معهد عال لمهن الموانئ ، بشراكة بين التكوين المهني ومختلف الفاعلين الاقتصاديين بالإقليم في أفق خلق شعب مهنية تستجيب لمتطلبات سوق الشغل محليا وجهويا. حيث ترأس عامل إقليم آسفي الحسين شاينان وحضره اجتمعا حول مشروع احداث معهد عالي لمهن الموانئ بمدينة اسفي، بحضور جهة مراكش آسفي ورؤساء المصالح القطاعية، ومديري المصالح المركزية للتكوين المهني وممثل المكتب الشريف للفوسفاط والمحطة الحرارية والقطاع الخاص، بآسفي من مصبري السمك واتحاد مقاولات المغرب بجهة مراكش آسفي.
وتسعى االادارة العامة للتكوين المهني الى اعتماد مقاربة الملائمة و التجانس بين الامكانيات و الموارد و حاجيات السوق و الاستثمار الحكيم لجميع المؤهلات الطبيعية و البشرية في اطار الرؤية الاستراتيجية للتكوين المهني التي قدمت بين يدي صاحب الجلالة.
لبنى اطريشا المدير العام للتكوين المهني و خلال زيارتها المرتقبة لمدينة آسفي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ستحض على العمل جنيا الى جنب بين الفاعلين الاقتصادين في الانشطة المتعلقة بالصيد البحري و الموانئ لبلورة شراكة استراتيجية تخدم المنطقة و ترفع من قيمة التكوين المهني و تثمن الموارد البشرية.
مسؤول بالتكوين المهني أكد على أهمية إحداث معهد عال لمهن الموانئ بإقليم آسفي، بالنظر الى الامكانيات و البنية التحيتة و الخبرات و حاجيات السوق ، و التراكم المعرفي و الثقافي ما يعد رهانـا وازنـا بالنسـبة للشباب، والمقاولات من أجل خلق فرص شغل و ادماج الشباب و اقلاع اقتصادي و ترقية اجتماعية.
و اشار المتحدث في تصريح للمغرب الأزرق أن التكويـن المهني يعد رافعـة لتحسيـن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وبذلـك، يجسـد سبيل دعم و تقوية قـدرات الأفراد و المقاولات ، والرفع من تنافسية هذه الأخيرة، فضلا عن دوره السوسيو اقتصادي لشرائح مجتمعية متنوعة بما فيها الاندماج الاجتماعي للفئات في وضعية هشاشة أو في وضعية إعاقة أو في وضعية صعبة أو في وضعيات خاصة، مضيفا أن التكويــن المهنــي، يوجـد اليـوم أمـام تقاطـع العديـد مـن الرهانـات ذات الطبيعـة الاقتصادية ، والتكنولوجية، تتصل، في الوقت نفسه، بالابتكار، والإنتاجية، والإندماج الاجتماعي، حيث سيواجه حثما تحديات كبـرى، تــرتبط بإشـكاليات تتعلـق علـى الخصـوص بتكويـن الرأسمال البشري وتثميـنه، في سياق الحقبة الرقمية، مع مواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد الوطني و الاقليمي و العالمي، و في حاجة الى مخططات التنمية القطاعية الأوراش الاقتصادية الكبـرى إلى الكفـاءات اللازمة، في ظل الضرورة الملحة إلـى البحـث عـن أفضـل تمفصـل بيـن التكويـن المهنـي والتعليـم العـام، مـن جهـة، وبيـنه وبيـن وسـط الشغل باعتباره الفضاء الأمثل لاكتسـاب الكفايـات، مـن جهـة أخـرى
ومن المنتظر أن يشكل إحداث هذا المعهد العالي بآسفي ، قفزة نوعية على مستوى التكوين المهني في المجال المينائي، لاسيما في ظل التحولات الاقتصادية التي يعرفها الإقليم، الذي يسير بخطى ثابتة ليتحول إلى وجهة مينائية كبرى بإمتياز، خصوصا وأن الأنشطة المينائية تحتاج لكفاءات وكوادر مهمة ، مؤطرة ومتشبعة بالتكوين ، للعب الأدوار المنوطة بها، مما يفرض على الفاعلين الاقتصادين استباق هذه التحولات، و دمجها في الحياة المهنية من أجل تحسين فعال للإدارة المينائية وتعزيز تنافسيتها وخلق جاذبية اقتصادية بالإقليم .
عبد الرحيم النبوي –المغرب الأزرق-أسفي





















































































