تميزت الدورة التدريبية التي احتضنتها مدينة طنجة على مدى ثلاثة ايام(14-16يونيو الجاري) بتقديم عروض ذات محتوى علمي و تقني جد عالي ، أطرها خبراء دوليون متختصون في المجال التشريعي و البيئي و التنمية المستدامة للمجال البحري.
و عرفت النقاشات طرح اشكاليات غياب الدول الغنية بثرواتها الطبيعية عن محافل الدولية ، و منها الدول الافريقية ، و سيطرة الدول القوية على مقاليد صنع القرارات دون اعتبار للأطراف الضعيفة .
و كشفت المداخلات بعض الاساليب الخبيثة لاستصدرا قرارات غير منصفة ضد مصالح الدول الضعيفة، حيث يعتمد صناع القرار الدولي و اللاعبين الكبار سياسة فرض الأمر الواقع من حيث اختيار أماكن انعقاد المؤتمرات و تمديد مدتها ، و هي شروط تولد اشكاليات معقدة للمعنيين بالمشاركة من الدول الفقيرة ، تتمثل في عرقلة الحصول على التأشيرة و ارتفاع تكاليف الاقامة و النقل، فضلا عن طول مدة بعض اللقاءات الكبرى التي تدوم المفاوضات خلالها لأكثر من أسبوع او تستدعي عقد جولات الحوار بشكل دوري ما يصعب الأمر على الأطراف المعنية خصوصا بالدول الفقيرة .
و اعتبر “عبد الواحد بنعبو” الكاتب التنفيذي للمؤتمر الوزاري للتعاون في الصيد البحري بالدول المطلة على المحيط الأطلسي COMHAFAT،أن الوقت قد حان لتعبئة الموارد و توحيد الجهود، و توحيد الكلمة من أجل تعزيز مكانة أفريقيا كقوة إقليمية منتجة و ذات سيادة على ثرواتها.
لافتا الى أن التعاون و التكامل و التنسيق بين جميع الفاعلين و القوى الحية كفيل بأن يجعل من المنظمات الأفريقية قوة ضاغطة لمواجهة القرارات الجائرة ضد مصالح أفريقيا.

و أوضح بنعبو الى أن الكومافات و منذ تأسيسها قامت و لا تزال بمجهودات جبارة من اجل تشبيك المنظمات الجهوية و الاقليمية في الصيد البحري و التنسيق بينها، و تمكينها من الخبرة و تأطيرها، لتكون قوة اقتراحية و قوة مواجهة قادرة على التفاوض مع الاطراف ذات المصلحة في الصيد البحري من الدول الاجنبية كالاتحاد الاوربي و الصين و غيرها.

من جهته شدد “أمادو تال” خبير دولي في الصيد البحري و التنمية المستدامة بأفريقيا على أهمية المنظمات الأفريقية الاشتغال على اختراق مراكز صنع القرارات مشيرا أن منظمة الكومافات مجتمعة يصل تعداد سكانها نحو أكثر من 250 ميلون نسمة، و هي كثلة قادرة على توجيه دفة القرارات لصالح شعوبها، داعيا الى ضرورة العمل على تحقيق السيادة العلمية على السواحل الاقليمية للدول الافريقية من خلال التعاون في البحث العلمي في الصيد البحري،و مكافحة الصيد غير القانوني و العشوائي غير المنظم.
الى ذلك نبهت “حياة مصباحي” خبيرة مغربية في المجال البيئي أن الكثر من القرارات الدولية التي تهم الصيد البحري تغيب عنها تمثلية القطاعات المعنية، مستدلة بحالة المغرب حيث أن عددا من المؤتمرات حول البيئة البحرية ، التي تمس في جوهرها و بشكل مباشر الصيد البحري يكون الطرف المشارك فيها هي تمثيلية وزارة البيئة.
صناعة القرارات و أثارها على الصيد البحري و مجتمعات الساحل كان محو الدورة التكوينية التي نظمتها منظمة الكومافات بشراكة مع المرصد الإعلامي للصيد المستدام بأفريقيا مكن المشاركين فيه من اعلاميين متخصصين في الصيد المستدام بأفريقيا المنتسبين للدول الاعضاء بالكومافات من اكتساب معارف جديدة حول الاجتماعات الدولية حول المحيطات و البيئة البحرية و النظم الايكولوجية و القرارات و كواليس صناعتها و الأبعاد و النتائج على الثروة السمكية و على مجتمعات الساحل بأفريقيا، ما سيسهل على الصحفيين انتاج خطاب موحد قادر على إعادة تشكيل وعي جماعي لشعوب أفريقيا ، و التعبئة لمواجهة خطر الاستغلال الأجنبي ، و استنزاف الثروات السمكية و الإخلال بالنظم الايكولوجية .





















































































