تستعد جامعة القاضي عياض بمدينة مراكش لاحتضان فعاليات المؤتمر الدولي الثاني حول الاقتصاد الأزرق المستدام، وذلك خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 14 ماي 2026، بمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين الدوليين وممثلي المؤسسات العمومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، في حدث علمي يكرس موقع المغرب ضمن الدينامية الدولية المرتبطة بحكامة المحيطات والتنمية البحرية المستدامة.
وينظم هذا المؤتمر تحت الرئاسة الشرفية لـ لوران أنسلمي، رئيس أكاديمية البحر بموناكو، تحت شعار: “نحو اقتصاد أزرق تجديدي ودامج”، حيث يشكل فضاءً للحوار وتبادل الخبرات حول سبل الانتقال نحو نموذج اقتصادي بحري مستدام، خاصة على مستوى الفضاء الأطلسي الإفريقي.
وسيخصص برنامج المؤتمر، الممتد على مدى ثلاثة أيام، لخمس جلسات عامة وإحدى عشرة جلسة موضوعاتية، تتناول قضايا محورية مرتبطة بحكامة المحيطات، وتحلية مياه البحر، وتطوير البنيات التحتية المينائية، إلى جانب اللوجستيك المستدام، والانتقال الطاقي، وقانون البحار، وآليات التمويل الأزرق ودورها في دعم التنمية الساحلية المندمجة.
ويحظى هذا الموعد العلمي بأهمية خاصة بالنسبة لمدينة آسفي، في ظل المشاركة الوازنة لـ المرصد الأطلسي للاقتصاد الأزرق كشريك أساسي في هذا الحدث الدولي، في خطوة تعكس تنامي حضور المجتمع المدني بالمدينة ضمن النقاشات الوطنية والدولية المرتبطة باستدامة الموارد البحرية وتثمين المؤهلات الساحلية للمملكة.
كما يؤكد هذا الحضور الدينامية التي باتت تعرفها آسفي في مجال الاقتصاد الأزرق، وطموحها إلى التموقع كقطب استراتيجي ضمن المشاريع المرتبطة بالتنمية البحرية والساحلية، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة وربط البحث العلمي بالابتكار والسياسات العمومية.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر امتداداً لمخرجات مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات، وتفعيلاً للاستراتيجيات الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها استراتيجية أليوتيس والمخطط الوطني للساحل، بما يعزز مكانة المغرب كمنصة إقليمية للحوار متعدد التخصصات والتعاون الدولي في مجال تدبير المجالات البحرية والساحلية.




















































































