سجلت أسواق البيع الثاني نشاطا في تداولاتها، رغم الظروف الاستثنائية التي يمر منها المغرب ، حيث أكد بوشعيب شادي رئيس الكنفدرالية المغربية لتجار السمك للبيع بالجملة أن وثيرة التداول بأسواق البيع الثاني أفضل من نظيرتها بأسواق البيع الأول، بسبب تداعيات فيروس كورونا، و توقف نشاط الصيد بشكل نسبي نتيجة سوء الأحوال الجوية أو بقرارات فردية من بعض المجهزين بعدد من الموانئ الداخلية التي تقع فوق خط المناطق الموبوءة .
و أوضح رئيس الكنفدرالية المغربية لتجار السمك للبيع بالجملة أن المنطقة الشمالية تعرف تراجعا في نشاط التداول بسبب قلة عرض المنتوج المحلي نتيجة الأسباب السالفة الذكر ، حيث يتم تموين أسواق كل من تطوان و طنجة من أكادير و المناطق المجاورة ، مع تسجيل ارتفاع في الأثمان بسبب قلة العرض، يقابلها تراجع في إقبال المستهلكين ، و في عدد التجار داخل الأسوق ، كذلك هو الشأن بالنسبة للناظور.
أما بفاس و مكناس يقول بوشعيب شادي، فسوقي الجهة تعرفان إقبالا ملحوظا على المنتوج القادم من الصحراء و خصوصا من العيون ، و هو ما يفسر عودة الأثمان الى سابق معدلها بميناء العيون. فيما يعيش سوق الدارالبيضاء على استقرارا في التداول بين العرض و الطلب مع تسجيل تراجع في العرض مقرون بتراجع في الطلب.
سوق البيع الثاني بالجملة للمنتوجات البحرية بمراكش يعيش على وقع قلة العرض، وارتفاع في الثمن خاصة الأسماك السطحية الصغيرة-السردين- ، ما سيؤثر بشكل مباشر على أسعار سوق الاستهلاك اذ يتراوح المعدل بين 18 و 25 درهما للكلغ، و هي أسعار غير مشجعة في ظل الظرفية الراهنة.أما سوق السمك للبيع الثاني بإنزكان ، فيعرف إقبالا على المنتوجات القادمة من الجنوب باستثناء العيون، و يعرف استقرارا في التداول.
تذبذب المؤشات و حسب شادي يعود الى الحالة العامة و الوضع الوبائي بالمملكة، نتيجة تفشي فيروس كورونا، حيث أن تجار السمك خاصة بالبيع الأول يقامرون بأموالهم في مواجهة السوق دون ضمانات، فيما تجار البيع الثاني يترقبون حالة السوق.
و حول أسعار الاستهلاك قال رئيس أكبر هيئة مهنية في تجارة السمك بالمغرب قال شادي ” كمواطن فقد اشتريت السردين للاستهلاك بقيمة 15 درهما للكلغ بشكل استثنائي ، فيما الثمن المعروض هو 20درهما للكلغ و الأنشوفة ب 13درهما للكلغ، و قس على ذلك مدن داخلية بعيدة عن المصدر”.
بوشعيب شادي دعا المكتب الوطني للصيد الى الانخراط بكل روح وطنية و تضامنية في الإجراءات الحكومية الاستثنائية المحفزة على استمرار دورة عجلة الاقتصاد الوطني و إنجاح تموين سوق الاستهلاك من المنتوجات البحرية، عوض اتخاذ موقف “الغير المعني” ، و ذلك بإقرار خفض نسبة الرسوم، أو الغاءها ، ما سيشجع تجار السمك و المهنيين على الرفع من الإنتاج، خاصة في البيع الثاني، في الظرفية الاستثنائية في اطار تدبير ازمه كورونا.
و أشاد رئيس الكنفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة، بدور تجار السمك بأسواق البيع الأول في تثمين المنتوجات ، و حماية المستهلك من تجار الأزمات الذين حاولوا بشكل سافر الركوب على قرار تموين الأسواق مباشرة من المراكب دون مروره عبر أسواق البيع الأول، و احتكار السوق لفائدتهم.





















































































