يحل الصيف و معه تظهر العديد من المهن المؤقتة التي يلجا إليها الشباب العاطل أو الطلبة والمتمدرسون في المستوى الإعدادي والثانوي الذين ينحدرون من اسر فقيرة أو ذات دخل محدود ، هي مهن بسيطة ، لكنها تدر دخلا مهما لمواز وليها ، فكل شاب من هؤلاء الشباب يختار المهنة التي تناسبه من أجل كسب بعض المال لاقتناء ما يلزمه ، كما أن هذه المهن تنمي لذا الشباب حس الاعتماد على النفس والشعور بالمسؤولية ومساعدة أسرهم المعوزة والفقيرة ومن هذه المهن الموسمية نجد مهنة الوشم التي تستقطب الشباب وتثير اعجابهم.
فبمدخل شاطئ مدينة آسفي، تتواجد مجموعة من الشباب وفي أيديهم معدات تستعمل للوشم، ويعرضون رسومات متعددة الأشكال ومختلفة الألوان، على المصطافين وخاصة منهم الشباب والشابات وكذا الأطفال لرسمها بأشكال مختلفة و ألوان متنوعة على أجسادهم العارية، بعضها يعبر عن حروف هجائية لبداية أسمائهم أو رموز أو أزهار و حتى رؤوس حيوانات يتم رسم ذلك من خلال ألوان المعتمدة ،
وتعرف هذه المهنة الموسمية إقبالا كبير وتنافسا بين الشباب لاستعراض عضلاتهم أمام المصطافين، و نفس الشيء بالنسبة للفتيات اللائي اتجهن نحو ابتكار رسومات بأثمنة مقبولة في متناول الجميع، فطبيعة هذا الوشم يكون على شكل مادة حبرية توضع على الجسم، كما يتم خلط بعض المواد المصبوغة لتشكيل ألوان مختلفة .
وخلال جولتها بشاطئ المدينة لاحظنا وجود أماكن خاصة ينشط فيها مجموعة من الشباب المختصين في وشم أجساد المصطافين خاصة منهم الشباب، فاقتربنا من احدهم، ولذا به يضع وشما على شكل القرش وهو شعار الفريق الأول للمدينة، كما صرح بذلك الفنان وسيم ، مشيرا إلى أن الظاهرة أصبحت منتشرة كثيرا خلال موسم الصيف، وهي ليست دخيلة أبدا حسب تعبيره، لأن “ناس الزمان” كما قال، كانوا سباقين إلى الوشم على اختلاف أنواعه و أشكاله.
عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-اسفي





















































































