المغرب الازرق
بعد حوالي ست سنوات أخرج القانون رقم 31.06 المتعلق بحماية الساحل ليعرض امام مجلس الوزراء.
القانون تم اعداده سنة 2006، والذي يعد من أهم النصوص في مسار الإصلاح لوضع حد لوجه آخر من اوجه الريع، على حساب الساحل و البيئة البحرية، فهو يعبر عن الإرادة الشعبية في التغيير والتمسك بخيار التحول الديمقراطي السلمي ، يعيد صياغة الاختيارات الكبرى المشتركة للأمة ويعيد بناء منظومتنا المؤسساتية على أساس ضوابط الديمقراطية والمسؤولية والحكامة الجيدة وسيادة القانون والارتكاز على إرادة الشعب كمصدر للسلطة.
مشروع قانون الساحل، يندرج بامتياز و ضع اسس تنظيمية في دولة المؤسسات ،كما يندرج المسار الديمقراطي الحثيث الذي اختاره المغرب، انطلاقا من خلق الثروات من اجل حكامة في توزيعها، و التي لا يمكن ان تستقيم بدون القطع مع اقتصاد الريع، الذي يستنزف اقتصاد البلاد ،و يقوض جهود التنمية و يهدد السلم الاجتماعي.
و يهدف مشروع القانون 06-31 يهدف إلى الحفاظ على التوازنات البيولوجية والبيئية وضمان التدبير المندمج والمستدام للساحل حمايته من التلوث والتدهور ومكافحتهما، وإعادة تأهيله وعقلنة وتنظيم تدبيره عبر اعتماد تصاميم وطنية وجهوية لتهيئته، بالإضافة إلى تأمين حرية الولوج إلى شاطيء البحر. كما يضع الضمانات القانونية لإيقاف نزيف نهب الرمال الذي يشكل جريمة بيئية حقيقية تدمر ما أنجزته الطبيعة لآلاف السنين بجرف كثيف مدر للمال السهل وغير المشروع ولأحد أفظع أشكال الريع والامتيازات الضاربة عرض الحائط بأبسط الضوابط والمنفلتة من أية رقابة أو محاسبة، ولأحد أبشع أشكال استغلال النفوذ التي أطلقت أيادي النافذين لتعيث فسادا في الساحل . حيث يضع هذا القانون الآليات و الضوابط والمقتضيات اللازمة للقطع مع العشوائية والارتجال وفوضى الاستغلال والبناء، حماية للساحل من التدهور والتعرية والتلوث و تمتيع المواطنين بالحق العام في التمتع به مع ضمانة حماية المصطافين من خلال مراقبة جودة مياه الاستحمام حيث ينص على تحديد أماكن استعمال العربات الترفيهية المائية. و يذكر ان المجتمع المدني في مناطق الشمال خاض معركة لتحرير الشواطئ التي سيجت ومنعت الساكنة من ارتيادها بدون موجب حق.
مشروع قانون الساحل يؤسس لمصالحة المغاربة مع الساحل الذي كان مستباحا للنفايات بلا حدود، عبر مقتضيات دقيقة تمنع إلقاء مقذوفات تلوث المصبات المائية أو المياه البحرية أوتلحق ضررا بصحة الانسان أو النبات أو الوحيش باستثناء الحالات المنصوص عليها حصريا في المادة 41 وبناء على ترخيص مرفوق بكناش للتحملات من السلطة الإدارية المختصة.
و ينص القانون على وضع تصميم وطني و تصاميم جهوية لتهيئة الساحل وحمايته واستصلاحه والمحافظة عليه، بما يضمن التدبير المندمج والمعقلن للنظام البيئي للساحل.
ويهدف التصميم الوطني للساحل إلى تحديد التوجهات الكبرى في المجال والقواعد العامة لتهيئة الساحل وحمايته واستصلاحه، وضمان إدماج حماية الساحل في السياسات القطاعية ووضع خطة عمل لتهيئته وبرامج الاستثمار اللازمة لذلك. كما تحدد التصاميم الجهوية شروط تهيئة المناطق الساحلية في الجهة وضوابط وقواعد تدبيرها. بالإضافة إلى التدابير الخاصة لحماية الأنظمة البيئية في المواقع الهشة.





















































































