في خطوة جديدة تعزز حضور التربية البيئية والبحرية في الفضاء الرقمي، أعلنت مؤسسة المغرب الأزرق عن الإطلاق الرسمي لمنصتها الرقمية الجديدة www.aquaschool.ma ، وهي أول منصة مغربية متخصصة في التربية البحرية غير النظامية الموجهة للأطفال واليافعين. المبادرة تأتي في سياق يتقاطع مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة وعقد علوم المحيطات، كما تنسجم مع التوجهات الوطنية في مجالات التعليم والبيئة والاقتصاد الأزرق.
المنصة الجديدة و حسب بلاغ اصدرته مؤسسة المغرب الأزرق تهدف إلى إعادة بناء علاقة الأجيال الصاعدة ببيئتهم البحرية وتراثهم الساحلي، عبر توظيف التكنولوجيا الرقمية كوسيط تربوي حديث. المشروع يمثل امتداداً لعمل المؤسسة منذ تأسيسها سنة 2012 تحت شعار “وفاء والتزام من أجل ساحل مستدام”، حيث راكمت تجربة في التواصل البيئي والبحري جعلت مبادراتها تحظى بإشادات في محافل إفريقية ودولية مرتبطة بالاقتصاد الأزرق وحماية التنوع البيولوجي.
وتراهن المؤسسة من خلال هذه المنصة على إرساء نموذج تربوي رقمي جديد يجعل المعرفة البحرية في متناول الأطفال بأسلوب مبسط وجذاب، ويعزز في الوقت نفسه الهوية البحرية الوطنية.
بيداغوجيا رقمية متعددة المحاور
تعتمد “أكواسكول” على مقاربة تعليمية تفاعلية تمزج بين المعرفة والترفيه، عبر أربعة محاور رئيسية:
1. المكتبة الزرقاء الرقمية
فضاء معرفي مبسط يقدم محتوى حول علوم البحار، التغير المناخي، حماية الشواطئ، والتنوع البيولوجي البحري بلغة تناسب الأطفال واليافعين.
2. فنون وحكايات البحر
قسم يهدف إلى تعزيز الارتباط الوجداني بالبحر من خلال القصص والأناشيد والتراث المرتبط بالمحيط، بما يعزز الهوية البحرية لدى الطفل المغربي.
3. التوجيه المدرسي والمهني البحري
تقدم المنصة معلومات حول مسارات التكوين البحري بالمغرب باستخدام المحاكاة البصرية، لتقريب الأطفال والتلاميذ من المهن البحرية وفرص التكوين المرتبطة بها.
4. ألعاب تربوية تفاعلية
منتوج بيداغوجي صُمم بمشاركة خبراء في التربية والبيئة لتثبيت المعارف عبر التعلم باللعب.
استثمار في أجيال الاقتصاد الأزرق
ترى الجهة المشرفة على المشروع أن الاستثمار في التربية البحرية الرقمية هو استثمار في مستقبل الاقتصاد الأزرق بالمغرب، حيث تشكل التوعية المبكرة أساساً لبناء جيل قادر على حماية المحيطات واستثمار مواردها بشكل مستدام.
وتؤكد المؤسسة أن المنصة تظل خدمة عمومية رقمية مجانية، وتدعو مختلف الفاعلين والشركاء إلى دعمها وتوسيع نطاقها لتصل إلى الأطفال في جميع مناطق المملكة، من القرى إلى المدن الساحلية والداخلية.
في زمن تتزايد فيه التحديات البيئية، تراهن “أكواسكول” على المعرفة والوعي لبناء “أجيال المحيط” القادرة على حمل مشعل الاستدامة البحرية في المستقبل.





















































































