ككل بداية أسبوع من شهر رمضان المبارك تعرف أسعار المنتجات البحرية صعودا صاروخيا يخرق جيوب المستهلك، أذ تتضاعف أثمان الأصناف الأكثر إقبالا و هي الأسماك السطحية الصغيرة الى عشرة أضعاف كما هو الحال عليه بالنسبة للسردين التي يسعر عند التفريغ ب 3 دراهم ليصل الى30 درهما على مائدة المستهلك، قبل أن تتراجع الأسعار الى مستوى مقبول بعد أسبوع من بداية الشهر الكريم.
ردود الفعل الساخطة لمن لم يستطع تجد متنفسها عبر صفحات التواصل الاجتماعي حيث أطلق نشطاء في المغرب، هذا الأسبوع، حملة تحت وسم “خليه يخناز” ، في دعوة إلى مقاطعة الأسماك خلال الأيام المقبلة، للضغط على المحتكرين، ودفعهم للتراجع عن هذه الزيادة المتزامنة مع شهر رمضان، هذا رغم المجهود الذي بذلته وزارة الصيد البحري بتعاون مع المجهزين لتوفير التموين الكافي من المنتجات البحرية من مختلف الأصناف بأسعار معقولة و تراعي القدرة الشرائية للمواطن، حيث تم اطلاق مبادرة “الحوت بثمن معقول”.
جشع المحتكرين و المضاربين في سواق السمك و على ما يبدو أفسد جميع البرامج التي تهدف الى التشجيع على استهلاك المنتوجات البحرية و الدفع نحو بلوغ سقف 16كلغ للفرد الواحد الذي وضعته استراتيجية اليوتيس قبل عقد من الزمن(2009-2020).
“المجهزون خرجوا غير ما مرة لنفض التهم الموجهة اليهم و الى وزارة الصيد البحري فيما يخص المسؤولية عن تسعير المنتوجات البحرية ضد دعوات المقاطعة التي ستضرب بشكل مباشر البحار و المجهز فيما “مول الشكارة/الشناق” قادر على تغيير نشاطه من المضاربة في السمك الى المضاربة في “أكباش العيد” يقول مصدر مهني في الصيد البحري.
مضيفا ” ارتفاع الثمن مسؤولية المضاربين و مسؤولية وزارة الداخلية في ما يخص حفظ حقوق المواطن و الضرب بيد من حديد على المتلاعبين في الأسعار، كما هو الشأن بالنسبة للمواد الغذائية الأخرى”.
مصدر مهني آخر أوضح أن التقلبات الجوية المترددة و تأثير التغير المناخي على البيئة البحرية و تراجع التساقطات عوامل أسهمت بكثير في عدم استقرار السوق، مشيرا الى أن الأرقام التي تصدرها المكتب الوطني للصيد هي دورية و سنوية و ليست يومية و تتبع المؤشرات اليومية كفيل بتبيان هذا التفصيل، كما أن شهر رمضان يتزامن مع فترة التقلبات الجوية الى تبدأ من نونبر الى أبريل، و بالتالي فان هذا الوضع سيستمر لسنوات، ما يتوجب معه الاستعداد من كلا الطرفين المنتج و المستهلك.





















































































