“لم تأت بجديد، وغاب عنها المفيد”، بهذا التعليق استهل مصدر مقرب عن غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بخصوص مجريات الدورة العادية التي جرت أمس الخميس29 شتنبر2022.
ففي ضل أزمة اقتصادية و بيئية، اختار المكتب المسير حشو جدول الإعمال بنقط مستهلكة من قبيل السلامة البحرية و تحسين ظروف العمل و نقص اليد العاملة و مكافحة الصيد غير القانوني و التهريب…و أخرى مستنسخة عن غرف أخرى، و هو ما يعكس حالة الإفلاس في إنتاج محتوى يليق بمؤسسة دستورية تشريعية.
فيما غاب النقاش حول الأهم و ذي الأولوية القصوى وهو دعم المحروقات لصنف الصيد الساحلي، أو تخصيص دعم للأسطول الوطني للصيد على غرار الأسطول الوطني للنقل،و تداعيات قرارات الاغلاق المؤقت للمصايد على الوصعية السوسيو اقتصادية لمهني الصيد البحري ورجال البحر.
مصدر مقرب لفت الى أن جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال هي نفسها تتكرر و يتغير لونها من دورة الى أخرى” اذا ما رجعنا الى أرشيف الاجتماعات و دورات المكتب و الدورات العادية و الاستثنائية، سنجدد أكثر من نصف النقط المدرجة هي نفسها، كالخصاص في اليد العاملة و التهريب و مكافحة الصيد غير القانوني و السلامة البحرية…لكن ما مدى تأثير هذه النقاشات و المخرجات على ارض الواقع”
و يضيف المصدر” نستحيي و نحن في العقد الثاني من الألفية الثالثة أن نطرح ملف السلامة البحرية او نتحدث عن تحسين ظروف عيش البحارة على متن وحدات الصيد البحري، و الاولى أن من يتحدث عن المثل العليا و الحد الادنى من شروط العمل الكريم أن يكون نموذجا يحتدى به في احترام القانون، و الانضباط و تفعيل التوصيات بل و المبادرة الحسنة و الاجتهاد…”
و تعقيبا على ما راج يقول المصدر” ان قطاع الصيد البحري يفقد جاذبيته، و هو ما يفسر شح اليد العاملة أو ما يعيشه القطاع نزيف، حيث أن الصيادين المتمرسين اصبح عددهم محدود فيما خريجي مؤسسات التكوين لا يستمرون في العمل ليس لصعوبة مهنة الصيد بل لغياب شروط العمل الكريم من حيث الضمانات القانونية، و من حيث الإقامة و من حيث الاستقرار، هناك تطور في العقليات و ارتفاع في مستوى الوعي والمعرفة و ارتفاع في حجم الطموح و الحاجيات، مقابل تكلس في عقلية المجهز و غياب إرادة في مواكبة التطور، و التطور ليس استبدال مركب مصنوع بالخشب الى مركب مصنوع من الحديد بل في تطوير المنظومة و أنسنتها “
ذات المصدر أكد على ضرورة تدخل غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى لدى المصالح المختصة لبحث تخصيص دعم لاسطول الصيد البحري على غرار أسطول النقل الوطني ،و احداث نظام خاص في بالتموين بالوقود يكون موحدا من حيث المبدء، و يأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل صنف، كما دعا ذات المصدر الى تطوير أداء الغرف و توسيع صلاحياتها و مهامها، في اطار الجهوية المتقدمة، كما حيث الأعضاء على تطوير الأداء و الاجتهاد و تقديم الجديد بما يخدم مهنة الصيد التي تتهددها السكتة القلبية بسبب تغليب المصالح الخاصة عن المصلحة العامة.





















































































