بالإمس وردت أخبار عن اجتماع عقد بمقر قطاع الصيد البحري بالرباط و بحضرة الكاتبة العامة للقطاع ، دون ضجيج ، حتى تفاجأ الرأي العام بلقاء جمع بين ممثلي ربابنة و(بحارة) الصيد الساحلي ، فيما يبدو جلسة استماع كلينيكية لتنفيس الاحتقان و احتواء ما قد يفجره الوضع الصعب الذي يمر به قطاع الصيد البحري ، و نقل موقف الإدارة الى الرأي العام (تطمينات) من خلال الاجتماع المرتقب تنظيمه يوم الجمعة 14 أكتوبر.
وفق مصادر مقربة فإن استقبال هيئة تمثل ربابنة الصيد الساحلي يعد سابقة من نوعها، وجب الإشادة به، إلا أن النقاش حضرت فيه الديبلوماسية الناعمة ، و تمحور حول الواقع و الآفاق، دون الاقتراب من الخط الأحمر و هو المصفوفة، و المراجعة الجذرية لمخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط (المؤقتة) ، و إعادة توزيع الثروة السمكية بدء من التونة الحمراء و باقي عائلة التونيات الى جراد البحر الى الأخطبوط.
غير أن تصريحات عبد القادر التويربي ، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري، لهسبريس أقرب الى ما تكون الى الحقيقة منها الى العدمية، و إن كان معظم ما جاء به ليس بجديد ، و انما يعكس تكلس التفاعل و غياب ارادة التقدم الى الأمام.
وفق قراءة في سياق الحدث، فإن ما جرى و يجري على الساحة ، لا يخرج عما يجري و يدور خارج الساحة ، كما هو الشأن بالنسبة للظاهر من الحرب الروسية الأوكرانية وصراع الفيلة ، حيث يدك العشب دكا، هذا في الوقت الذي يعد فيه رئيس الحكومة قائمة باسم الفريق الحكومي الجديد و منصب وزير الدولة .
و لربما استقبال الإدارة لربابنة الصيد هو من باب التقية من تكرار واقعة “البانضو” لا غير ، فيما لا يتوقع من اللقاء أي جديد، و الدليل هو < سير وجد الملف المطلبي، و سوف نتدارسه على مهل وفق الإمكانيات،مع استحضار الظرفية و الإكراهات و داكشي>.
و كما نعلم و لا يعلم الكثيرون ،فالقرارات و إن كانت تصدر باسم وزير الصيد البحري ، إلا أن هناك من يتحكم فيها من الفاعلين على الساحة و يحبك خيوط التحكم و لو على رقاب المسؤولين، بدليل ما تعيشه الداخلة من إغلاق في وجه الصيادين من صنف الصيد التقليدي.
كما نعلم أن القرارات الرسمية وفق القانون يصاغ ب : “بعد استشارة الغرف و جامعتها “، و ليس بعد استشارة الهيئات المهنية، لوعي الإدارة أن الهيئات المهنية غير غرف الصيد البحري. و في اطار التعددية و قانون الحريات العامة و حق إحداث الجمعيات و المنظمات ، لا يمكن أن تنوب الهيئات اغير الغرف عن الجميع ، كما أنها غير مقيدة بنص قانون موحد/نموذجي يفرض عليها التبعية، إلا في اطار شراكة تعاقدية، و هو ما يسقط على رفاق “ميم”.
و بما أن تدبير شؤون المركب هو من شأن المجهز و الربان، فالأولى أن يفتح نقاش داخلي بين غرف الصيد البحري و الربابنة و البحارة كذلك ، لاستصدار ورقة تأطيرية للنقاش مع الإدارة ، في اطار الغرف الدستورية ، و يتم اعتماد المخرجات بشكل رسمي ، عوض خلق نقاشات جانبية و إحداث شرخ و تعميقه بين المجهز و الربان ، الذي لا سلطة له مهما كان على المجهز، اذ لن يرضخ المجهز لمطامح الربابنة -و لو اعتبروا أنفسهم دكاترة- ، و لا حتى البحارة ، اذا ما تعارضت مصالحه مع مطالبهم ، و العبرة نجدها من الرفيق “ع” و غيره ، فيما “البحار ” خارج النقاش”.
و ليس ما يعيشه إخواننا بحارة الصيد بأعالي البحار بعد وعود أمام المسؤولين بدفع الرواتب عن شهر غشت بعد اختيارهم عدم الإبحار، الا مشهدا من صور كثيرة مسكوت عنها، كما هو الشأن بالنسبة يعيشه لأكثر من 12000بحارا للصيد التقليدي بجهة الداخلة وادي الذهب.





















































































