شكل اللقاء التواصلي، الذي نظمته مؤخرا، جمعية إعانة بحارة الصيد الساحلي بميناء أسفي، مناسبة لمناقشة وإثارة جميع المواضيع التي تهم مهنيي قطاع الصيد البحري بميناء اسفي، وكذا التعرف على مختلف أنشطتها المنجزة إنسجاما مع الأهداف المسطرة، بعد مرور قرابة سنة ونصف لميلاد الجمعية، التي تأسست بتاريخ 11 نونبر 2021.
ويندرج هذا اللقاء الذي حضره أعضاء جمعية إعانة بحارة الصيد الساحلي بميناء أسفي، ضمن خطة عمل الجمعية للمزيد من التواصل مع المنخرطين ومع مختلف الشركاء لبناء تعامل مسؤول ومثمر لما يجب أن تضمنه من فعالية ونجاعة وبما يؤمن بلوغ الأبعاد التي رسمتها الجمعية مند ميلادها.

وأكد حسن السعدوني أمين مال الجمعية ، على أهمية هذا اللقاء التواصلي، الذي يعد فرصة للتعريف بدور الجمعية وطرق عملها واستعراض حصيلة عملها وتقييم الجهود المبذولة في المجال الاجتماعي من خلال تسليط الضوء على أنشطة الجمعية، وعرض المداخيل والمصاريف بشكل دقيق، لتعزيز الشفافية، والإستثمار في الثقة، من خلال عقد لقاءات دورية وقارة، بما يخدم تظافر جهود مختلف المتدخلين، ولفت الإنتباه للإنتظارات القوية، لتعزيز الحماية الإجتماعية لرجال البحر الذين يواجهون صعوبات وأسرهم، خصوصا وان واقع الحال يؤكد أن عدد من البحارة اليوم، وجدوا أنفسهم عاجزين عن العمل، لتراجع قواهم الجسدية وتقدمهم في السن. لكن للأسف تبقى مداخيلهم الإجتماعية محدودة جدا، وغير قادرة على تحقيق مطالب الحياة اليومية ومجابهة ظروفها.
وكشفت الجمعة من خلال تقريرها خلال هذه المحطة التواصلية، أن المكتب المسير إنكب على عقد سلسلة من الإجتماعات مع كل من المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد بميناء آسفي، والتي توجت بصيغة تحويل المبالغ الصافية من مبيعات المراكب، التي ظلت مجمدة منذ شهر غشت 2019 والتي كانت مخصصة سابقا لصندوق إعانة البحار، حيث أن المراكب وعقب توقيعها الإذن بالإقتطاع تم تحويل تلك الإقتطاعات لفائدة الجمعية الجديدة.
وحسب التقرير ذاته، فقد عمل المكتب المسير للجمعية على تحديد مبلغ 4000 درهم كقيمة الإستفادة لكل أرملة، تمنح لها شخصيا بإسمها وبواسطة شيك بنكي. بعدها، شرع المكتب المسير بدراسة الملفات المتراكمة لأرامل البحارة المتوفون خلال سنتي 2020 و 2021 من أجل تمكينهن من الإستفادة من الدعم المالي، إذ بلغ عدد الملفات المقدمة 106 ملفا، تمت تسويتها على ثلاث مراحل خلال شهر أبريل 2022 . قبل أن يتم الإنكباب على معالجة ملفات أرامل البحارة المتوفون خلال سنة 2022 و2023 اللواتي قدمن حوالي 73 ملفا. فيما سلط التقرير الضوء على إستفادة بعض الحالات المرضية من مالية الجمعية بشكل متفاوت .
وحسب التقرير المالي للجمعية، فقد تم حصر مصاريف الجمعية مند التأسيس وإلى حدود 13 يونيو الجاري، في أزيد من 751 ألف درهم، أغلب هذه النفقات توجهت لإعانة الأرامل في حدود 712 ألف درهم، فيما أكد المكتب أن التجاوب مع مختلف الحالات الإجتماعية، يتطلب إجتهادا على تنمية المداخيل، وهو معطى يبقى مرتبطا أساسا بالإنخراط الإيجابي لمجهزي الصيد، في هذا العمل الإنساني النبيل. إذ خطط المكتب لأن يجعل الفترة القادمة محطة لتحسيس وتحفيز المراكب، على الإنخراط بما يضمن توسيع دائرة الإقتطاعات لصالح الجمعية.
وخلص اللقاء التواصلي الى دعوة جميع المجهزين من اجل المشاركة في برنامج الجمعية للقيام عمل اجتماعي قار للبحارة وأسرهم والعمل على تكاتف الجهود لانجاز هذا البرنامج ، ذلك أن التعاون التكاملي هو القاعدة الراسخة التي يمكن أن يبنى الكثير عليها وخصوصا في مجال العمل الاجتماعي لمهنيي قطاع الصيد البحري بميناء اسفي، وبالتالي أصبح هذا المطلب ضرورة حتمية خصوصاً مع التحديات والاكراهات المجتمعية ومن تم فمقاربة التكاتف والتضامن هي أساس النجاح صورة عامة .
عبد الرحيم النبوي-المغرب الأزرق-أسفي





















































































