عبد الرحيم النبوي : المغرب الازرق
عقدت الكونفدرالية المغربية للصيد التقليدي، اجتماعا موسعا مع منخرطيها من مختلف الموانئ المغربية، بعد زوال يوم الخميس 6 نونبر 2025، بمقر جمعية مفتاح الخير لأرباب قوارب الصيد التقليدي ببوجدور، حول ظاهرة سرقة مراكب الصيد البحري واستعمالها في عمليات الهجرة السرية،
وفي كلمته الافتتاحية، هنا .عبد العزيز العشيري، رئيس الكونفدرالية المغربية للصيد التقليدي، الشعب المغربي بالذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء ، موضحا ان هذه الاحتفالات تكتسب بعدًا استثنائيًا هذا العام مع اعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار رقم 2797، الذي يعزز مكانة مخطط الحكم الذاتي كإطار لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية، مضاعفًا فرحة الشعب المغربي المتشبث بعمق مغربتيه
وقال عبد العزيز العشيري، ان ظاهرة سرقة قوارب الصيد التقليدي أصبحت تهدد ارزاق مهنيي قطاع الصيد التقليدي ، داعيا الجهات الوصية على القطاع الى اتخاد التدابير الازمة للحد من هذه الظاهرة الغريبة على ثقافة الشعب المغربي .
ومن جهته، أوضح عبد الجليل مغفل، رئيس جمعية النجاح لمهني ارباب قوارب الصيد التقليدي باسفي وعضو الكونفدرالية المغربية للصيد التقليدي، ان سرقة قوارب الصيد التقليدي أصبحت تحدث مخاوف كبيرة في صفوف مهنيي قطاع الصيد التقليدي، نتيجة تكرار وقائع سرقة قوارب الصيد واستعمالها في الهجرة غير النظامية نحو الجارة الاسبانية ، وهي حوادث، يقول عبد الجليل مغفل، باتت تثير العديد من علامات الاستفهام، وسط اتهامات لم يسلم منها مجهزو القوارب.

واكد رضوان الزرهوني، رئيس جمعية مفتاح الخير لأرباب قوارب الصيد التقليدي ببوجدور، على خطورة هذه الظاهرة التي عرفت تزايدا خلال هذه الشهور القليلة الماضية، وبالتالي كان لها تبعات متعددة على ملاك القوارب المسروقة واطقمها واسرهم جراء فقدان القوارب المسروقة، وضياع استثمارات مهمة، إضافة الى ضياع الكثير من أيام العمل، دون اغفال المساءلة القانونية، وما يتطلبه ذلك من ترافع لرفع هذه الشبهة، كما ان استعادة القوارب تحتاج لكثير من الجهد والمساطير تضييع معها الكثير من فرص العمل في غياب تامين حقيقي يضمن لهم التعويض عن هذه الخسارة.
وطالب المجتمعون، من الجهات الوصية عن القطاع بإيجاد الية الفعالة للتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، و ذلك بضرورة خلق تنسيق قوي بين وزارة الداخلية ووزارة الصيد البحري والنيابة العامة لردع هذه الافعال الاجرامية التي أصبحت تهدد استقرار قطاع الصيد التقليدي الذي يعول عليه كثيرا في التنمية الاقتصادية، والعمل على التفكير في تبني رؤية شمولية تتقاطع فيها الأبعاد الأمنية والاجتماعية مع التفكير في إحداث دوريات ليلية مشتركة بين السلطات الأمنية والمينائية و الاستثمار في تكوين حراس المراكب للتصدي لهذه الظاهرة التي باتت تقلق بال جميع المتدخلين لقطاع الصيد البحري
وشدد أعضاء الكونفدرالية المغربية للصيد التقليدي، على ضرورة تدخل مصالح الدولة المعنية كطرف من هذا النوع من المنازعات بين المجهزين واطقمهم البحرية ، كمطلب بالحق المدني والتنسيق مع النيابة العامة من اجل إعادة الاطقم المرتبطة بعد وصولها الى الضفة الأخرى جراء تنفذ هذا الفعل الاجرامي بالتورط في سرقة القوارب مرخصة وتنفيذ نشاط غير قانوني ممثلا في الاتجار بالبشر، ولذا وجب اصدار مذكرات دولية بشأنهم ، خصوصا وان الوجهة هي اسبانيا التي تربطها معنا شراكة استراتيجية بما فيها الأمنية ،وبالتالي يمكن استعادة البحارة المتورطين عبر تسليمهم من طرف السلطات الاسبانية للسلطات المغربية بعد توقيفهم انسجاما مع مذكرات البحث الدولية الصادرة عن السلطات المغربية بخصوص موضوع النازلة من اجل متابعتهم بالمنسوب اليهم نظير ما اقترفوه من جرم يمكن تكييفه مع خيانة الأمانة حتى يكونوا عبرة لكل من سولت له نفسه القيام بهذا الفعل الاجرامي.
ودعا أعضاء الكونفدرالية المغربية للصيد التقليدي، الى تنظيم مناظرة وطنية لتدارس هذه الظاهرة التي اصبحت تهدد ارزاق مهنيي قطاع الصيد التقليدي بالمغرب، وان أي تأخر في التصدي لهذه الظاهرة بمنهج استباقي ومتكامل، سيجعل من الموانئ نقاط ضعف بدل أن تكون فضاءات خاصة لحماية الثروة البحرية والأمن القطاعي بصفة عامة .





















































































