لم تنجح المساعي الحميدة التي قامت بها الفعاليات الإدارية، في احتواء غضب بعض مهنيي الصيد البحري وتجار السمك بالجملة، حيث تم اشهار ورقة الاختلاف في وجهات النظر في الاجتماع الذي انعقد بملحقة معهد تكنولوجيا الصيد البحري بآسفي، ودعت إليه إدارة المكتب الوطني للصيد البحري، لمناقشة مقترح تحويل توقيت بيع السمك الحر بسوق الجملة من الفترة الصباحية إلى الفترة المسائية، في خطوة يعتبرها المهنيون ضرورية لمعالجة الاختلالات التي تعرفها فترة الصباح داخل السوق.
الاجتماع الذي حضره مندوب الصيد باسفي، تباينت في آراء مختلف المتدخلين، حيث عبر البعض عن قلقهم إزاء هذه التغيرات، في حين اعتبر البعض أن اعتماد البيع مساء قد يعطل عملية التفريغ والنقل ويؤثر على جودة المنتوج، بينما يرى التجار أن التوقيت المسائي سيُسهِم في الحد من الفوضى وتنظيم المراحل المعتادة لعملية البيع، في حين يسعى المكتب الوطني للصيد البحري، إلى إيجاد صيغة توافقية تأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع المتدخلين، وتضمن ولوج عادي وسلس في عمليات البيع وتحسين آليات المراقبة، والحفاظ على جودة المنتوج.
وامام هذا التباين في الرؤى، لم يسفر اللقاء الذي جمع بعض مهنيي الصيد البحري وممثلين عن تجار السمك بالجملة، في الخروج بأي نتائج مشتركة، مما اضطر مندوب الصيد البحري إلى رفع الاجتماع، معلنا تأجيل اللقاء الى موعد لاحق حينما تتوفر الظروف الملائمة لذلك، مع إمكانية تشكيل لجنة تشاورية موسعة تضم ممثلين عن كل نشاط مهني من تجار وربابنة وبحارة للوصل الى قاسم مشترك للوصول الى اتفاق يرضي جميع الأطراف.
وكان مهنيو قطاع الصيد البحري بجميع اصنافهم الى جانب تجار السمك بالجملة بميناء آسفي، قد رفعوا ملتمسا رسميا إلى المدير الجهوي للمكتب الوطني للصيد، يطالبون من خلاله بفتح سوق السمك بالجملة خلال الفترة الليلية، وهو مطلب تأتي في ظل ضغط مهني واجتماعي متزايد، نتيجة الاكتظاظ الكبير الذي يشهده سوق السمك خلال الفترة الصباحية، ما ينعكس سلباً على جودة المنتوج البحري وسلاسة عملية البيع و أن فتح السوق ليلاً ، سيُمكّن مراكب الصيد، خاصة تلك التي تعود في ساعات متأخرة، من تفريغ حمولتها داخل السوق دون اللجوء إلى الإنتظار الطويل حتى الصباح، الأمر الذي يؤدي في كثير من الأحيان إلى تراجع جودة الأسماك وتكبّد خسائر مادية غير مباشرة، أن فتح السوق مساء سيخفف الضغط على الفترات النهارية، ويسمح بإمكانية توزيع أفضل للمجهود البشري والتجاري، فضلاً عن الحفاظ على حقوق البحارة في التصريح بمنتوجاتهم داخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، دون تعطيل أو تأخير، و ان فتح السوق ليلا يتماشى مع حجم النشاط البحري المتزايد داخل ميناء آسفي، ومع قدرة السوق الحالية التي لم تعد تستوعب الكم الهائل من المفرغات الصباحية، كما أنه سيعيد الإعتبار للعاملين في القطاع، في ظل محاولات وأن مطلبهم “مشروع وواقعي ولا يتطلب سوى قرار إداري”، حسب ما جاء في المراسلة.
….





















































































