المغرب الأزرق
في عددها 2384 الصادر يوم26 ماي 2014 اقالت كتبت صحيفة “المساء” أن السلطات المحلية بفاس،أحبطت مساء يوم الجمعة، عمليات توزيع ما يقرب من 3 أطنان ونصف من السمك الفاسد، كان من الممكن أن تتسبب في أكبر كارثة إنسانية بالمدينة، يقول مصدر إداري شارك في العملية لـ»المساء». وقالت المصادر إن حارس سوق الجملة أخبر السلطات بوجود كميات كبيرة من الأسماك في سوق الجملة ببنسودة، تبدو عليها علامات «التقادم»، في أيام عطلة السوق، ما دفع الإدارة إلى إعلان حالة استنفار، بتنسيق مع المصالح المختصة في المراقبة. وأسفرت العملية التي شارك فيها رجل سلطة وعميد أمن، ورئيس مصلحة الطب البيطري، وعدد من موظفي المجلس الجماعي، عن «إحباط» تسويق هذه الكميات الكبيرة من الأسماك، التي كانت ستوجه إلى أسواق الأحياء الشعبية للمدينة وأسواق أخرى بالجهة. ويعاني سوق الجملة من انعدام تجهيزات للتبريد، ما يؤجج غضب التجار، فيما اتخذ المجلس الجماعي للمدينة قرارا في دورة أبريل الماضية يقضي بتفويت السوق للقطاع الخاص بعدما فشلت محاولات إعادة هيكلته. ونفى أحد تجار السوق أن تكون كميات الأسماك المصادرة قد ولجت إلى السوق وهي فاسدة، موردا أن غياب تجهيزات التبريد أدى إلى الأضرار التي لحقت به. وعلمت «المساء» أن السلطات قامت بتحويل هذه الكميات إلى مطرح النفايات بالمدينة، للتخلص منها، وإحراقها، وتجنب إعادة تسويقها بطريقة غير شرعية، طبقا للمصادر.
ويعاني سوق الجملة للسمك في المدينة من فوضى «عارمة»، ويتبادل التجار والإدارة الاتهامات بخصوص هذه الفوضى التي حولت أجزاء منه إلى «خرب»، وتظهر أجزاء منه بدون حد أدنى للتجهيزات، مما يتسبب في انتشار الأوساخ وغياب النظافة، وتآكل البنيات، فيما تفرض معايير الصحة إجراءات احترازية بالنظر إلى «حساسية» المنتوجات السمكية التي يستقبلها بالجملة، قبل أن يعاد توزيعها على التجار والأسواق المحلية والجهوية. وتحدثت المصادر عن أزمة مراقبة وتسجيل للسلع، ما يسفر عن ولوج سلع مشكوك في صحتها قادمة إلى مدينة فاس من أسواق غير بحرية من قبيل مدينة وزان ومكناس وتازة والهراويين بالدار البيضاء… ويعيش السوق بين الفينة والأخرى نزاعات عنيفة، في ظل هذه «الفوضى العارمة». ويفقد المجلس الجماعي مداخيل كبيرة بسبب عدم اتخاذ ما يلزم من إجراءات صارمة لتسجيل السلع والتأكد من أثمان تسويقها بالجملة في هذه السوق.
ورفضت جمعية التجار قرار التدبير المفوض لسوق الجملة، ونعتته بـ»المشبوه»، موردة أن انعكاساته ستكون لها تداعيات اجتماعية واقتصادية، وطالبت بإلغاء القرار، يقول بيان لجمعيات متضامنة توصلت «المساء» بنسخة منه، وتحدث المجلس الجماعي، وهو يصف «أعطاب السوق»، عن تطبيق القانون الأساسي لوكلاء السوق، والوضعية غير القانونية للوكلاء، وغيابهم شبه الدائم عن السوق، وحلول بائعين داخل السوق محلهم في عملية البيع والتحكم في الأثمان. كما تحدث المجلس، في وثيقة توصلت «المساء» بنسخة منها، عن غياب الظروف الأمنية التي يزيد من حدتها ولوج السوق من طرف ذوي السوابق وتسخيرهم من طرف الباعة، مما يصعب تنظيم العمل داخل السوق ويجعل عملية المراقبة وضبط الأثمان صعبة. وكان المجلس الجماعي، في دورة سابقة، قد هدد بإغلاق السوق، في دورة فبراير 2013، لكنه تراجع عن التهديد، وفسح المجال أمام الأطراف المعنية للبحث عن حلول لتجاوز أزمة هذا المرفق، لكن دون جدوى.





















































































