عبد الله غيثومي-الجديدة
استعاد قطاع جني الطحالب البحرية بإقليم الجديدة نشاطه المعتاد، على شريط بحري يمتد قرابة 130 كيلومترا من الحدود مع سيدي رحال شمالا إلى أولاد غانم جنوبا . وتعد مناطق الحويرة وسيدي الضاوي والنيشال وسيدي بوزيد ومولاي عبدالله وسيدي عابد وأولاد غانم ، من أهم المناطق التي توفر عملا مباشرا وغير مباشر لأزيد من 40 ألف نسمة لفترة تمتد على مدى ثلاثة أشهر كاملة .
إلى ذلك، كان حوالي 5000 غطاس يعملون بالقطاع، قرروا وقف نشاطهم لمدة 4 أيام ، تحت ضغط ما وصفته بعض مصادر الصباح بـ”التعتيم الذي مارسته بعض الجهات، بخصوص شرح التوجهات الجديدة لوزارة الفلاحة والصيد البحري، في إطار مخطط أليوتيس”. وكانت الوزارة الوصية وضمن توجه العمل على تفادي انقراض ثروة بلادنا من الطحالب، بصدد توقيف الجني في إطار راحة بيولوجية تمتد سنتين، قبل أن تتراجع وتأخذ بقرار تطبيق الكوطا القاضي بتخصيص 80 في المائة من الكميات المستخرجة على الصعيد الوطني للتحويل الصناعي لاستخراج مادة الكاراكار الأساسية في ميدان التجميل والصيدلة، وتخصيص 20 في المائة للتصدير الخارجي .
وعلى خلفية ذلك، من المقرر أن يحتل إقليم الجديدة الرتبة الأولى، في الكميات المستخرجة من الطحالب البحرية ببلادنا بأزيد من 14 ألف طن من الطحالب المبللة و3900 طن من الطحالب المجففة .
ووصف مصدر مهني للصباح أن تحويل 80 في المائة من الطحالب بالحي الصناعي بالجديدة، من شأنه أن يسهم بقيمة مضافة لعملية استخراج الطحالب، عبر تشغيل أزيد من 1300 عامل في عملية التحويل، فضلا عن الإسهام في توفير مادة لاكاراكار لتلبية الحاجيات الوطنية وتصديرها إلى الخارج بأثمنة محترمة، تضمن لبلادنا موردا آخر للعملة الصعبة، بدل تصدير الطحالب خاما إلى دول أخرى تكون هي الرابح الأساسي في العملية .
وأضاف المصدر ذاته أن البعض ممن كان يستفيد من عملية التصدير الخام، راعه أن تنخرط بلادنا في مخطط وطني لتحويل الطحالب، ففضل تسخير الغطاسين لحملة تعتيم على هذا التوجه الجديد .
في المقابل، يرى جل الغطاسين أن رفع الثمن إلى 50 ،3 دراهم للكيلو الواحد المبلل من الطحالب، يضمن لهم تعويضا معقولا على ما يبذلونه من مجهودات مضنية أثناء عمليتي الغطس والجني .
فيما ترى جهات متتبعة أن تنصرف نية وزارة الفلاحة والصيد البحري نحو العناية أكثر بالغطاسين وبأحوالهم الصحية، في ظل الحديث في السنة الماضية، عن فحص طبي أجراه فريق من الدرك الملكي على عينة عشوائية من 60 غطاسا ثبتت إصابتهم بأمراض خطيرة بالجهاز التنفسي جراء استعمالهم محركات ضغط هواء تعمل بالزيت والكازوال، وهي محركات ممنوعة من طرف منظمة الصحة العالمية .
المصدر يومية الصباح






















































































