الرباط، المغرب – ترأست السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، اليوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025، الدورة الخامسة والعشرين لمجلس إدارة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية. ركزت هذه الدورة على استعراض إنجازات الوكالة لعام 2024 ووضع التوجهات الاستراتيجية الجديدة لدعم نمو هذا القطاع الحيوي في المغرب.

خلال الاجتماع، أكدت السيدة زكية الدريوش على الدور الاستراتيجي لتربية الأحياء المائية كرافعة للنمو الاقتصادي، وتعزيز التنافسية، وخلق فرص الشغل في قطاع الصيد البحري. حيث أشادت بالمناسبة بالتطور الملحوظ الذي شهده القطاع في السنوات الأخيرة، ما يجعله قطاعًا واعدًا يمتلك قيمة مضافة عالية وإمكانيات كبيرة للإدماج الاقتصادي.
البيانات المقدمة خلال هذه الدورة، ابرزت الدينامية الإيجابية التي يشهدها القطاع، حيث بلغ عدد المزارع المائية التي دخلت حيز الاستغلال 183 مزرعة. من المتوقع أن تحقق هذه المزارع إنتاجًا سنويًا يتجاوز 71 ألف طن، مما يعكس التقدم المحرز والإمكانيات الهائلة التي يزخر بها هذا القطاع على الصعيد الوطني.
توجد حاليًا 64 مشروعًا مائيًا في مرحلة اقتناء المعدات بقدرة إنتاجية سنوية تقارب 16 ألف طن. و هي دينامية تبرز التوسع الكبير لمنظومة تربية الأحياء المائية المغربية، والتي تشهد حاليا انخراطًا واسعًا من قبل الفاعلين الخواص في مختلف حلقات سلسلة القيمة وفي العديد من شعب الإنتاج، ما يُعزز نمو القطاع بشكل مستمر ،و ذلك من خلال هيكلة تدريجية للبنيات التحتية ودعم مالي موجه، لا سيما حلقات الإنتاج الأولية. و الذي يتجلى ذلك في تطوير محاضن الأسماك الوطنية، التي بلغ عددها ثلاث محاضن دخلت طور الاستغلال، فيما توجد وحدتان جديدتان قيد التثبيت.
تطور وفق الرؤية القطاعية سيُساهم بشكل كبير في تعزيز الإنتاج المحلي من اليرقات السمكية، التي تُعد مدخلاً أساسيًا لتنمية نشاط الاستزراع المائي. حيث دخلت في الحلقة الأخيرة من سلسلة القيمة، 13 وحدة جديدة لتثمين وتكييف منتجات تربية الأحياء المائية حيز التشغيل. تلعب هذه الوحدات دورًا محوريًا في تحويل وتسويق هذه المنتجات، مما يدعم دينامية القطاع ويؤكد إمكانياته الاقتصادية القوية.
تدابير داعمة وتعزيز للتنافسية
لتعزيز تنافسية القطاع، نص قانون المالية لسنة 2024 على تمديد نظام الحصة الجمركية التفضيلية الخاصة باستيراد أعلاف الأسماك. يتيح هذا النظام رسمًا جمركيًا مخفضًا بنسبة 2.5% حتى عام 2026، بهدف تخفيف تكلفة المدخلات وتحسين الأداء العام للقطاع.
تُجسد هذه النتائج الملموسة نجاعة التدخلات المنجزة ضمن استراتيجية “أليوتيس”، التي ترتكز على الكفاءة التشغيلية وتحقيق الأداء المتميز. هذا النجاح يعزز مكانة المغرب ضمن الدول الرائدة في مجال تطوير تربية الأحياء المائية بشكل مستدام، وهيكلي، وتنافسي.
وفي ختام الدورة، صادق مجلس الإدارة على حصيلة أنشطة الوكالة واطّلع على الحسابات المالية لعام 2024، والتي تم اعتمادها دون تحفظ من قبل مراقب الحسابات، مما يؤكد الشفافية والجودة العالية في إدارة عمل الوكالة.






















































































