أكد عبد الحليم الصديقي الكاتب العام للنقابة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل على ضرورة إيلاء العنصر البشري أولوية بالغة في تدبيج النسخة الثانية لاستراتيجية اليوتيس.
و قال الصديقي في معرض مداخلته أن الموارد البشرية العاملة في قطاع الصيد البحري البالغ تعدادها 90000 من رجال البحر و أكثر من 2000 من شغيلة الإدارة التابعة لقطاع الصيد البحري بما فيها غرف الصيد البحري و المكتب الوطني للصيد و الوكالة الوطنية لتنمية الأحياء المائية، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، باعتبارها الفاعل في تنزيل اي مخطط و العامل الأساسي في تفعيله على الأرض.
و دعا الكاتب العام للنقابة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل إلى العمل على إخراج مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري و كذلك مؤسسة الأعمال الاجتماعية لرجال البحر، لما سيكون لهما من فضل في خدمة الشغيلة و ذويهم اجتماعيا، كما دعا إلى تحيين مدونة الصيد البحري لتلاءم واقع القطاع و تطوراته و تطور منظومة الشغل بالمغرب.
و شدد الصديقي التأكيد على ضرورة الحماية الاجتماعية لرجال البحر من خلال ملاءمة نظام التغطية الصحية و التقاعد مع خصوصية قطاع الصيد البحري بالنظر إلى طبيعة العمل الشاق و الخطير مع تحديد سن للتقاعد على غرار ما ذهبت اليه بعض الدول كفرنسا، و الأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية و نظام الحصص في الصيد البحري التي تقلص مدة العمل، و بالتالي تعذر بلوغ مستوى من المساهمات التي تخول الاستفادة من الحقوق داخل منظومة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
و أشاد عبد الحليم الصديقي بمجهودات شغيلة قطاع الصيد البحري في إنجاح استراتيجية اليوتيس عبر التنزيل و التفعيل بمجهود جبار و إمكانيات جد محدودة مقارنة مع ما خصص للاستراتيجية و المشاريع من إمكانيات و موارد مادية.
و اعتبر الصديقي أن نجاح وزارة الصيد البحري في تحقيق الأهداف يبقى من نجاح الموظفين العاملين بالإدارة المركزية و المصالح الخارجية و بالتالي يجب رد الاعتبار لها و جبر الضرر، عبر الترقية الاجتماعية و المهنية و توفير مزيد من الدعم المادي و المالي و النفسي للضمان الانخراط في استراتيجية اليوتيس2 بكل تلقائية و بالتالي ضمان إنجاحها، مشيرا الى أن الجامعة الوطنية للصيد البحري كانت دوما و لا تزال و ستبقى وفية لنهجها في الدفاع عن مصالح شغيلة قطاع الصيد البحري.
لافتا الى الوضعية المحرجة لرجال و نساء البحر و كذلك مجتمعات الصيد البحري و ضرورة الارتقاء بها مقارنة مع ما حققه الفاعلون الاقتصاديون من انتعاش بفصل استراتيجية اليوتيس على مدة العقد المنتهي.






















































































