انتهى آخر فصل من فصول العبث في قضية مركب الصيد بالخيط المنتصر2، فبعد أيام من الجدل حول مركب الصيد بالخيط “المنتصر2″، أثار خلالها الرويبضة زوبعة كبيرة حول قانونية صيد جراد البحر بالمصيدة الجنوبية و التي تعبأت له المنابر الإعلامية و الهيئات المدنية و المهنية و الصفحات الفايسبوكية….عبثا.
بعد هدوء العاصفة ، يأتي الدور لنضع النقط فوق الحروف ، و نرفع بعض من اللبس بعد أن تبددت الغشاوة حجبت الحقيقة عن الأبصار، نتيجة الشحن المسترسل و التحريض، و استغلال الأمية و الجهل و الحقد الاجتماعي ، في موضوع سبق و أن أكدنا على أحقية أي مركب للصيد بالخيط في استغلال مصيدة جراد البحر، وفق ما ينص عليه رخصة الصيد.
بالعودة الى رخصة الصيد فكما هو معلوم، تتضمن معدات الصيد المسموح بها و الأصناف المسموح بها(القشريات الكبيرة) و غير المسموح بها ،و منطقة الصيد (و هي المنطقة الاقتصادية الخالصة للمملكة أي من السعيدية الى الكويرة و 200ميل في العمق)، باقي القرارات تحدد الحجم التجاري و فترات الصيد و الراحة البيولوجية.

حسب فقهاء القانون فإن رخصة الصيد بمثابة قرار وزاري يؤطر ظهير ملكي، تسمو فوق رسالة السيدة الكاتبة العامة كمرجع لقطع الطريق على استغلال مصيدة جراء البحر، ولو كان مركب الصيد المنتصر في وضع غير قانوني لما تساهلت معه المصالح الأمنية العسكرية البحرية (درك بحري و بحرية ملكية ) و هو الواقع تحت أنظار أجهزة الرادار و VMS منذ مغادرته ميناء الربط و حوالي الشهر بالدائرة البحرية الجنوبية، في منطقة جد حساسة و تخضع لمراقبة أمنية استثنائية، فلماذا اذا لم يتم توقيف المركب و اقتياده على غرار نظيره ؟ و لماذا لم تتم مصادرة جراد البحر على مستوى الدائرة البحرية للداخلة و كذلك بالعيون؟ و لماذا لم يتم اعتقال الربان و حجز المركب بميناء طرفاية؟
في واقعة مركب المنتصر بالله ، انتصرت قوة القانون على قوة التضليل ، انتصر طاقم المركب على تكالب خدام نادي جراد البحر، و تمكن جراد البحر من العودة الى بيئته سالما.
الواقعة خلفت ارتباكا كبير لدى المصالح الإدارية في مواجهة استمساك الربان بالإجراءات القانونية ، و تضمين جميع القرارات في محاضر قضائية. بما فيها التخلص من المصطادات في البحر و هي حية ، بعدما تمت معاينتها من طرف السلطات الأمنية و الاطمئنان على سلامتها و صحتها ، تجنبا لنفوقها ، و تحميل الإدارة تبعات ذلك، و توثيق ذلك في أشرطة مع خالص الدعاء على الظالمين.
في تقديرنا المتواضع أن المنتصر بالله كشف للجميع و خصوصا أسطول الصيد بالخيط مُلاّكا و بحارة ، و للراي العام كذلك ، كيف يتم هضم الحقوق بالتدليس و “تخراج العينين” ، و كيف يتم استغلال الجهل و الأمية لدى الوسط المهني الذي لا يفكك الجمل المركبة باللغة الاستعمارية التي لا تزال تستمسك الادارة بها في تدبيج رخص الصيد و غيرها من الوثائق الإدارية ، لتمرير المغالطات.
مقابل ذلك نتأسف و نحن نتابع الحملة الاعلامية لبعض الهيئات المدنية و هي تترافع حول حماية الثروة السمكية وحقوق الانسان و هي تبث مغالطات و تجيش الرأي العام و تستنفر المصالح الترابية بشكل مجاني، دون اعتبار للعواقب.
حملة نجحت فقط في تأجيج الرأي العام عن جهل ، و نجحت في تأزيم الوضعية السوسيو اقتصادية للطاقم و حرمانه من مدخول كان ليغطي مصاريف رحلة الصيد في ظل ارتفاع التكاليف، حملة أفسدت فرحة العيد على الصيادين و على ذويهم …..، و أزعج الأجهزة الأمنية على مستوى ولايتي الداخلة و العيون ، و إن كان من تدخل للسلطات الولائية و الأمنية الترابية اتجاه مركب الصيد “المنتصر2″ و منعه من تفريغ مصطاداته بالداخلة و العيون، إلا لاعتبارات أمنية صرفة و حماية للطاقم من الاحتكاك مع المتربصين، و ليست تقنية أو قانونية، حيث يصدق فيهم قوله تعالى ” قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا” سورة الْكَهْفِ -الآية 103-104
كتبها للمغرب الأزرق حاميد حليم
مستشار في الإعلام البحري و التواصل,






















































































