المغرب الازرق
بعد توقيع اتفاقية الصيد البحري بين المملكة المغربية و الشقيقة جمهورية مصر العربية في 15 اكتوبر الجاري ،كان لا بد لنا كأول موقع مغربي يعنى بالبحر ان نسلط الضوء على قطاع الصيد البحري بالشقيقة مصر،خدمة للبحارة و المهنيين و الرأي العام الوطني، في معرفة المستفيد الجديد من استغلال الثروة السمكية لبلادنا.و القيمة المضافة التي يمكن ان يجنيها الطرفان،خاصة و ان مصر تتوفر على اكبر اسطول للصيد البحري في المنطقة العربية،و سوق مهم لترويج المنتوج السمكي بعيدا عن الاسواق الكلاسيكية.
جغرافيا تقع تطل مصر على واجهتين بحريتين و هما البحر الابيض المتوسط،و البحر الاحمر، بطول يمتد لاكثر من 2000 كلم تقريبا. فمصايد البحر الابيض المتوسط تمتد غربا حتى السلوم والحدود الليبيه المصريه، وشرقا حتى العريش بطول يقدر ب 1000 كيلومتر وتشمـل:
1- مناطق صيد الإسكندرية والمكس وأبوقير بمحافظة الإسكندرية
1-منطقـة بورسعيد بمحافظة بورسعيد
2- عزبة البرج بمحافظة دمياط
3- البرلس بمحافظة كفر الشيخ
4- رشيد والمعدية بمحافظة البحيرة
5- مطروح بمحافظة مطروح
6- العريش بمحافظــة شمـــال سينـــاء
الا ان المستغل في هذا الشريط الساحلي الثلث فقط ، ويقدر الانتاج بحوالي 88.882 الف طن و بنسبة 8.33% من الإنتاج السمكي الكلى، ويأتي في مقدمتها المنطقة الممتدة من شرق الإسكندرية إلى بورسعيد بطول 360 كم، حيث تمتاز باتساع رصيفها القاري ( 16 – 72 كم ).
بالاضافة الى ان انتاجية البحر الابيض المتوسط تعرف انخفاضا بفعل عوامل طبيعية و اخرى ديموغرافية، فقبل إنشاء السد العالى كان نهر النيل خلال موسم الفيضان يلقى بكميات كبيرة من المياه المحملة بالعناصر الغذائية التى يجلبها من هضاب الحبشة التى كانت تشجع من نمو الطحالب البحرية المختلفة ويؤدى الى إنتاج كميات كبيرة من أسماك السردين والجمبرى و قد انخفض الإنتاج بعد منع مياه الفيضان من الوصول الى البحر الابيض. و بالتالي افقدته الخصوبة حيث تبلغ نسبة الخصوبة في البحر المتوسط نصف خصوبة المحيط.
كذلك الصيد الجائر له اليد الطولى في انخفاض الانتاجية بفعل استنفاد كميات من الأسماك تفوق الكمية التى يمكن لجيل الاباء وللسلاسل الغذائية تعويضها خلال الجيل القادم مما يؤدى الى تناقص اعدادها عاما بعد اخر، و معلوم ان عددا من الدول تطل على حوض البحري الابيض المتوسط ، يعد نشاط الصيد البحري احد اهم زكائز اقتصادياتها.
المشكلة الاخيرة فى اسباب انخفاض انتاجية البحر الابيض المتوسط هى التلوث الناتج عن وقوع العديد من المدن الكبيرة على حوض البحر الابيض المتوسط، والتى تقوم بصرف بعض مخلفاتها فيه، و يعد البحر المتوسط اكثر البحار تلوثا فى العالم حتى بات يعرف بالبحر المريض.
هذا وتنحصر تنمية البحر الابيض فى تقليل جهد الصيد ومنع الصيد الجائر مع اتاحة الفرصة للاسماك الصغيرة وتفريخ الامهات بوقف الصيد فى فترات التكاثر والتزاوج وتقنين جهد الصيد عن طريق تقدير المخزون السمكى وتحديد اعداد ونوعيات سفن ومراكب الصيد المرخص لها بالعمل وكذلك العمل على تقليل التلوث الذى يتعرض لة البحر الابيض المتوسط بكافة اشكالة.
مصايد البحر الأحمر
البحر الأحمر من أغنى المصايد البحرية حيث تمتد شواطئها بطول 1000 كيلومتر تقريبا و من اهم المصايد البحر الاحمر هي:
1- الطور ودهب بمحافظة جنوب سيناء
2- الغردقة بمحافظة البحر الأحمر
3- داخل وخارج خليج السويس بمحافظة السويس
هذا و تصل إنتاجية البحر الأحمر الى 47.361 طن اى 4.44 % من اجمالى انتاج الثروة السمكية، وتعتبر مصايد خليج السويس هى الأفضل حيث انها مصايد غزيرة الانتاج حتي جنوب الخليج اما باقى مصايد البحر الاحمر حتي حلايب عند خط عرض 20 فانتاجها اقل من انتاج خليج السويس .
و تتميز سواحل البحر الاحمر بصفة عامة ب:
1- ارتفاع درجة الملوحة.
2- ارتفاع المد والجزر علي السواحل .
3- ارتفاع درجة الحرارة لقربة من خط الاستواء
4- كثرة عدد الجزر مثل : جزيرة شدوان – رنيم – الاشرق بالإضافة الي العديد من الجزر الصغيرة
5-ضيق الرصيف القاري في معظم المناطق .
6-. كثرة الشعب المرجانية .
و رغم ذلك تبقى انتاجية البحر الاحمر ضعيفة لاسباب هي الاخرى طبيعية و اخرى ديموغرافية منها ان:
1- البحر الأحمر لا تصب بة اية أنهار لتزودة بالعناصر الغذائية المحددة ولذلك من الفسفور والنيتروجين محددود.
2- لا تتحرك بة اى تيارات مائية قوية يمكن ان تزودة بالعناصر الغذائية من مناطق اخرى كما أن دورة تقليب المياه فيه تنتهي عند سواحله الشرقية، حيث شواطئ المملكة العربية السعودية واليمن وهو ما يقلل من فرص الصيد من شواطئه المصرية.
3- البحر الاحمر عبارة عن اخدود عميق لا تتاح به فرصة كبيرة لصعود العناصر الغذائية المتراكمة فى القاع الى السطح لتشارك فى الانتاج الاساسى.
4- الاستغلال السيئ للاستثمارات السياحية التي تستغل الخلجان الشاطئية في إقامة قرى سياحية يقوم روادها بعمليات للغوص والصيد بدلا من استخدامها كمرابي طبيعية لإنتاج الأسماك
الى جانب الصيد البحري اتجهت جمهورية مصر العربية الى تنويع المصادر السمكية و ذلك عبر احداث و تنمية الزراعات السمكية، حيث يتم استغلال المسطحات المائية التي يوفرها حوض النيل الكبير ،هذه التجربة و التي اسست لها حكومات مصر بتوفير الامكانيات المادية والتقنية و الموارد البشرية حققت نتائج ايجابية ، تساهم الى حد ما من رفع الانتاج السمكي العام.
بتعاون مع “بدرة”طالب بقسم هندسه الصيد البحرى بكليه الثروه السمكيه والدراسات البحريه
جمهورية مصر العربية





















































































