المغرب الأزرق

الدكتور حمدي البرغوتي
ما إن شرعت في التفكير في الكتابة عن النقل البحري إلا وجدتني أغرق في محيط علم عميق لا أحسبني أغطي جزيئاته في مجموعة مقالات في هذا المنتدي الرائع، ولكن الأمانة العلمية تقتضي أن ننهل من هذا العلم كي نعطي غيرنا، وهذا ما سأحاول فعله علي مدار مجموعة المقالات التالية.
فنحن حين نتكلم عن النقل البحري نجد أننا يلزم التحدث في أسس النقل البحري و بضائع النقل البحري و وسائل النقل البحري و مواني النقل البحري و الجديد في مجال النقل البحري ونختار قصص نجاح معينة تفيد القائمين علي تطوير هذا القطاع في البلدان المختلفة، و نركز علي كيفية الإستفادة من تواجد شواطئ و مواني و مجاري مائية و طرق ملاحية عابرة في جذب إستثمارات في مجال النقل البحري، ومن منطلق أهمية التخطيط في الحياة فيلزم أن نضع خطوط عريضة لما يمكن أن نقدمه للقارئ العزيز كي يفيد و يستفيد وخاصة من تلك الإتجهات العالمية الجديدة مثل دور النقل البحري في إدارة سلسلة اإلإمداد و الخدمات اللوجيستية و هل هناك لوجيستيات خاصة بالنقل البحري، وهل هناك مسئولية للنقل البحري تجاه تطوير منظومة النقل متعدد الوسائط علي مستوي الكوكب ككل وكذلك علي مستوي البلدان البحرية و الحبيسة، ويجدر الإشارة هنا إلي دور الموارد البشرية في تنمية قطاع النقل البحري من إختيار و تجهيز وإعداد و تدريب و رفع كفاءة وتحديد أدوار في الخطة المستقبلية للدول منفردة و مجتمعة.
وتبقي للحاوية و علم التحوية الجزء الكبير في شرح مجموعة علوم إستنبعت وجودها مع تقديم الحاوية إلي سوق النقل البحري منها النقل متعدد الوسائط و النقل الداخلي متعدد الوسائل والنقل في الوقت المحدد والنقل بالتتابع المحدد وتطوير ظهير الميناء البحري و إنشاء مراكز التوزيع و المراكز اللوجيستية وساحات الحاويات البحرية و السككية و النهرية ومناولة الحاويات في المواني البحرية و البرية و السككية و النهرية و غيرها كثير.
ولا يفوتنا أن نتعرض لقطاع النقل البحري المصري ما له و ما عليه و ندلو بدلونا في كيفية تطويرة كهدف إسترتيجي و مطلب ملح لما له من دور فاعل في تنمية إقتصاديات مصر و الدول المحيطة ورفع مستوي المعيشة بشكل مباشر وآخر غير مباشر، و يحدو بنا أيضاً أن نتعرض لفرص الإستثمار في هذا المجال لمن له باع أو يرغب في أن يكون مستثمراً بحرياً في كافة مجالات القطاع.
وعليه نقول، يلعب النقل البجري الدور الأساسي في حركة التجارة العالمية حيث يحتل النصيب الأكبر في حجم النقليات البينية بين الدول سواء عبور المحيطات أو البحار أو التجارة الساحلية أو الترانزيت و التجارات العابرة من دول ذات مواني تطل علي البحر إلي دول حبيسة بحجم نقليات يصل إلي حوالي ثمانية و نصف بليون طن نهاية 2015، يقل/يزيد قليلا، ليس هذا هو المهم فالأهم هي نسبة تلك النقليات بالنسبة للتجارة العالمية، فمن خلال اخبار الأنكتاد عام 2014 فإن نسبة حجم المنقول بحرياً بالنسبة للتجارة العالمية يصل إلي ثلاثة و ثمانون بالمائة، يزيد أو يقل قليلا، ليس هذا هو المهم، ولكن لكي نتفهم معني الأرقام فإننا يجب أن نخوض في إقتصاديات الدول و حجم التصدير و الإستيراد و التكتلات البحرية و التي نبع منها تحديد إتجاهات التجارة العالمية و علي أساسها يمكن معرفة أهمية مواقع بعينها علي خريطة العالم الحديث عن غيرها وإزدحام طرق ملاحية عن غيرها و تشغيل خطوط ملاحية بأنواعها المختلفة حسب حجم السوق التبادلي و حجم التجارة البينية علي تلك الخطوط و نوعية البضائع المنقولة و نوعية السفن الناقلة لها ونوعية المواني و أرصفتها المضيفة لتلك السفن لتقدم كافة الخدمات البحرية المطلوبة للسفينة من جهة و للبضاعة من جهة أخري كذلك كافة الخدمات المطلوبة لطاقم السفينة كخدمات مكملة للخدمات الملاحية داخل المواني البحرية.
والدارس للنقل البحري يعلم أن مثلث النقل البحري يتكون من:
ـ البضاعة.
ـ السفينة.
ـ رصيف الميناء.
وتتنوع بضائع النقل البحري حسب تنوع بضائع التجارة العالمية من
ـ بضائع عامة.
ـ حاويات.
ـ بضائع صب:
ـ بضائع صب سائل.
ـ بضائع صب جاف.
ـ بضائع دحرجة.
ـ بضائع مشروعات (ثقيلة)
ـ بضائع ذات طبيعة خاصة.
ـ حيوانات حية.
غيرها كثير.
كذلك فإن لكل نوع بضاعة يوجد نوع باخرة وكل باخرة لها تصميمها الخاص وأبعادها الخاصة و اسلوب مناولة البضاعة منها و إليها، كذلك لكل باخرة رصيف خاص تتراكي عليه داخل الميناء ليتم خدكتها بالشكل المناسب لطبيعة البضاعة و أبعاد البخرة وأسلوب مناولة البضاعة منها وإليها، وهنا تكمن تعقيدة التحدث عن النقل البحري.
وقبل أن أختم مقالتي الخامسة عدداً والأولي نقل بحري أضع أمام حضراتكم مخارج علوم خرجت من مسمي الباخرة/السفينة.
وهذا يحدو بنا دراسة أنواع السفن الناقلة لبضائع النقل البحري:
ـ سفن البضائع العامة
ـ سفن الحاويات
ـ سفن الصب الجاف
ـ سفن الصب السائل
ـ سفن الثلاجة
ـ سفن الاخشاب
ـ سفن الكيمياويات
ـ سفن البضائع الثقيلة
ـ السفن المتخصصة أو السفن متعددة الأغراض غيرها.
ولكل سفينة حمولة صافية حسب أنواعها مثل:
ـ السفن الساحلية Coasters و تتراوح حمولاتها من 300 إلي 3000 طن.
ـ هاندي Handy وتتراوح حمولتها من 20ألف إلي 40 ألف طن.
ـ سفن البحيرات Lakers تتراوح حمولتها من 1000 إلي 1500 طن.
ـ حاملات الأخشاب Loggers تتراوح حمولتها من 3000 إلي 5000 طن.
ـ بنماكس Panamax تتراوح حمولتها من 10 آلاف إلي 70 ألف طن.
ـ كيب Cape Size تتراوح حمولتها من 110 ألف إلي 175 ألف طن.
ـ ناقلات البترول:
ـ الساحلية تتراوح حمولتها من 10 الآف إلي 50 ألف طن.
ـ الساحل الإفريقي حمولة حتي 120 ألف طن.
ـ عابرات قناة السويس حمولة حتي 160 ألف طن.
ـ ناقلات البترول الضخمة حمولة حتي 250 ألف طن.
ـ ناقلات البترول العملاقة حمولة أكثر من 250 ألف طن، وهناك باخرة وصلت حمولتها إلي 564763 طن.
ومن هنا نري أن التنوع كبير جداً و أن الخدمات الملاحية المطلوبة عالية التقنية شديدة الحساسية وتتفاعل مع حركة التجارة العالمية بشكل مباشر فتفيد وتستفيد، ويبقي لنا الكثير لنتحدث عنه في مجال النقل البحري ليكون لنا في مقالاتنا القادمة الرد الشافي و العلم الوافي لنغطي كافة تلك العلوم للقارئ العزيز و نضع لبنة واحدة في جدار علوم النقل.
وفقنا الله و إياكم لكل خير.
الدكتور حمدي برغوت
خبير النقل الدولي






















































































