حاميد حليم -المغرب الأزرق -طانطان
لايزال ميناء طانطان يئن تحت وطأة الصمت،رغم الوقفات الاحتجاجية و الرسائل المشفرة،و الواضحة، و التي تنذر بموت سريري في القريب العاجل ما لم تتحرك الآلة الشعبية لتحريك المشاعر الخشبية للمسؤولين. خسائر بالملايين و مصاريف اضافية أصبحت تشكل عبء على المستثمرين المحليين، قد يفرض أمرا واقعا بترحيل الاستثمارات الى وجهات أخرى.4 مليون يورو هو حجم الخسائر التي تكبدتها أحدى الشركات الكبرى في الصيد البحري بفعل حالة بوابة الميناء،بعدما أصبحت تصدر منتوجاتها عبر ميناء أكادير،أذ اضيفت مصاريف الشحن و الحاويات و النقل الى تكلفة الانتاج، اضافة الى التزود بالوقود من موانئ أخرى. كذلك الشأن بالنسبة لشركة رائدة في صناعة دقيق و زيت السمك،و التي انضافت الى تكلفت انتاجها تكاليف الشحن و النقل الى ميناء أكادير لتصدير منتوجاتها،بعدما كانت العملية تتم على رصيف ميناء طانطان.عدد من الشركات النشطة في تموين الوقود اصبحت تعاني في صمت بعدما دخلت الشاحنات الصهريجية على خط التموين مما تسبب في خسارة مادية و زمنية و ضياع مصالحها مع زبنائها، خاصة و أن عدد من المراكب أصبحت تزود من موانئ اخرى غير ميناء طانطان، المكتب الوطني للكهرباء هو الآخر اصطف في طابور الانتظار لتسلم مؤونتها من الفيول لتشغيل المحطة الحرارية،بعدما كان التزويد يتم عبر الميناء من ناقلات الوقود.و لربما لهذه الاسباب ميناء طانطان ذي التاريخ المجيد و الانشطة النوعية،من صيد بجميع الاصناف الى شركات معالجة المنتوجات السمكية،الى الخدمات الموازية،يفتقر الى مقر لمرسى ماروك، ليطرح السؤال عن من كان يدبر عمليات التصدير و الاستيراد الى حدود المس القريب.ميناء طانطان الذي اقصي من استراتيجية الموانئ في أفق 2030،يحتاج الى تململ حقيقي و مسؤول،خاصة و أن تصريح عزيز الرباح وزير التجهيز و النقل وز اللوجيستيك في اللقاء الذي جمعه مع الفعاليات المهنية و السياسية حول ميناء أكادير،أكد أن الاستراتيجية ليست جامدة و قابلة للتعديل وفق المعطيات و المستجدات على الأرض،و بالتالي يمكن القول أن رد الاعتبار لميناء طانطان القلب الاقتصادي لمدينة الوطية و اقليم طنطان و جهة كلميم السمارة،اصبح ضرورة ملحة،لا تقبل التأخير و من الأولويات التي يجب على المسؤولين المحليين خاصة الانخراط فيه بكل واقعية.





















































































