كشفت دراسة قامت بها منظمات غير حكومية تفيد بوجود صيد غير قانوني للتونة الحمراء بمالطا ، و اشارت الى أن نشاط الصيد الغير القانوني يستهدف اسماك التونة الحمراء “الضالة” التي تسبح حول مضارب أو أقفاص تسمين التونة الحمراء على بعد ستة كيلومترات قبالة شاطئ “مارساسكال” ، في الشعاب المرجانية المعروفة باسم Is-Sikka Tan-Nofs ، و قد حجم الصيد غير القانوني ألاف التونات سنويا، حيث يزيد سمك التونة المعتاد في المياه المالطية عن مائة كيلوغرام ،ما يجعل الوزن التراكمي لمثل هذا الصيد غير القانوني يصل إلى عشرات الآلاف من الكيلوغرامات من التونة.
و بالتالي ففي ذروة موسم الصيد في الصيف ، يؤدي هذا التراكم إلى انخفاض سعر التونة التي يتم الحصول عليها من الصيادين إلى 3 يورو للكيلو.
اليساندرو بوزي المدير الإقليمي لمنظمة البيئة العالمية The Shift ، الذي يعمل لفائدة حملة التونة ذات الزعانف الزرقاء، قال أن لديه “معلومات تفيد بأن التونة “الضالة” غالباً ما تتبع أقفاص تسمين التونة، بينما يتم سحبها إلى مزارع تربية التونة في مالطا .
وأضاف أن “هذا السلوك قد يكون عاملاً تسهل الصيد غير القانوني الذي تم الكشف عنه مؤخرًا في المنطقة ويمكن أن يصل إلى مئات أو آلاف التونة كل عام”.
يتحدث بوزي عن “عملية تارانتيلو” ، في التحقيق الذي تقوده إسبانيا ، والذي كشف عن عمليات لتهريب سمك التونة يصل إلى 12 مليون يورو سنويًا.
وفقًا للتقرير الخاص حول التحقيق نشرته جريدة El Confidencial الإسبانية ، فإن أحد المصادر الرئيسية للتونة المهربة هي مزرعة Mare Blu ، التابعة للشركة الإسبانية Ricardo Fuentes e Hijos. ، كما كشف التقرير عن تورط مزرعة أخرى ، وهي تابعة لشركة Malta Fish Farming ، و تقع المزارعان في Is-Sikka Tan-Nofs.
مسؤول كبير في مصايد الأسماك قال إن سمك التونة يتم تهريبه برا في شاحنات ، و باستخدام الأوراق المزيفة يتم تجاوز الجمارك.
تقرير آخر نشر الأسبوع الماضي بتكليف من الصندوق العالمي للطبيعة، يفصل الثغرات في التدابير التنظيمية التي تسمح للوثائق المزيفة بتغطية عمليات تهريب سمك التونة.
تمتلك مالطا أكبر سعة على تربية أسماك التونة في العالم ، حيث قيمة صناعة تربية أسماك التونة القانونية بأكثر من 120 مليون يورو سنويًا.
تهاجر التونة الحمراء من المحيط الأطلسي إلى وسط البحر الأبيض المتوسط لتضع بيوضها في أواخر الربيع ، حيث يتم صيدها باستعمال شباك ضخمة من الأقفاص التي يديرها معظم الصيادين الإيطاليين والفرنسيين. ثم يتم نقل هذه إلأقفاص بسحبها ببطء إلى مالطا، و الى خارج الاقفاص تسبح نسبة غير محددة من أسماك التونة حيث تجد نفسها في نهاية المطاف في منطقة Is-Sikka Tan-Nofs ، حيث توجد ثلاثة من مزارع سمك التونة الخمسة في مالطا.
علماء الأحياء البحرية أكدوا لـ The Shift أنه لم تجر أي دراسات علمية حول هذه الظاهرة.
“إنه بالتأكيد شيء يجب النظر إليه عند النظر في تأثير استزراع التونة ذات الزعانف الزرقاء على النظام الإيكولوجي والتغيرات السلوكية” ،
خلال مؤتمر ICCAT المنعقد خلال الاسوبع الجاري في مايوركا ، قال الصندوق العالمي للطبيعة في ورقة له “لا تزال هناك مخاوف كثيرة بشأن إمكانية التتبع وإجراءات التحكم التي لا تضمن المساءلة الكاملة عن المصيد ، لا سيما فيما يتعلق بالمزارع وتجارة الأسماك الحية”.
تدعو المنظمة غير الحكومية إلى إنشاء فريق عامل للنظر في “تدابير حماية التونة والتتبع”.
أحد الصيادين المالطيين قال إنه “من الأسهل صيد التونة في Is-Sikka Tan-Nofs ، حيث توجد التونة الجائعة والطائشة ، أكثر من الصيد في بحار التفريخ المناسبة”.
ترجع المهنيون مشاهدة جثث التونة أو بقاياها على الشاطئ في مارساسكالا في الصيف الماضي إلى التونة التي يتم صيدها بشكل غير قانوني والتي يتم غسلها و إلى إزالتة أحشاءها في البحر قبل أن يتم نقلها إلى الشاطئ.
كما ظهرت التونة غير القانونية بشكل متزايد على طاولات الطعام لدى الأسر المالطية هذا الخريف ، في وقت كانت التونة عادة ما تهاجر إلى المحيط الأطلسي بعد وضع البيض.
قال أحد الصيادين إن بعض الصيادين يحصلون على تراخيص الصيد الترفيهية كغطاء لصيد سمك التونة الضالة، و هو ما لم يؤكده مصدر كبير في مجتمع الصيد الترفيهي ، مكتفيا بالقول إنه لا يعلم بأي زيادة في عدد تراخيص الصيد الترفيهي.






















































































