حاميد حليم-المغرب الأزرق
مع حلول شهر رمضان المبارك تتعلق الموائد المغربية بالضيف العزيز خلافا لباقي شهور السنة،فالضيف ليس عزيزا فقط بل غالي الثمن و غني الفوائد،انه السمك.
كثير من المواطنين يقبلون على اقتناء ما اشتهو من المنتوجات البحري،و كثيرون منهم يقتنون ما يناسب “بزطامهم” و كثيرون من هؤلاء و هؤلاء يعزفون عنه لقلة ذات اليد أو لوجود بدائل بروتينية و خلو ثقافة الاستهلاك السمكي من أجندتهم.
في شهر رمضان المبارك يرتفع الاقبال على المنتوجات البحري،خاصة الشعبية منها كالسردين و الميرلا و الكالمار،لسهولة اعدادها و لذة طعمها و استهلاكها عند الافطار،فيما تقل باقي الانواع عن سبقتها لحجمها و تقنيات اعدادها التي تؤجل لوجة العشاء في اطباق رئيسية و ثقيلة.
الاقبال على المنتوجات البحري خلال شهر رمضان المبارك خاصة في ايامه الاولى غالبا ما يسجل ارتفاعا مهولا و حادا في الاسعار،يتساءل فيه الموطنون عن اسباب الارتفاع ،لكن وقفة قصير على خط الانتاج و التسويق قد تجيب عن تساؤلات المواطنين.
الاسماك ليست كأي منتوج قابل للحفظ و الاحتكار لمدة طويلة ،فهو منتوج مطلوب مرغوب محليا و دوليا ،و جودته في طراوته،و طراوته تفرض تفريغا حديثا و تداولا سريعا و نقلا أسرع،و عملية التداول السريع هذه تفرض الادعان لنظام العرض و الطلب و نظام السوق و المنافسة، و معروف كذلك أن اولى عمليات التداول خاصة في مقتبل شهر رمضان تكون عروض الاثمان جد مرتفعة ذاخل اسواق البيع بالجملة،،فيما تقل بعد حوالي اسبوع،تضاف اليها تكاليف النقل والشحن و التثليج،.. حتى تصل الى وجهتها ماقبل مائدة المستهل و هي أسواق البيع الثاني و ما تعرفه هذه الاسواق من عملية تداول تفرض زيادات للثمن الأصلي بين الاقتطاعات و هامش الربح و تغطية المصاريف.
و ان بدت هذه العملية للمواطن البسيط أنها عملية معقدة، ستكون أخرى أكثر تعقيدا و غير مقبولة بالنسبة للمواطن البسيط الذي لا يفهم من الصيد البحري الا كون المغرب دولة”بجوج بحور و الشعب عايش مقهور” عندما يسمع عن اثمنة خيالية للمعروضات من المنتوجات البحرية، الراجعة بالاساس الى أسباب بيولوجية صرفة،عندما لا تعرض بكميات وفيرة،او تنعدم بفعل شح المصايد او بسبب منع الصيد لسوء الاحوال الجوية او لنظام الراحة لبيولوجية.
و على كل حال و استنادا لى تصريحات مهنيي الصيد البحري فان اثمان المفرغات عند البيع الاول تقل بشكل كبير عما يتداول في الاسواق العمومية و ما يصل الى المستهلك ،و سبب هذا الارتفاع هو كثرة الوسطاء،و غياب بنية تحية ملائمة و منصات بيع تحترم مواصفات الجودة و السلامة الغذائية،بل في كثير من المناطق فان المواطن البسيط يفضل اقتناء المنتوج السمكي من نقط بيع متواضعة و لا تتوفر فيها شروط حفظ الصحة و سلامة المنتوج و العزوف عن التوجه الى محلات و نقط بيع محترمة توفر المنتوج بكميات كبيرة و متنوعة و بجودة عالية، ظنا منه أن المعروضات في هذه النقط”المعفونة” أرخص من تلك المحترمة ،و الواقع أنه “عند رخصو تخلي تنصو” اذ أن البائع بالتقسيط يكون آخر الحلقة و لا يمكن اغفال هامش الربح،خاصة اذا كانت مهمته “ردم منتوجات سمكية غير صالحة للاستهلاك الأدمي”،كما هو الحال بالمناطق الداخلية،كفاس و بني ملال و حوالي مكناس و غيرها من المناطق النائية،التي تغيب فيها ثقافة الاستهلاك السمكي،و صحة و سلامة المنتوج البحري.
و هذا الخط في التسويق لا تتحمل فيه وزارة الصيد البحري أية مسؤولية بل وحدها وزارة الداخلية و أجهزة المرقبة الطرقية الجمارك،الامن الوطني،الدرك الملكي ومصالح المراقبة الصحية التابعة للجماعت و البلديات ، .بدء من هوية المنتوج و وجهته وثمنه و انتهاء بوجهته لمعرفة الفارق،حتى تكون الاثمنة مشروعة و هامش الربع مقبولا .






















































































