حامبد حلبم-المغرب الأزرق
كما كان متوقعا و في غفلة احتدام الصراع النقابي بين الفصيلين بوزارة الصيد البحري،دخلت على الخط جبهة تحمل قميص اللامنتمون،في لعبة الانتخابات الخاصة بموظفي قطاع الصيد البحري للجان المتساوية الاعضاء .
و في قراءة لتسارع الأحداث،فدخول جبهة اللامنتمون على الخط يأتي بعد تقوي جبهة الوحدة التي تقودها النقابة الوطنية لموظفي قطاع الصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل. و تحقيقها في ظرف وجيز الاجماع على مشروع الوحدة الذي جسده التحاق عدد كبير من المصالح الخارجية بذات المركزية النقابية.
مشروع الوحدة و على اية حال في استراتيجيات تدبير الجماعات البشرية،مشروع خطير يهدد مصالح الجهات المسيطرة.و في ادارة الصيد البحري و حتى لا تخرج السيطرة عن يد المتحكمين بها،فلا بد من استعمال جنود الاحتياط،و هم المتفرجون و المفعول بهم في جميع المحطات،لتكسير اية قوة معارضة أو مهددة لمصالح الجهات المسيطرة.ولقطع الطريق على الجبهتين النقابيتين عمدت قيادة اللامنتمين الى اغراق اللوائح بأسماء – مع كامل الاحترام لعطاءاتها و تقدير ظروفها – محسوبة على ادارات معينة ، سيكشف الهدف المعلن أو الخفي عندما تحدث لوائح حصرية تمثل المؤسسات،بقدر ما لا تمثل الفئة او الاطار،أو تتوفر على نظرة واقعية و شمولية للأحداث، وبالتالي تكون أداة طيّعة تقطع الطريق على أي اختراق نقابي.
الامر في الشكل لا يتعارض مع حرية الاختيار و مع الديمقراطية،لكن في المضمون الامر واضح وضوح الشمس في يوم جميل و مشرق.إلا أن المسكوت عنه الذي لا يجب تجاوزه،و لا بد من طرح سؤال مؤرق حوله هو ماذا حقق اللا انتماء،و العزوف عن العمل النقابي،و التملق و الانتهازية و الوصولية للموارد البشرية في قطاع الصيد البحري؟ وماذا حقق ضرب العمل النقابي و محاربة الفكر الثوري على الوضع المزري للموارد البشرية؟ و اين كانت هذه القيادات و حتى الارانب الانتخابية عندما يعيش الموظف أوضاعا مزرية،و برواتب هزيلة،و بمنح أقل ب15 مرة من القيادة العليا.و يمارس مهامه في ظروف بئيسة؟
و الجواب واضح، فالواقع فاضح،و شرح الواضحات من المفضحات.انها الحرب ضد الكرامة،و تشكيل كثلة بشرية طيّعة،وجبهة مطيعة، لا تقوى على قول “لا”،لا تستطيع أن تعبر عن ارادتها،و لا عن صوتها،جموع بشرية مسلوبة الارادة،بالتسويف و الوعود الفارغة،و التنويم و التسكين.
فكثير ممن تم سؤالهم عن الترشح أجاب ب”لا”، مبديا عدم الرغبة في الانخراط في اي ممارسة للشأن العام و حتى حقوقه الدستورية ،معبرا بكل حرية عن سخطه على الوضع ،و عدم جدوى العملية برمتها،لكن بقدرة قادر ينساق الجميع وراء الارانب.ليس حبا في لحم الارانب، لكن بقوة المغناطيس.و المخزي أنه عندما نطلع على اسماء المترشحين -المدفوعين- بعدد من المؤسسات رغما عنهم،و دون ارادتهم،و دون وعيهم باللعبة ، سيعرف الجميع أن الغاية ليس خدمة مصالح الموظفين و انما مصالح القيادة العليا، و ضرب العمل النقابي و افراغه من قوته.
ان المشهد يتكرر في الانتخابات القادمة لللجان الادارية المتساوية الاعضاء كما يجري في الجموع العامة لجمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري.حيث يتم تسخير جنود الاحتياط الذين يتم ترحيلهم من مدن بعييييدة و انزالهم بكثافة بغرض قلب الطاولة و دعم أسماء و اقصاء أخرى غير مرغوب فيها فقط،تم يعودون لقواعدهم و هم لا يدرون ما يحاك و يدور حولهم،مكتفين بالاستمتاع بالمناظر الطبيعية على طول الرحلة عبر نوافد الحافلات ،أو اعلان التذمر من عذاب الطريق بدون فائدة لكن…. بعد نهاية الاستعمال.
فلطالما رفع شعار “هذا عمل جمعوي ماشي عمل نقابي”لضرب المعارضين في الجموع العامة و تلبيس الاوضاع على الغافلين من العامة.و ركوب اسماء تتكرر في كل حين من القيادة العليا لتحقيق ما يسمى بالسلم و التوازن،شكلا،لكن في المضمون حماية”الفقيرة” التي تقدر حسب مصادر مطلعة ب 39500.00درهم و 30.000.00درهم…….الخ،مقابل 2200.00 درهما للطبقة الكادحة.
لاتهم الانتخابات لا القادمة لللّجان الادارية المتساوية الاعضاء، أو لجمعية الاعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الصيد البحري لانها مجرد محطات ،بقدر ما تهم قيمة الموارد البشرية لقطاع الصيد البحري و طينتها و معدنها ،و فقط و من خلال هذه السطور نريد وضع المشهد بكل تفاصيله البئيسة،ليرى كل وجهه الحقيقي،و يصنف نفسه، بين فئة تناضل من أجل حقها وحقوق الطبقة الكادحة،و فئة تناضل من أجل تحصين مكتسباتها،و تترامى على حقوق الآخرين.و فئة مفعول بها مجرد أرقام لاحصائيات ذات الاستعمال المحدود في الزمن و المكان.
لذلك لا غرابة أن تغيب الكفاءات و تقصي ،بل و تدمر،و ينصّب آخرون عديمو الكفاءة العلمية و الاخلاقية لتكون أدوات تنفيذ تنتظر التعليمات ،و لا غرابة أن تهمش ادارات و تقبر ملفات و يعلوها الغبار،بل الكثبان الى أن يحركها الربيع النقابي،و لا غرابة أن تظهر القوة الاستبدادية من جديد لتعيد المشهد الى سابقه مستعملة الوسائل المشروعة- ظاهرا- و مسخرة نفوذها لفرض الامر الواقع.و الخطير سيكون اذا ما عزز اللامنتمون في الشكل، حسابات نقابة على حساب نقابة أخرى،لتتحقق التوقعات و توجسات المعارضة.
لكن و لان التدافع سنة من سنن الله،فقد سخر الله للأمر فئة من خلقة ،و مكنها من قوته ،والأيام دول فدوام الحال من المحال. فكم من باغية و طاغية لفظه التاريخ الى مزابله،و لحقته لعنة الظلم و دعوة المظلوم.
وأختم، أن من يبغي العزة من غير الله،عاش مذلولا.
فتحية لرفاق الدرب.





















































































